موريتانيون غاضبون من لجنة تحكيم أمير الشعراء

أربعاء, 19/04/2017 - 14:13
صورة من الشاعر خلال إحدي الحلقات

خلال مشاركة الشاعر الموريتاني الشاب شيخنا عمر فى الحلقة قبل الأخيرة من برنامج أمير الشعراء أنشد قصيدة يشارك فيها من ضمنها هذين البيتين

إني أشيم على خديك خــــــــارطة "" لعالم حالم يرقي بموهبتي

أشيم قومي يوارون الجفاء ضحى "" فألثم الخد إيمانا ببوصلتي

 

عضو لجنة التحكيم السيد عبد الملك مرتاض  اعتبر الأمر إشكالا بالغ الغموض وأنه يدل على أن اللغة الشعرية لا تنهال على شيخن وأنه يذهب ليراودها عن نفسها وهي زاهدة فيه حتى أنه ينحت من صخر لا يغرف من نهر.

واستغرب عبد الملك مرتاض استخدام" شام " عند الشاعر واعتبر أن استخدامه شام على لم تستخدمها العرب وعندما أجابه شيخن ببيت عربي قاطعه قائلا له إنه لا يريد جوابا.

وقال مرتاض إن شام استخدمت استخداما غير موجود مردفا إن شيخن شاعر معاصر يحتاج لغة أنيقة بسيطة وجميلة مردفا أنه ينصحه بالابتعاد عن اللغة التي وصفها بالمحنطة .

أسلوب وملاحظات مرتاض لم يرتح لها الموريتانيون الذين يتابعون الحلقة بشكل كبير وفي حفل رسمي بدار الشباب القديمة بل اعتبروا الأمر تحاملا غير مقبول وانزعاجا من تميز الموريتانيين فى البرنامج كل سنة ومحاولة انتزاع الحق منهم

الأستاذ والمدون محمد يسلم ولد غالي كتب فى تدوينة له يرد على ملاحظات مرتاد ويفند ما ذهب إليه من قضية اللغة واستخدام لفظة شام قائلا:

" ما أنت بالحكم الْـتُـرْضَى حكومته ** ولا الأصيلِ ولا ذي الرأي والجدلِ

قلت في الماضي إن أضعف ما في برنامج أمير الشعراء هو لجنة التحكيم، وأقول إن لجنة التحكيم تسحتق المحاكمة حقيقة أمام محكمة جنائية لأنها تجني على الأدب واللغة العربية وعلى أصحاب المواهب من الشعراء الشباب وكل شيء يمكن أن تتحكم في لجنة التحكيم سوى قواعد العربية فمن ينكر صحة «شام البرقَ» كمن ينكر وجود البرق نفسه وينكر الشعر العربي الذي شيم البروق فيه مساحة كبيرة من أرقه وأصدقه ألم يسمع قول امرئ القيس: 
نشيم بروق المزن أين مصابه ** ولا شسء يشفي منك يا ابنة عفزرا
وقول الحرث بن حلزة اليشكري:
يَشمن بروقه ويرش أرْىَ الـــــــجنوبِ على حواجبها العماءُ
وقول الأعشي:
فقلت للشرب في دُرْتا وقد ثمِلوا ** شيموا وكيف يشيم الشارب الثمِلُ
برقا يضيء على الأجراع مسقطه ** وبالخبية منه عارض هطِـلُ
ومما ينشد النحاة على استعمال امْ بمعنى الْ قول الشاعر:
أأنْ شمتَ من نجد بُرَيْقا تألقا ** تبيتُ بليلِ امْأرْمَــدِ اعتاد أولقا
 فقوله: امْـرأمد يعني الأرمد

ومن البديع ما يُعرف بالتوجيه ومنه قول الشاعر:

تنازعني برقانِ وَهْـنًا تألقــا ** فهاجا تباريح الهموم الدواثـرِ
فبرق لدى أرض الحجاز أشيمُه ** وآخر يبدو نحو ذات الأظافر
 فما منهما أهملت يأخذ مضمري ** وما منهما أعملت يأخذ ظاهري

فترون أن الفعل «شام» تعدى بنفسه في جميع الأمثلة السابقة دون حاجة إلى حرف جر ولا همزة ولا تضعيف...
 فمن يتوهم أن أشيم هنا متعد بعلى فتلامذة الابتدائية أدرى منه بقواعد العربية فــ«على خديك» جار ومجرور في محل نصب حال من خارطة وليس فيه تعدية لفعل شام الذي يتعدى بنفسه في أكثر استعمالاته ومعانيه 
 أما تحاملهم على هذا الأخ فواضح مكشوف "

كما كانت الصفحات على تويتر والفيسبوك مجالا للإعتراض على محاولة إظهار الشاعر الموريتاني على شكل المخطئ معتبرين الأمر مجرد  ضيق أفق بالشاعر وقدراته وتلمسا لأعذار لا توجد ولا يسندها قول من شعر أو لغة .

 يذكر أن الشاعر الموريتاني شيخنا ولد عمر وصل  إلى المرحلة النهائية من البرنامج  ولتتويجه أميرا للشعراء يرجى التصويت له على النحو التالي :

إرسال 7 إلى 1590 موريتل مقابل 150اوقية أو إلى1281شنقيتل مقابل 250 اوقية