هل تصلح مقارنة دستور موريتانيا الجديد بدستور بريطانيا؟

جمعة, 11/08/2017 - 13:57

رأى عدد من الكتاب والمدونين الموريتانيين أن الموريتانيين لم يصوتوا خلال الاستفتاء الأخير على تعديل دستوري، بل على فكرة تعديل، وهو ما يجعل دستور البلد بين احتمالين، فإما أن يتحول إلى دستور عرفي، أو يصاغ مكتوبا مما قد يحور التعديلات عن ما أعلن فوزه في الاستفتاء الأخير.

وبحسب بعض المدونين فإن "التعديلات الدستورية التي قالوا إنها فازت لم تقدم لنا في شكل مواد دستورية"، ويتابع أحدهم أن الأمر يعني ببساطة أن "الدستور الجديد لما يكتب بعد"، ويخلص إلى أن الدستور قابل للتغيير بسبب إكراهات التعبير التي قد تتسبب لصائغي المواد الدستورية الجديدة في الخلاف حول التعبير الأنسب عما صوت الشعب لصالحه، أو بحسب المدون "يعني يمكن أن تستخدم فيه الممحاة وقلم الرصاص..".

وفي حال تحول أحكام الدستور الذي لم يكتب بعد _وفق مثيري هذا الإشكال_ إلى أحكام عرفية، فإن هناك احتمالا لمقارنة جديدة تنضاف إلى سجل حافل بمقارنة موريتانيا بدول أوربية على صعد مختلفة.

فكما قورنت موريتانيا على مستوى المغرب العربي باسويسرا، وعلى مستوى أسعار المحروقات بفرنسا، فهل يصلح مقارنة دستورها الجديد بدستور بريطانيا؟ خاصة وأن بريطانيا تعتمد دستورا لها مجموعةً من القوانين والمبادئ غير المكتوبة التي تخضع لها المملكة.

التعديل الدستوري الجديد يقتضي حل مجلس الشيوخ مبدئيا ودمج بعض المؤسسات وخلق مجالس جهوية جديدة دون تحديد صلاحية بعض هذه المؤسسات الجديدة أو القديمة في صبغتها الجديدة.

وحسب ملاحظات مثيري الإشكال، فهناك فقط مبدأ بنقل صلاحيات مجلس الشيوخ المنحل إلى الجمعية الوطنية مع الإبقاء على صلاحيات المجالس الجهوية والبعد البيئي للمجلس الاجتماعي ومؤسسة الفتوى والمظالم الجديدة، مجردَ مبادئ تخضع لتقديرات صائغ مواد الدستور الجديدة أو للعرف.