المشكلة فينا../ صلاح الدين الجيلي

اثنين, 14/08/2017 - 12:59

أراد رئيس زيادة شعبيته ، فأوعز لوزير المالية بزيادة الأسعار ، ليتدخل هو لاحقا فيخفضها ، قام الوزير بزيادتها فتكلم الناس ، لكن أحدا لم يخرج للشارع و لم يعترض ، فاستدعى الرئيس الوزير ، و أمره بزيادة أسعار المحروقات ، فاحتج بعض الشباب ، لكن المواطنين لم يساندوهم و لم يزد العدد عن العشرات فتم قمعهم ، ثم استدعي الوزير مرة أخرى ، و طلب منه الرئيس زيادة الضرائب على المرتبات ، و فعلا كان ، و احتج عدد قليل و لما لم يتضامن معهم أحد ، تم فصلهم من عملهم ، و جاء الوزير للرئيس و قال سيدي ، لا تتعب نفسك ، و لا تخش على شعبيتك ، هذا الشعب أنا أعرفه ، يجب رفع الضرائب و تركها ، هذا الشعب حتى لو صفعته فردا فردا فلن يحتج كله ، سيبقى دائما معك نصفه أو أكثر ، و سأثبت لك ذلك غدا .

في الغد ، كان على السائقين لوسط المدينة دفع غرامة ألف أوقية و استقبال صفعة من الشرطة ، حتى يسمح لهم بالدخول ، و جاء الوزير بالرئيس ليريه دليل معرفته بالشعب ، و استمرا في مراقبة الناس و هي تدفع و تصفع ، حتى قام أحد السائقين في الخلف يصيح و يحتج رافعا صوته ، اقترب منه الرئيس ، و قد ظن بأنه يعترض ، سأله مابك :
سيدي الرئيس ، هذا غير ممكن ثلاث ساعات و أنا بانتظار صفعتي ، يجب أن تأمر بزيادة شرطة الصفع ، فيمر الجميع بسرعة .