
قال المفكر الإسلامي الأستاذ محمد جميل منصور إن العلمانية والديمقراطية تتمايزان فالأولي اختيار فكري وإيديولوجي يقوم على الفصل بين الدين والسياسة وشأن الدولة ومصدر التشريع عندها وضعي بالمطلق والثانية إطار لتنظيم الحياة السياسية واختيار فى شكل النظام السياسي ومصدر شرعيته ونوع مؤسساته وأدوارها
وأضاف ولد منصور أن هذا التمايز تكون به العلمانية حسما ومصادرة والديمقراطية كاشفة وعاكسة
ولد منصور أوضح أن الدولة المدنية والمواطنية مصطلحات تنتمي للفضاء الديمقراطي ويجوز تعايشها مع العلمانية كما يجوز مع عكسها مضيفا أن ربط معاني المدنية والمواطنة حصرا بالعلمانية استسلام لقراءة تاريخية أسيرة لواقع حضاري مختلف
وقال جميل منصور إن هناك فرقا فى الفكرالإسلامي بين مصدر الشرعية ومصدر التشريع مضيفا " فلأن مصدر الشرعية هو الناس و الشعب يلتقي هذا الفكر مع الديمقراطية و المدنية و لأن مصدر التشريع الرئيسي هو الوحي يختلف هذا الفكر مع العلمانية و اللائكية و لذلك نجد مستوى واضحا من التطور في فكر و ممارسة الاسلاميين أو كثير منهم في شأن الديمقراطية و الدولة المدنية دون العلمانية . "
نص تدوينة المفكر محمد جميل منصور:
" هناك بعض الحديث عن العلمانية و الدولة المدنية و المواطنة و مواقف الاسلاميين من هذه المصطلحات و مترتباتها و مقارنة ذلك بتيارات و مدارس أخرى يستلزم بعض التوضيح و التوقف :
1 - هناك بعض التدقيق المنهجي الذي يقتضي تحديد المصطلحات التي ترد في فضاء مشترك و إن تمايزت و اختلفت و من أهم هذه المصطلحات العلمانية و الديمقراطية فالأولى اختيار فكري و إيديولوجي يقوم على فصل الدين عن السياسة و شأن الدولة و مصدر التشريع عندها وضعي بالمطلق و الثانية إطار لتنظيم الحياة السياسية و اختيار في شكل النظام السياسي و مصدر شرعيته و نوع مؤسساته و أدوارها و هكذا تكون العلمانية حسما و مصادرة و تكون الديمقراطية كاشفة و عاكسة .
2 - تنتمي مصطلحات الدولة المدنية و المواطنة للفضاء الديمقراطي و يجوز تعايشها مع العلمانية كما يجوز مع عكسها و ربط معاني المدنية و المواطنة حصرا بالعلمانية استسلام لقراءة تاريخية أسيرة لواقع حضاري مختلف و أزعم أن مقتضيات المدنية في شكل الدولة و شرعيتها و نمط مؤسساتها و أسلوب التداول فيها و مستلزمات المواطنة من مساواة و حقوق تجد كلها أصالتها في التصور الاسلامي المحرر من ثقل التاريخ و فهم المقلدين .
3 - في الفكر السياسي الاسلامي هناك فرق بين مصدر الشرعية و مصدر التشريع فلأن مصدر الشرعية هو الناس و الشعب يلتقي هذا الفكر مع الديمقراطية و المدنية و لأن مصدر التشريع الرئيسي هو الوحي يختلف هذا الفكر مع العلمانية و اللائكية و لذلك نجد مستوى واضحا من التطور في فكر و ممارسة الاسلاميين أو كثير منهم في شأن الديمقراطية و الدولة المدنية دون العلمانية . "