بعد تحطم الطائرة الجزائر تنكس أعلامها وتقرر الحداد لثلاثة أيام

سبت, 14/04/2018 - 00:53
صورة لأحد شهداء الطائرة

أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفلية الخميس الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام حزنا على الضحايا الـ257 للطائرة العسكرية التي تحطمت قرب قاعدة بوفاريك الجوية جنوب العاصمة. فتم تنكيس الأعلام وإلغاء العديد من النشاطات السياسية والثقافية والرياضية.

ونكست الجزائر راياتها الوطنية اليوم الخميس حدادا وحزنا على ضحايا الطائرة العسكرية التي سقطت أمس الأربعاء بشكل مفاجئ في القاعدة الجوية ببوفاريك غرب الجزائر العاصمة، ما أدى إلى مقتل 257 شخصا من بينهم عشرة من طاقم الطائرة.

وأعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الحداد لمدة ثلاثة أيام، كما دعا إلى تنظيم صلاة الغائب في جميع المساجد الجزائرية ترحما على أرواح الضحايا.

وفي تصريح نشرته وكالة الأنباء الجزائرية، قال الرئيس الجزائري "قضى المولى جلت قدرته، ولا راد لقضائه وقدره أن تفجع الجزائر والمؤسسة العسكرية في هذا اليوم بسقوط إحدى طائراتها مخلفة عددا كبيرا من شهداء الواجب الوطني"، مضيفا "إنه لرزء فادح تنفطر له قلوبنا وتدمع له عيوننا جميعا".

وألغيت العديد من الأحزاب والجمعيات نشاطاتها لغاية يوم السبت المقبل فيما تم تأجيل جميع مباريات كرة القدم التي كانت مقررة يوم الجمعة إلى يوم السبت المقبل. فيما تهاطلت التعازي من جميع أنحاء البلاد سواء من قبل مواطنيين عاديين أو من مسؤوليين سياسيين وولاة. هذا، وقرر جميع وزاء الحكومة الجزائرية تأجيل نشاطاتهم الحكومية والسياسية لغاية يوم الأحد فيما ارتدى بعض الجزائريين الزي الأسود تعبيرا على حزنهم.

وفي تغريدة على موقعه على تويتر، أكد أحمد أويحي، رئيس الحكومة الجزائرية والأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي المشارك في التحالف الرئاسي المساند لسياسة عبد العزيز بوتفلية "تلقت أسرة التجمع الوطني الديمقراطي نبأ استشهاد أفراد من الجيش الوطني الشعبي… وعلى إثر هذا المصاب الجلل أتقدم أصالة عن نفسي ونيابة عن أعضاء وإطارات ومناضلي التجمع الوطني الديمقراطي إلى عائلات شهداء الواجب الوطني وكافة أفراد الجيش والشعب الجزائري بأخلص عبارات التعازي والمواساة، داعيا المولى عزّ وجل أن يتغمد روحهم الطاهرة بواسع رحمته وأن يلهم ذويهم جميل الصبر والسلوان”.

مسؤولون آخرون في السلطة الجزائرية تقدموا بتعازيهم ودعوا الشعب الجزائري إلى التضامن ومواجهة هذه الظروف الصعبة حسب تعبيرهم.

هذا، وتحطمت أمس الأربعاء طائرة نقل عسكرية جزائرية بعيد إقلاعها من قاعدة بوفاريك الجوية، في محافظة البليدة، على مسافة حوالي 25 كلم إلى جنوب العاصمة، ولقي 257 شخصا حتفهم في الحادث.

وأكدت وزارة الدفاع في بيان أن القتلى هم في غالبيتهم عسكريون وأفراد عائلاتهم. وأضافت أن الضحايا هم أفراد الطاقم العشرة و247 راكبا "معظمهم من عسكريي الجيش الوطني الشعبي وأفراد عائلاتهم"، دون أن تشير إلى ناجين.

من جانبه كشف الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر جمال ولد عباس أن من بين الضحايا 26 عضوا من جبهة البوليساريو. هذا التصريح أدلى به ولد عباس لمحطة "النهار" دون تقديم تفاصيل عن عدد القتلى في الحادث.

وكانت الطائرة متجهة إلى تندوف في جنوب غرب البلاد حيث توجد مخيمات للاجئين جراء النزاع على الصحراء الغربية الممتد منذ فترة طويلة.

وبثت المحطات التلفزيونية المحلية مشاهد تظهر فيها الطائرة مشتعلة، وهي من طراز "إليوشن آي إل 76".

وشاهد مصور وكالة فرانس برس في الموقع أعمدة الدخان الأسود الكثيف تتصاعد من ركام الطائرة التي تحطمت في حقل قرب القاعدة.

وسارعت مئات سيارات الإسعاف وعشرات مركبات الإطفاء إلى المكان.

ويذكر أنه في شباط/فبراير 2014، قضى 77 شخصا من عسكريين وأفراد عائلات عسكريين في سقوط طائرة نقل تابعة لوزارة الدفاع كانت تقوم برحلة بين تمنراست على بعد ألفي كيلومتر جنوب العاصمة الجزائرية وقسنطينة (450 كلم شرق العاصمة).

وفي حزيران/يوينو العام الماضي، قتل اثنان من طاقم مروحية تابعة لقوات الدرك الوطني الجزائري وجرح ثالث إثر سقوطها بجنوب غرب الجزائر.

فرانس24/ أ ف ب/ رويترز