محمد ولد الشيخ محمد أحمد ولد الغزواني، مترشح الصدقية والاقناع

سبت, 08/06/2019 - 23:23
د. محمد الأمين ولد الكتاب: أستاذ جامعي وباحث

لقد قرر المترشح محمد ولد الشيخ محمد أحمد ولد الغزواني أن يطلق حملته من مدينة نواذيبو العاصمة الاقتصادية للبلاد. وقد حضر مراسيم حفل الافتتاح فخامة رئيس الجمهورية والسيدة حرمه وكذا العديد من رؤساء أحزاب الموالاة والمعارضة إضافة إلى العديد من الوزراء الأول والشخصيات الوازنة ورموز الفعاليات الوطنية المرموقة والفاعلين الاقتصاديين والجمعويين وقادة الرأي في البلاد بمختلف مشاربهم وتوجهاتهم. هذا فضلا عن حشود غفيرة من سكان مدينة نواذيبو وغيرهم ممن تنادوا لحضور هذا المهرجان الحاشد. وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على أن المترشح محمد ولد محمد أحمد ولد الشيخ الغزواني الذي حظي بتزكية السيد رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز، هو بلا ريب وبكل المقاييس رئيس الاجماع الوطني.

وأول تجليات ذلك يتمثل في الخطاب الوافي المتماسك الذي قدمه المترشح بكل تمكن واقتدار وأريحية خلال حفل الافتتاح، حيث أن ذلكم الخطاب كما أوضح المترشح نفسه يأخذ في الحسبان حصيلة المشاورات التي أجراها على مدى الأسابيع الماضية مع مختلف الفعاليات الوطنية على امتداد التراب الوطني وزبدة أفكار قادة الرأي الذين تواصل معهم واستمع إليهم وتفاكر معهم واستأنس بأفكارهم وآرائهم حول مجمل القضايا الوطنية.

وقد لامس المترشح في خطابه اهتمامات المواطنين وهواجسهم الأشد الحاحا. وتجلى ذلك بكل وضوح في محاور برنامجه الانتخابي الذي قدمه بإيجاز وبتمكن واقتدار أمام جماهير مدينة نواذيبو والذي أصغى إليه كل الشعب الموريتاني بكل تمعن واهتمام. وما أثلج صدور الموريتانيين وهم يستمعون لهذا الخطاب، هي تعهدات المترشح محمد ولد محمد أحمد ولد الغزواني بصيانة الإنجازات التي قد تم تحقيقها حلال لعشرية الحالية وعزمه على رسملتها والتأسيس عليها من أجل المضي في تطوير البلاد وعصرنتها والارتقاء بها إلى مصاف الأمم المتقدمة، وذلك من خلال إصلاح وعقلنة ووظيفية المنظومة التربوية للبلاد، والنهوض بقطاع الصحة وإيلاء عناية كبيرة للطبقات الاجتماعية الهشة والمحرومة وصولا للقضاء بالتدريج على الفوارق الاجتماعية الصارخة، زيادة على الاهتمام التام بالشباب والنساء سعيا لدمج هذين القطاعين الهامين في العملية الانتاجية وإسهامهما في مجهود البناء الو طني.

ومما يسعد الموريتانيين كذلك تعهدات المترشح أيضا بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة حوزتها الترابية وإبعاد شبح الغلو والتطرف والارهاب عنها. ومما بعث آمالا عريضة في نفوس النخب المثقفة بشكل خاص هو وعي المترشح بالأهمية الكبيرة التي تكتسيها الثقافة في كل أبعادها من آداب وفنون جميلة، من أجل توعية وتنوير وتحضير الشعب والرفع من ذائقته الفنية وحسه المدني. وهذا الوعي الذي يتحلى به المترشح، خليق بأن يقود إلى تحسين أوضاع المبدعين وذوي المواهب وأصحاب العبقريات من أدباء وكتاب وشعراء ومسرحيين وموسيقيين وفنانين تشكيليين وسينمائيين وغيرهم من منتجي الفنون والمعارف، وإحلالهم المكانة الرفيعة التي يستحقون تبوأها في المجتمع، كما هو الحال في مجتمعات المعرفة القائمة في الأمم الراقية. علما أن ذلك إن حصل سيشكل بشائر نهضة علمية وثقافية وفنية تفضي في النهاية إلى انتعاش كل المعارف والخبرات والقدرات والمهارات، وتقود في نهاية المطاف إلى تحسين أوضاع منتجي المعارف من آداب وعلوم دقيقة وفنون جميلة وأداءات متميزة تبرز فرادتنا وعبقريتنا.

وما هذا إلا غيض من فيض مما يتوقعه الموريتانيون بمختلف أطيافهم ومستوياتهم وطموحاتهم من مرشح الاجماع، مرشح التفاؤل، مرشح الأمل المبشر بالتجديد والتغيير الايجابي على الصعد كافة، محمد ولد محمد أحمد ولد الغزواني.