أدعم الرئيس الغزواني مع وقف التنفيذ!

ثلاثاء, 02/07/2019 - 13:49
سيدي محمد ولد يونس: كاتب صحفي

منذ أن أطلت تحضيرات الانتخابات الرئاسية برأسها، وغالبية الموريتانيين بمن فيهم قطاع واسع من الموالاة يتطلعون للتغيير الذي يزيح رأس نظام جثا على صدورهم لأكثر من عقد من الزمن، أتى خلاله على الأخضر واليابس وباقي ألوان الطيف.

كنت أراها فرصة لن يقبل الشعب الموريتاني المنهك بوضعه الاقتصادي المنهار، وبتركته السياسية المتأزمة، وبالتحديات التي باتت تتهدد نسيجه الاجتماعي.. لن يقبل بإضاعتها، مهما كلفه ذلك من ثمن.

لكن الفرصة ضاعت في خضم مخطط "داخلي" أعد سلفا لوضع الشعب الغاضب أمام أمر واقع لم يترك خيارا لغير القبول بالانقلاب الانتخابي أو الذهاب إلى حرب أهلية عنوانها العنصرية وتصفية الحسابات.

لقد اكتملت أركان الانقلاب الجديد اليوم بإعلان المجلس الدستوري رفض طعون مرشحي المعارضة والثناء على الجهد الذي قامت به لجنة الانتخابات الممثلة لطرف واحد، والتي خضعت لأوامر وابتزاز وتهديد ثلاثي العسكر والعشائر وأكلة المال العام.

لقد قضي الأمر تحت تأثير التزوير وتهديد السلاح وشبح الحرب الأهلية وفرض العزلة عن العالم، وباتت الخطوة التالية تنصيب الرئيس "المنتخب" محمد ولد الشيخ محمد أحمد ولد الشيخ الغزواني، الذي طالت "الكومسة" اسمه الطويل ساعات بعد نشر مداولة المجلس الدستوري.

بعد كل ذلك، يبقى للساسة حق مواصلة رفض نتائج الاقتراع الرئاسي، والتشكيك في نزاهة العملية، والتشبث بعدم شرعية الرئيس الجديد.

أما أنا فسأصبح مواليا مخلصا للرئيس الجديد مع وقف التنفيذ، فالوقت لم يحن بعد لمزاحمة موالاته المؤقتة التي ستنفض من حوله دون سابق إنذار.

سيجد ولد الغزواني نفسه فجأة أمام وضع متأزم عنوانه الركود الاقتصادي المفضي إلى نقص حاد في المواد الأساسية، وتفاصيله العراقيل في التعاطي مع المؤسسات الدستورية، وخاتمته الاختيار بين حجب الثقة والاستقالة الطوعية.

وستكون مفاجأة الرئيس الجديد، التي لم تخطر له على بال، في ثقته اللا محدودة في من "لا يعرفون للعهد معنى".

حينها سأعمد إلى تفعيل دعمي الموقوف لولد الشيخ الغزواني، الذي سينظر أيمن منه فلا يرى إلا مؤازرة المصوتين لمرشحي المعارضة، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا دعم أحزاب المعارضة، وينظر تلقاء وجهه فلا يرى إلا نار الغدر والخديعة والدسائس من حيث لم يحتسب، وهي النار التي لم يتقها ولو بشق تحفظ.. ولات حين مندم.