ضربة وديعة الموجعة للنظام

سبت, 06/07/2019 - 22:04
الحسين ولد النقرة

عندما قدمت المعارضة أسماء الاعضاء الذين سيمثلونها في اللجنة المستقلة للانتخابات فوجئ النظام بوجود اسم أحمدو ولد الوديعة من بينها، ومثل ذلك صدمه قوية للنظام أربكت حساباته.

فقد كان النظام يبني خططه علي أساس أن المعارضة ستقترح شخصيات من فئة "منزوعي الدسم" يسهل ترويضها ومن ثم احتواؤها لصالح تمرير ما يرغب النظام في تمريره من تزوير لانتخابات مفصلية بالنسبة له.

فيكون بذلك قد ضرب عصفورين بحجر، إشراكه للمعارضة في تشكلة اللجنة كـ"تيس محلل" شرط أن لا يحول ذلك دون تمرير عملية تزوير ضرورية لفوز مرشحه برعاية لجنة الانتخابات نفسها.

وفجأة يجد النظام عقبة كؤودا تقف أمامه هي معارض عنيد من نوع أحمدو ولد الوديعة، وسيعمل دون شك على إحباط كل ما رسم وخطط له النظام طوال الفترة السابقة إن هو سمح له بدخول اللجنة المستقلة للانتخابات.

ذلك أن الوديعة ليس من النوع الذي يمكن شراء ولائهم بالأرصدة البنكية، أو الوظائف السامية في الدولة، وهي إغراءات النظام المعهودة في مثل هذه الحالات، الأمر الذي مثل معضله حقيقية أمام النظام.

وبهذه الطريقة أوقع  الوديعة النظام في حرج كبير، يصعب عليه تجاوزه، مما اضطر النظام إلي ما لا بد منه، وهو إجراء انتخابات بلجنة "مستقله" لا تكون المعارضة ممثلة فيها، وهو ما أعطي المعارضة سلاحا للطعن في نتيجة الانتخابات، لم يكن النظام يرغب أن يمنحه لها.

كما أنه منحها دليلا على عدم شفافية الانتخابات الرئاسية ولا نزاهتها، لأن الجهة التي أشرفت عليها "حزبية"، وتمثل طرفا واحدا، ولم يحترم قانونها المنشئ  الذي ينص على إشراك المعارضة.

هذه "الأزمة" التي سببها ترشيح الوديعة لعضوية لجنة الانتخابات، أسقطت من يد النظام أقوى حجة كان يريد أن يلقم المعارضة حجرا بها، حينما ما تحتج أن الانتخابات غير نزيهة وأن لجنة الانتخابات ليست محايده، فيرد عليها النظام بما يقطع حجتها أن المعارضة شريكة في اللجنة، ولديها ممثلون في تشكلة اللجنة التي أشرفت على الانتخابات.

ولما ظهرت عقبة "المشاكس" العنيد وديعه، وهو الذي خبر وتخصص في فضح أساليب النظام في تزييف إرادة الشعب وتزوير الانتخابات ونتائجها، حينها كانت ردت فعل النظام الرافضة لقبول إدخال وديعه باعتباره غير مرغوب به في اللجنة المستقلة للانتخابات.

تلك كانت هي آخر ضربات وديعه التي أوجعت النظام وأدت الي انكشاف نيته المبيتة لتزوير الانتخابات.

وما اعتقال الحكومة لوديعه سوى نوع من الانتقام منه علي إحباطه لمخطط السلطة والتسبب في كشف ما لم تكن تريد كشفه.

شكرا وديعة

أطلقوا سراح وديعة