الشيخ الحاج ولد المشري ل"السراج": الإساءة لمعط مولانا تأتي تستهدف الدين والوطن (مقابلة)

اثنين, 11/05/2015 - 12:30

أكد الشيخ الحاج ولد المشري؛ شيخ الطريقة التجانية الإبراهيمية في قرية معط مولانا؛ بولاية اترارزه جنوب موريتانيا، أن ما وصفها بالإساءة الأخيرة، المتمثلة في اتهام قناة (فوكس نيوز) الأمريكية لقريته باحتضان الإرهاب، ولدت لديه إحساسا بأنها " تأتي من جهة قوية وتستهدف الدين والوطن"، وقال: "نتمنى أن نجد جوابا عمليا مقنعا نتعاون في إعداده مع مؤمنين صادقين ووطنيين غيورين".

وعبر الشيخ الحاج؛ في مقابلة حصرية مع (السراج)، عن رغبته في أن تكون بداية ذلك التعاون في "حسن اختيار الرد المناسب"، مشيرا إلى أن جزءا من ذلك "يتعلق بنا في الداخل، وينبغي أن نكون صادقين ومتحدين، وينبغي ان نحسن أساليب المحاظر ونهيئ لها وسائل تخدمها".

نص المقابلة:

- ما تفسيركم لاتهامات "فوكس نيوز" الأمريكية بوجود الإرهاب في معط مولانا؟.. ما الغرض منها ومن يقف وراءها؟

الشيخ الحاج ولد المشري:
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
بالنسبة لسؤالكم الأول لا أدري.

- هل لديكم إجراءات عملية للرد على تلك الإدعاءات؟ وما طبيعتها؟

الشيخ الحاج:
سمعت بتلك التلفيقات... وبعض ذلك عاد... كل مشروع حي معرض للكلام والناس لا يرجى إجماع قلوبهم، لا بد من مثن عليك وقالٍ.
احيانا نسمع المدح والثناء وينبغي ان نتذكر عند ذلك حكمة ابن عطاء الله: "من أكرمك فانما اكرم فيك جميل ستره".
وأحيانا نسمع القدح والذم، مرة نتهم بالبدعة ومرة بالجمود ومرة بعكسه، نتهم بالانفتاح الزائد، وتهما أخرى بعضها صادرة من إخوة لنا، واليوم تتهمنا جهات من الخارج بالارهاب.
والجواب يختلف باختلاف الأحوال.
احيانا نقول كما قال سيدنا عمر رضي الله عنه: "رحم الله امرأ أهدى إلي عيوبي"، وأحيانا نكتفي بقول الله: "وأعرض عن الجاهلين"، أو نفرح حين نتذكر قول المتنبي: "وإذا أتتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة لي بأني كامل".
لكننا اليوم نحس أن الإساءة تأتي من جهة قوية وتستهدف الدين والوطن، ونتمنى أن نجد جوابا عمليا مقنعا نتعاون في إعداده مع مؤمنين صادقين ووطنيين غيورين، وتكون بداية التعاون في حسن اختيار الرد المناسب، ونرى؛ على كل حال، ان جزءا من ذلك يتعلق بنا في الداخل، وينبغي أن نكون صادقين ومتحدين، وينبغي ان نحسن أساليب المحاظر ونهيئ لها وسائل تخدمها.

- كيف تقيمون 57 سنة من تجربة معط مولانا؟

نحمده تعالى ونشكره على نعمه فله تبارك وتعالى الفضل وله المنة.
المشروع بفضل الله يتقدم وهذا ظاهر في الأعداد كما علمنا من إحصاءات رسمية، فالمحظرة تعد في الثلاثين الأولى وطنيا، وكذلك الثانوية، لكن مع زيادة الكم تصعب الجودة والترقي في الكيف، وهنا ميدان لجهاد كبير، والله المستعان.

- هل لديكم خطة لاستيعاب العدد المتزايد من طلبة العلم في المحظرة والمدرسة؟

خير خطة لعمل ديني أن يكون على أساس "إياك نعبد وإياك نستعين"، فيكون الله هو الغاية في العمل، ويكون الاعتماد عليه هو الوسيلة، وذلك لا يسد باب التعاون على البر والتقوى.
ومن أجل العدد المتزايد؛ الذي ذكرتم، ربما نفكر في مشروعين لاستقباله:
أولا: محظرة بدأت في شمال السنغال بجوار (اندر)، وفيها الآن طلاب من السنغال ونيجيريا، نرجوا أن نوجه لها في المستقبل طلابا وافدين من إفريقيا.
ثانيا: منذ سنوات طلب منا بعض الأصدقاء المسلمين الأوروبيين أن نفتح لهم محظرة غير بعيدة من العاصمة نواكشوط ومن البحر، لأنهم يعتبرون الحرارة في معط مولانا مرتفعة جدا في الصيف.
فإن يسر الله أن نستجيب لطلبهم فقد يستفيد منه بعض الوافدين من نواكشوط، والأمر محل نظر، ولا ينبغي أن يجتمع ضعف الوسائل وتشتيت الجهود، والله نسأل أن يوفقنا ويتولى أمورنا ببركة "إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين".