اعتقال متهم بالاحتيال على مدونين وذووه يتهمون الأمن بالتستر على الفاعلين

جمعة, 17/01/2020 - 00:47

في التاسع من يناير 2020 اوقفت الشرطة الموريتانية بانواكشوط الجنوبية الشاب الداه ولد أحمد بعد شكوي تقدم بها ضده السيد سيدي ولد اكماش المقيم في الولايات المتحدة قائلا إن الحساب الذي يديره على الفيسبوك اتهمه فيه وهدده وأبناءه .

الشرطة اعتقلت ولد الداه بعد أن ثار نقاش كبير حول حساب على الفيسبوك باسم (ليلي الجكنية ) قال بعض المدونين إنهم تأكدوا أن الشاب كان يديره منذ سنوات وانه يتقمص أحيانا شخصية امرأة وقد تم تحويل بعض الأموال من خلاله عن طريق وكالة غزة وعلي رقم يستخدمه الشاب منذ فترة طويله 

بداية القضية

أوقفت الشرطة الشاب أحمد ولد الداه من أمام المدارس التركية النورسية قرب سوق لكبيد بعرفات حيث يدرس هناك كأستاذ للأخلاق والقرآن وغادرت به إلي مكان مجهول ليبدأ ذووه البحث عنه 

وقد توصل ذوو المتهم إلى أنه معتقل فى عرفات عند إدارة الأمن فيها وأن ظروف اعتقاله سيئة حسب تصريح لشقيقه السيد سيدي مولود ولد أحمد حيث تحرك أحد الحقوقيين وهو رئيس هيئة الساحل ابراهيم ولد بلال واتصل بوكيل الجمهورية وبالشرطة وبمدير الوقاية من التعذيب 

وقد أدي التحرك إلى معرفة مكانه ولقاء ذويه به حيث لم يبالغ الشاب في ما تعرض له من التعذيب البدني رافضا أي حديث عن الموضوه 

اعتقال ثم اتهام

فتحت الشرطة تحقيقا في موضوع الحساب المذكور وسحبت الرسائل الكثيرة الموجودة فيه متهمة الشاب حسب تصريح مقرب من التحقيق لذويه بأنه أخذ الكثير من الأموال التي تم تحويلها عن طريق بعض الصرافات وكذلك بعض المقتنيات الأخري 

ورغم اتهام الشرطة له وما يتردد على ألسنة البعض من استخدامه للحساب وأخذه أموالا محولة عن طريقه يوصلها البعض لملايين من الأوقية فإن أهله ينفون ذلك ويؤكدون أنه التحقيق يجري في سرية تامة وأنهم ومنذ اعتقاله لم يسمح لهم بالحديث معه إلا بحضور الشرطة حيث يرفض الشاب أي حديث عن الملف 

ويقول ذووه إن الحديث عن الأموال الكثيرة غير منطقي حيث لا زال الشاب يعيش كما كان بلا دخل ولا مال لديه 

ويقول ذوو الشاب إنه تم التغرير به من طرف عصابة استخدمته لذلك مضيفين أنه مما ايضا يثير الحيرة انه لاوجود لضحايا او متضىرين عند الشرطة رغم الحديث عن الضحايا والأموال الباهظة 
ويضيف سيدي مولود شقيق الشاب المعتقل انا جازم بان من زجوا باخي في هذه المتاهه اشخاص نافذون ولهم صله باشخاص نافذين او انها عملية استخباراتية ورطت اخي بعد ان انتهت المهمة التي كلف بها

وقال الشاب إن  اول مطلب عندهم  هو العدالة واخراج الضحايا والمتورطين للراي العام من اجل الوقوف علي الحقيقة وتقديم الجاني الي العداله مهما كان

ويتحدث شقيق ولد الداه عن معاناة الاعتقال والبحث قائلا " اتصلنا بمحمد لمين ول حلس صاحب الاليه الوطنية للتعذيب واشتكينا له من سوء المعامله التي قوبلنا بها من طرف الشرطة ومنعها لنا من زيارته بعدما أوصلنا الخبر للوكيل بانه مقيد بالحديد الذي رايته بام عيني في رجليه وارسلني الوكيل الي السرطة التي منعتني من زيارته وعندما عدت اليه واخبرته بذاك لم يعرني اهتماما واتصلت بمحمد لمين الذي اتصل بالسرطة التي ادعت بان سبب منعي هو ان قمت بتهديد الحاجب  تلفيقا وتوصلت الي لقاء المدير الجهوي عبد الفتاح الذي قابلني وامرهم بأن يسمح لي بزيارته "

طبيعة الشكوي

من جهته قال الشباب سيدي ولد اكماش المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية  في تصريح للسراج إنه تقدم بشكوي من أحمد ولد الداه الذي يدير حساب ليلي الجكنية بعد أن هدده وشوّه سمعته أمام من يعرفه وأنه تقدم بشكوي لرد الاعتبار 

وقال ولد اكماش إن الملف بدأ في يد  القضاء وأنه لم يكن يريده أن يصل إلى ما وصل إليه مبديا تخوشه من عدم استقلالية القضاء في موريتانيا 

متهم بلا محامين

وحسب مصادر تحدثت للسراج فإن هناك خوفا لدي بعض العارفين بالملف من تغييب الكثير من الحقائق وإرسال ملف إلى القضاء شبه فارغ من القضايا التي شغلت الرأي العام خلال الفترة الماضية 

وتحدثت تلك المصادر عن استدعاء الشرطة خلال  الليالي الماضية لبعض المدونين والصحفيين وبعض الأشخاص العاديين بعضهم للتأكد من علاقته بالحساب ومراسلته له وبعضهم للحديث معه حول تحويلات مالية وإرسال بعض الصور 

وقال مصادر من ذوي المعتقل إنهم وبعد اتصال  بعدة محامين فإنهم لم يتوصلوا إلى اعتماد محام بسبب المبالغ الكبيرة التي طلبها المحامون قائلين إن الملف يحتاج بحثا وجهدا 

وقد مثل الشاب أمام القضاء صباح اليوم حيث وجهت له عدة تهم من طرف قاضي التحقيق في الديوان الثاني بمحكمة نواشكوط الجنوبية 

وحسب مصدر قضائي فإنه وخلال هذا المثول لم ينف الشاب الكثير من التهم الموجهة إليه ولم يتحدث عن آخرين معه في الملف وقد أحيل ولد الداه من طرف القاضي إلى السجن الكبير بدار النعيم 

أين الحقيقة

ورغم اعتقال الشاب منذ فترة ووجوده عند الأمن الذي يتهمه بالمسؤولية عن الحساب فإن كثيرين أكدوا أن الحساب لا زال مفتوحا وخاصة خلال اليوم الماضي متسائلين عن من يديره سواء كان جهة أو فردا 

وفى انتظار القضاء تبقي أسئلة كثيرة عالقة حول الملفات التي ستسمح الشرطة بفتحها وتلك التي سيجد القضاء الوقت لطرحها وإلى ماذا سيصل أشهر حساب فى موريتانيا بعد ما تم فيه خلال عدة سنوات , بينما يطرح ذوو المعتقل سؤالا عن العدالة وكيف تتحقق فى ظل التستر على المسؤولين الحقيقيين ومحاولة إلباس التهمة للحلقة الأضعف