بيان مزارعى لقصيبة 2 و مخاطر التصعيد / عبد الفتاح ولد اعبيدن

خميس, 06/02/2020 - 15:04
الكاتب الصحفي عبد الفتاح اعبيدن

طالعت بيانا وقعه عدد من الأشخاص،وصل 37،فى النسخة التى اطلعت عليها فى موقع السراج،ادعو انهم معنيين بملف الزراعة فى لكصيبة 2،كما ادعو أنهم أحق بهذه الأرض من غيرهم،و قد ركزوا على رفض هيمنة عمدة لقصيبة2،يعقوب ولد موسى ولد الشيخ سيديا، على تلك الأرض،و ذكروا أن أسرا بعينها،أهل الشيخ سيديا ،أهل حبيب الرحمان و أهل أحمدو وا،هي من يملك الأرض فى أغلبيتها،و يتصرفون فيها كما يشاءون،منحا أو عرية أو تأجيرا.
و يفهم من خلال هذا المنشور،رفض ملكية هؤلاء و تعمد التعريض بهم و التشهير.
و قد وددت فى هذا الصدد، التعليق على هذا البيان الحساس.
أولا:ثمة مجموعات باسم حقوق الانسان و المساواة،كلما وجدوا فرصة استهدفوا المساس ببعض المجموعات التقليدية العريقة،و كأنهم هم وحدهم،سبب ما نعيشه من حالات المعاناة و التفاوت،تجاهلا لعوامل التاريخ و التحولات المجتمعية المتنوعة،التى صنعت بعض الظواهر و الثغرات فى واقعنا، المأزوم فى بعض جوانبه.
ثانيا:مثل هذه القضايا من شأن القضاء،بالدرجة الاولى،و إثارتها للأسف عن طريق الإعلام، قد تؤثر مع مرور الوقت، على التلاحم المجتمعي و السكينة العامة.
ثالثا:دعا أصحاب البيان لرد ملكية هذه الأرض للدولة،ليأخذوا نصيبهم منها ،دون الرجوع لأي وسيط.
و من الوجيه هنا، طرح التساؤل،إذا كانت هذه مشكلة فعلا، و موضوعية و مبررة،فهل هذا الحل وجيه.انتزاع ملكية قائمة، عبر التأميم القسري،عن طريق الدولة،لتحوليها لآخرين،لمجرد التهديد و الادعاء!.
رابعا:موريتانيا مساحتها شاسعة،و حتى المناطق الزراعية فى المناطق المذكورة، محل الجدل،واسعة هي الأخرى،و الأطراف صاحبة الملك الأصلي و الجهات المستفيدة من الزراعة،جديرة بالحرص على الأخوة و التفاهم و تفادى الصدام و النزاعات القضائية و غيرها،عبر رسم خطة تفاهم، تضمن حقوق الجميع و استفادة الجميع.
خامسا:للأسف فى حقبة الحكم المنصرم، تعامل ولد  عبد العزيز مع حركة "ايرا"،لغرض التحكم،على منحى فرق تسد،و فى هذا السياق وصل الأمر لفبركة ملف انتخابي و نتائج انتخابية،حسب سياق الأحداث،على رأي البعض.و اليوم تركب نفس الموجة و اللهجة ،تحت يافطة عقارية،فإلى متى هذا الاستغلال الشرائحي و السياسي المبطن،لقضايا اجتماعية،على حساب الوحدة الوطنية.
سادسا:ينبغى أن نحرص دائما على معالجة النزاعات بالطرق الودية و الحضارية،أما ما سوى ذلك،فقد جربته مجتمعات أخرى،و كان مصيرها الندامة و الخيبة،بعد الفشل و السقوط.