الكوفيدات الثلاث المستجدة ... أحمدو الوديعة

جمعة, 22/05/2020 - 00:02
أحمدو الوديعة

يواجه البلد الآن ثلاث جوائح تفتك به؛ واحدة منها فقط تحظى ببعض ما تستحق من متابعة وجهود توعية، ومحاولات فحص وعزل وعلاج ، في حين تستمر الأخريان في الفتك في صمت بل - وتلك أم الدواهي- برعاية ودعم وغطاء.
أتحدث عن جائحة الإقصاء والتهميش والغبن المستجدة على شكل طفرات بات من أكثرها خطورة ما دأب عليه النظام الحالي من تعيينات مستفزة، بما يطبعها من اختلالات تدل كل المؤشرات المدعومة ببعض المعلومات أنها تتم عن سبق إصرار وترصد( كانت تعيينات الخارجية الأخيرة أحدث الطفرات الوبائية، وكانت معاقبة الدبلوماسي محمد الحبيب كيدي لأنه استنكر الإقصاء لحظة تنمر وطغيان وإصرار على الجرم تلخص حجم الفاجعة)
وثالث الكوفيدات المستجدة  كوفيد الفساد الذي تطايرت أوراقه خلال الأسابيع الماضية، ملفات محكمة نشرتها الأخبار ومواقع أخرى عن فساد يغطي كل القطاعات الحيوية من الداخلية  للمالية للشؤون الاسلامية، ولم يتطلب الأمر مجرد إعلان تحقيق باهت لا يترتب عليه شيئ كما هو حال بقية التحقيقات التي باتت تحتاج تحقيقا يكشف سبب عدم إنجاز أي تحقيق يعلن عنه في هذه البلاد .
أعرف أن هناك من سيقول إن هذا ليس وقت الحديث فيما سوى الكوفيد الأول رفعه الله عنا وحفظ منه البلاد والعباد، ولكن صدقوني إن الكوفيدين الآخرين يستحقان حملات توعية ، وحملات استنكار وحملات دعاء أيضا أن يرفعهما الله عنا وأن يعيننا على دحرهما بالعدل والقسط  والإصلاح  فالظلم مرتع مبتغيه وخيم، وهو مؤذن بخراب العمران.