تواصل  ذكرى التأسيس وخاصية المؤسسية / الأستاذ والباحث: سيد محمد محفوظ

ثلاثاء, 04/08/2020 - 20:44
الأستاذ والباحث: سيد محمد محفوظ

مرت الحركة الإسلامية في موريتانيا  بعدة أطوار ، عانت من الاعتقالات، والحظر والاختراق 
على مدى عقود ولم تر النور ككيان شرعي، رغم كل المحاولات، من"حزب الامة^إلى"حمد" كل تلك المحاولات لتشريع حزب سياسي يكون إطارا لعمل الاسلاميين  باءت  بالفشل، حتى شهدت البلاد أول  انتخابات حرة ونزيهة سنة 2007  حيث أصبح سيد محمد ولد الشيخ عبد الله رئيسا للدولة ، كما وصل إلى البرلمان عدد من نواب مبادرة الاصلاحيين الوسطيين
بعد ذلك  تم الترخيص لحزب "تواصل". 3/8/2007.
أسس "تواصل" على المؤسسية من أول يوم  فهو يسير وفق نصوصه التشريعية التي صوت عليها منتسبوه،
وهذه المؤسسية كان لها دور كبير في مواقف الحزب ، فلا يمكن لرئيس الحرب مثلا أن يتخذ قرارا مصيريا حتى يجيزه المكتب التنفيذي، ففي انتخابات 2013 كانت المعارضة تتجه نحو مقاطعة الانتخابات  لكن المكتب التنفيذي لتواصل لم يقبل بمقاطعة الحزب للانتخابات، وشارك وكان موفقا، وجاء هذا القرار وفقا للمؤسسية والتشاور، وإن كان يراه بعضهم نشازا عن خط المعارضة آنذاك.
وفي انتخابات 2018 تحالف تواصل مع أحزاب المعارضة في أغلب مقاطعات الوطن وكان لذلك أثر كبير في انقاذ بعض الأحزاب من كابوس الحل.
وفي انتخابات الرئاسة 2019
وقع مع المعارضة على وثيقة تسعى إلى  توحيد المرشح إن أمكن ذلك، وشكلت لجنة لذلك الغرض، وبدأ البحث عن مرشح موحد للمعارضة، فلم توفق في الحصول عليه، وأعلنت اللجنة المنتدبة لذلك اللجوء إلى الخيار البديل الذي هو تعدد المرشحين،
تفكك المنتدى واختار بعض أحزابه مرشح السلطة، وبدأ تواصل وغيره البحث عن مرشح مقبول، واجتمع المكتب التنفيذي وكانت الخيارات المطروحة متعددة  وكان بعض الأعضاء يميل إلى ولد الغزواني والبعض الآخر إلى ولد بوبكر  وولد مولود بعد التصويت اختارت الأغلبية ولد بوبكر مرشحا مدعوما من قبل الحرب ، وكان قد تشكل في هذه الاثناء ائتلاف ضم حزب التكتل واتحاد قوى التقدم وإناد تسمى ب"ائلاف قوى التغيير"  وقد أعلن هذا الائتلاف محمد مولود مرشحا،  وكان المكتب التنفيذي لحزب اتحاد قوى التقدم  قد رفض ترشيح ولد مولود وأبلغوا تواصل بذلك حيث بدأ تواصل البحث عن مرشح غيره ، 
وقد وجد محمد ولد مولود على تواصل بعد ذلك لعدم دعمهم للمعارضة التي يعتبرها تتمثل فى شخصه حصرا.
بعد هذه الانتخابات بدا أن ترشح محمد ولد مولود كان انتحارا سياسيا كما عبر عن ذلك العميد محمد المصطفى ولد بدر الدين وغيره من قيادات الحزب. 
ورغم التزوير والتدخل السافر لقلب النتائج ، فقد كانت نتيجة مرشح تواصل مشرفة ومنافسة.

ومن مظاهر المؤسسية عند تواصل التناوب على المناصب بما في ذلك قيادة الحزب وكل الهيئات،  
بهذه المؤسسية يتقدم تواصل على غيره سنوات ضوئية.
فهل ستتأسى به بقيت الاحزاب الوطنية؟؟.
من المبادئ التي يقوم عليها تواصل أيضا أنه حزب وطني خالص ذو مرجعية إسلامية ،كما ينص الدستور على ذلك،  وهذه المرجعية لا يحتكرها تواصل، بل هي مرجعية الوطن بأسره، والمرجعية الإسلامية ليست مستوردة كما يقول بعضم ،ولا تخدم أجندات خارجية، بل إن الافكار المستوردة هي الليبرالية والاشتراكية والقومية وغير ذلك من الأيديولوجيات المستوردة من الشرق والغرب.
تواصل حزب يؤمن بوجوب مشاركة جميع أبناء الوطن في بناء وطنهم ويرفض الاقصاء والتهميش لأي كان.
كما يسعى تواصل إلى قيام دولة المؤسسات والعدالة والتنمية والمساواة.

الأستاذ والباحث: سيد محمد محفوظ