ولد الغزوني: جائحة كوفيد فرضت صدمة اقتصادية ومالية غير مسبوقة على العالم

ثلاثاء, 2021/05/25 - 17:35

قال الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني إن الصناعات الاستخراجية نادرا ما حظيت بالاهتمام الذي تستحقه في أجندة مساعدات التنمية.

وأضاف ولد الغزواني خلال مشاركته فى الطاولة المستديرة حول الصناعات الاستخراجية وتمويل التنمية أن إشكالية الصناعات الاستخراجية في بلداننا معروفة جيداً فهي تساهم بشكل كبير في الناتج المحلي الإجمالي، وفي الميزان التجاري الخارجي وفي الإيرادات الضريبية، لكنها تشكل قطاعا غير مندمج بشكل كاف في الاقتصاد الوطني، وله تأثير محدود على التنمية المحلية وعلى المجتمع كما أن انعكاساته البيئية باهظة الثمن.

ولد الغزواني وفى خطالبه قال إن الصناعات الاستخراجية قطاع مكلف للغاية لما يتطلبه من رأس المال الكثيف والخبرة والمعرفة الفنية الدقيقة للغاية حيث تتأخر الشركات الكبرى أحيانًا في نقل هذه الخبرة إلى البلدان المضيفة، مما يحد بشكل كبير من القدرات التحويلية لهذه الصناعات على اقتصاداتنا ومجتمعاتنا.

وقال ولد الشيخ الغزواني إن الفجوات التكنولوجية بين الشركات الدولية والبلدان المضيفة هي مصدر التفاوت في التحكم وفي الوصول إلى البيانات والمعلومات الاقتصادية، والتي تشكل عقبة أمام التقاسم المنصف للأرباح المتأتية من الصناعات الاستخراجية.

وأضاف الرئيس المرويتاني أن  صدمة Covid-19  كشفت عن خطر الاعتماد الكلي على الصناعات الاستخراجية، وخاصة الاحفورية منها. وفي الوقت نفسه، نرى ان تلك الصدمة تساعد في تسريع الانتقال إلى طاقات نظيفة ومستدامة.

وقال ولد الغزواني إنه يمكننا أن نوفر خدمات الكهرباء ذات الكلفة المنخفضة لقطاعات التعدين والصناعة التي طالما افتقرت إليها بشدة في كثير من الأحيان، وبالتالي تسريع عملية التصنيع وتحويل اقتصاداتنا وإطلاق الحلقة المثمرة النمو -التشغيل بشكل مدعم ومستدام لتحقيق ما يطمح إليها مواطنونا.وتشكل هذه القناعة جوهر مقاربتنا لتطوير الصناعات الاستخراجية في موريتانيا.

ومضى الرئيس للقول إن بلدنا يمتلك أحد أفضل إمكانات الرياح والطاقة الشمسية في القارة. كما تمنحنا الكثافة السكانية المنخفضة وموقعنا الجغرافي ميزة نسبية حقيقية في تطوير الطاقات المتجددة مؤكدا أن موريتانيا تعمل على وضع خارطة طريق لإنتاج الهيدروجين الأخضر وإزالة الكربون من قطاع الطاقة، وتوفير الكهرباء النظيفة ومنخفضة التكلفة لقطاع التعدين والصناعة، وإزالة الكربون تدريجياً من قطاعي التعدين والنقل.

الرئيس أكد أنه على اقتناع تام بأننا نمتلك رافعة مهمة لتحويل صناعاتنا الاستخراجية واقتصاداتنا من خلال الطاقات المتجددة، وبالتالي القدرة على الإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في بلداننا وفي التحول العالمي للطاقة.كما أنني أدرك التحديات الجمة التي تعترض طريقنا نحو تحقيق أهدافنا.

وتحدث الرئيس الموريتاني عن تأثير جائحة كوفيد على العالم حيث أكد أنها فرضت صدمة اقتصادية ومالية غير مسبوقة , واضافت تعقيدات جديدة امام استغلال مواردنا الغازية وتركت لنا ديونًا ضخمة تضاف إلى الإرث المتعلق بالبنية التحتية والتعليم والتكوين والولوج إلى خدمات الصحة. مضيفا أنه لهذا، دعا مرارا وباستمرار، مع قادة آخرين، إلى مبادرة لتخفيف ديون البلدان الأفريقية.

كما أعرب ولد الغزواني عن رغبته في وضع مبادرة كبرى في إطار الأمم المتحدة لتمويل وتسريع تنمية الطاقات المتجددة في كل من افريقيا والعالم العربي.تلك المبادرة التي يجب أن تشرك بقوة القطاع الخاص الوطني وأن تعطي مكاناً هاماً لنقل التكنولوجيا والمساعدة التقنية في مجال الطاقات المتجددة.