أهم محطات الزيارة "اترارزة" / باب سيدى عبد الله

ثلاثاء, 29/06/2021 - 01:48
باب سيدى عبد الله

مازال الأطر بشيخهم و " امزرولينهم "، بشبابهم ونسائهم على نفس التوجه وبنفس النسق، نفس الكلام، ونفس الدور، تتغير أسماء الزعماء لكن الأطر بقوا شامخين ..
" كما بدأنا أول خلق نعيده "
سيزور الزعيم كما زار سلفه ومن سيخلفه، ستكون زيارته مناسبة ليذكر بها أنه هو الرئيس، وستكون مناسبة أيضا لتذكيره من طرف الأطر أنهم رعيته المخلصة، سيتنافسون في ذلك قولا وفعلا، سيسمع من المديح ما سمعه سلفه ممدوحهم بالأمس مذمومهم اليوم، سيقدمون له الوضع بالولاية كما يجب أن يكون في ظل قائد مثله، سيسمع ذلك شعرا ونثرا، بالمكبر ودونه، فضلا عن الهدايا وأرجو أن تسلم المصاحف..
 بالمقابل سترى الغلابة من أبناء المنطقة في الصفوف الخلفية، يتأملون في مشهد رأوه أكثر من مرة مع أكثر من قائد، وأعينهم وأوجههم وثيابهم وأحوالهم تلعن الجميع، ستلعن أيديهم التي ستذبح وستكتوي بنار شواء اللحم وصنع الشاي، ستلعن أجسادهم الهزيلة التي ستحترق بلهيب الشمس كي يظهر للقائد أن هناك من يحتفي به، ستلعن مآسيهم وخيباتهم أي قائد زائر قبل أن يطير، وهم يعلمون علم اليقين أنه أتى لتجدد له البيعة وليس لتفقد أحوالهم والوقوف على مشاكلهم التي طال انتظار حلها..
سيأخذ موفد الوكالة صور القائد وأبرز الأطر، وسيأخذ نظيره التلفزيوني فيديو لنفس الشخوص، وسينقل موفد الاذاعة على المباشر أهم محطات الزيارة وهي في الحقيقة كل الزيارة، وسيترك بين صغار الأطر والمواقع التي تتشرف بالنشر مقابل القليل..
 في الأخير سيذهب الجميع مسرعين مولين الدبر للولاية وللغلابة حتى دون التكفل برجوعهم، وستظل مشاكلهم معلقة إلى حين يزورهم قائد لا يسبقه الأطر إليهم، يزورهم في قراهم، ومزارعهم، وأعرشتهم، في مقاطعاتهم وبلدياتهم، هدفه الاطلاع على أحوالهم والاستماع لمشاكلهم.