شذرات من سيرة العلامة: محمد الطيب ولد أحمد ولد عبدلل ولد حمتِّ

جمعة, 02/07/2021 - 19:02
 عيسى ولدمحمد ولدعيسى ولدحمتِّ

هو العلامة الفقيه النسابة المؤرخ الورع التقي الزاهد : محمد الطيب بن أحمد ابن حمتي 
كان مولده تقريبا سنة 1337 للهجرة، وقد توفي عنه والده وهو ابن خمس سنين، 
طلب العلم في صغره فحفظ القرآن ودرس المتون الفقهية المعروفة عند أهل المحاظر كالاخضري وابن عاشر ورسالة أبي زيد القيرواني ومختصر الشيخ خليل
وقرأ التجويد والرسم على الفقيه العالم ول بوخريص الطلابي رحمه الله.
ثم تاقت نفس الشيخ للازياد من العلم ولقيا العلماء فرحل إلى الحوض الشرقي فلقي علماء النعمة وولاته من أمثال العالم : أب بن شيخنا الداودي والعالم سيد محمد بن عابدين الكنتي، ولقي كذلك في هذه الرحلة العالمين الداس بن محمد لمين ومحمد الامين بن أبحيد التنواجيويان.
وقد أخذ في هذه الرحلة عن من لقيهم من العلماء في العقيدة والفقه واللغة،

*رحلته إلى الحج:*

وقد سافر رحمه الله تعالى إلى الحج سنة 1365 للهجرة رفقة والدته رحمها الله، ومر في هذه الرحلة بعدة بلدان ودرس الموطأ في بلاد السودان وأم الناس فيها بالتراويح ثم واصل رحلته حتى استقر به المقام في الحرمين الشريفين وقد استغرقت هذه الرحلة سنة وأربعة أشهر.
*نشاطاته العلمية:*

وقد زار الشيخ مدينة الرياض سنة : 1376 للهجرة 
رفقة الشريف عبد الله السعدون العراقي، وعندما وصل للرياض تم اختياره ضمن جماعة من العلماء للتدريس في معهد الدورة، وقد عرض عليه مفتي المملكة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله، القضاء إلا أن الشيخ تورع عن القضاء كما هو حال كثير من صلحاء السلف.
وكانت تربطه علاقات قوية مع كثير من كبار العلماء في السعودية كالشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ عبد الله بن حميد والشيخ محمد بن السبيل
وبالجملة فقد كان الشيخ موضع ثقة من الجميع في المجتمع السعودي لما شاهدوه منه من العلم والتقوى والورع والسعي في مصالح المسلمين. 

وقد تم تعيين الشيخ مدرسا في المسجد الحرام وظل يدرس فيه إلى أن استعفى من ذلك بسبب مرض والدته. وصار يؤم الناس ويدرسهم في مسجد (طلبه البخاري) الذي تولى إمامته، وأقبل عليه الطلاب عليه من كل حدب وصوب ومن مختلف البلدان فنهلوا من معين علمه وأدبه وزهده وورعه، و قد تخرج على يده  كثيرون منهم على سبيل المثال لا الحصر
_ الشيخ عدنان بن محمد الوزان
_ الشيخ عبد العزيز بن علي الكفراوي
_ الشيخ علي بن بازوم الحضرمي
_الدكتور محمد السنيني الجزائري
_ الشيخ محمد محمود بن سيدي ابراهيم
_ الشيخ سيدي محمد ابن يسلم
وغيرهم كثير
وقد اختط الشيخ لنفسه برنامجا تعليميا مكنه من تنظيم وقته، _ فقسم خصصه للتدريس في البيت ويبدأ من طلوع الشمس إلى الزوال.
_ وقسم في المسجد يبدأ من بعد الظهر إلى العصر.
_ وقسم يبدأ من بعد المغرب إلى صلاة العشاء

*وفاته :*

وهكذا كان حال الشيخ في التدريس إلى أن وافاه الأجل وقد توفي
في مساء اليوم الثاني من رجب سنة 1420 للهجرة

ومن أراد التوسع في ترجمة الشيخ فليتواصل مع طلابه ومازال كثير منهم موجودا والحمد لله أو فليراجع كتاب : " أعلام الشناقطة في الحجاز " فقد ذكر طرفا من أخبار الشيخ وترجم له ترجمة جيدة

 

كتبها عيسى ولدمحمد ولدعيسى ولدحمتِّ :