ماذا حدث بوزارة الصحة ؟!

أربعاء, 21/10/2015 - 17:27

المعلوم ولد اوبك السجن المدني 

إنصافا للحقيقة و الحقيقة فقط و حتى لا يتم قلب حقيقة ما حدث خلال وقفة وزارة الصحة التي على إثرها تم اعتقال 5 نشطاء شباب و الزج بهم في غياهب السجن المدني بانواكشوط بعد إيداعهم في جحيم السجون الموريتانية (سجن دار النعيم) .
-إننا نرى و نحن "المحتجزون" حاليا في السجن المدني أن اللحظة تقتضي تدقيق حقيقة ما جرى للرأي العام الوطني حتى تتجلى شمس الحقيقة الناصحة التي لا غبار عليها في وقت سال الكثير من الحبر و الكلام الغير منصف لتلويث سمعة شباب أحرار ، السلمية عقيدتهم و منهجهم و سبيلهم الأوحد.
-نعم نظمنا وقفة سلمية يوم الأربعاء 14 أكتوبر أمام وزارة الصحة استنكارا للصمت الحكومي إتجاه الظروف الصحية البالغة الصعوبة ، ولكن للأسف الشديد تُكال الآن التهم الجزافية الظالمة لنا كاقتحام الوزارة و الاعتداء على الممتلكات العمومية و التخريب إلى غيرهما من التهم المثيرة للشفقة ، لكن ما نؤكده اليوم و غدا و بشكل لا مواربة فيه أننا نظمنا وقفة سلمية و نهجنا السلمية وسيلة 
فلا الوزارة تم اقتحامها و لاهم يحزنون ، بل دخلناها كأي مواطن عادي و اتجهنا لسكرتيرة الوزيرة التي رفضت استقبالنا فاتجهنا لمكتب الوزيرة للقائه وبعد دقائق خرج إلينا بمحض الصدفة فبلغناه رسالتنا الاحتجاجية و كانت ردة فعله أن أوصد الباب في وجوهنا مما دفعنا لرفع الصوت بشعاراتنا حول الحمى  "يا حكومة يا دنية داوي الحمى النزيفية" 
"الحمى تقتل كل نهار و انت واحل في الحوار" 
ليتم الاعتداء علينا بدون وجه مشروع من طرف أفراد التأمين بالوزارة فكان الضرب و تمزيق ملابسنا و الخنق لنا و جرنا على المصاعد و غيرهما من ممارسات الاعتداء نصيبنا ، و اخرجنا من الوزارة و التحقنا ببقية النشطاء في الوقفة خارج الوزارة و أتت الشرطة و اعتقلتنا ، و بدأت بذلك قصة اختطاف النشطاء الأحرار ليتم إطلاق سراح مجموعة من المشاركين في الوقفة و حجز النشطاء الخمسة {سيدي الطيب -عبد الوهاب-احمد ابيه - سيدي عبد الله -المعلوم}
إن المعطى الجديد ليس أننا كنشطاء غيرنا في استراتيجية النضال الذي كنا نتبعه بل إن حقيقة الأمر أن النظام الحاكم بدأ ينزف و يشعر بتأثير النهج السلمي ، مما جعله اليوم ينزف لتتضح حقيقة إستبداده الوحشي ساعيا بعبثية ديكتاتورية إضعاف همة الشباب و كسر جذوة النضال المتوهّج في الشباب ، و لكن رهانه لا يستقيم فالسجن زادنا اندفاعا نحو تعريه زيف النظام النظام العسكري القائم و ضعفه ، مما أكد لنا اليوم أن اُسلوب النضال السلمي بدأ يقض مضجعه ولذا يعمد حاليا لاعتقالنا و الزج بِنَا في سجونه الوحشية موجها قوارصه لشباب سلميين لا تكسر شوكتهم السجون 
و لا المحاكمات الصورية و مقتنعين أشد الاقتناع أن النظام القائم ديكتاتوري همجي مافيوي يسعى لكيل التهم لنا جزافا و كأننا وحوش القاتمة ضارة تخرب و تدمر محاولا طمس حقيقة الصورة العامة لأوضاع البلد التي لا تخفيها المساحيق الظرفية كالاختطاف ، القمع، السجون...الخ
رسالتنا لرفاق النضال في الداخل و الخارج و نحن من داخل السجن المدني بانواكشوط أن السجن زادنا قناعة و الشارع هو الحل و الخيار النضالي السلمي هو نهجنا و الشباب هم صناع الغد التغييري المشرق ، انتم لوحدكم يا شباب من ستهزمون النظام الورقي ، و اعتقالنا من طرف النظام المستبد تعبير معبر أنه بدأ يتضايق خنقا من لهيب الاحتجاجات الشبابية و بدأ في مسعاه القذر ساعيا لاختطاف مكسب الحريات بعد ان اغتصب وطنا برمته .
لوحدكم يا شباب من باستطاعته الدفع نحو التغيير من منطلق حجم التأثير الذي تتميزون به ، و اعتقالنا في السجن المدني من طرف النظام العسكري هو بداية التأسيس لقطب شبابي موحد يضع حدا لنهاية النظام الورقي القائم الذي يعد وباءا أشد وطأة من وباء الحمى النزيفية و أعظم تخريبا من السيل في بلد ينزف .