الريسوني يحاضر حول إشكاليات الفكر الإسلامي "صور"

جمعة, 02/12/2016 - 20:17

حاضر فضيلة الشيخ العلامة المغربي أحمد الريسوني مساء اليوم الجمعة 2 دجمبر 2016 بالعاصمة الموريتانية انواكشوط حول إشكاليات الفكر الإسلامي المعاصر خلال ندوة نظمتها جمعية شبيبة بناء الوطن.

وأكد الدكتور الريسوني أن جل ما يعانيه الفكر الإسلامي اليوم هو النزعة الماضوية وانشغاله بإشكالات الماضي كالخلاف بين الأشاعرة والمعتزلة وغيرهما من الطوائف.

وأبرز الريسوني أن على الفكر الإسلامي أن يركز على حاضر الأمة ومستقبلها لأنهما هما ما يشغلان الرأي العام ويهمان أبناء الأمة ويؤثران في واقعها، مستغربا هيمنة النزعة الماضوية على جل البحوث التي تلقى عناوينها، والتي قال إنه أصبح يشترط على أصحابها أن يتجنبوا التطويل في سرد المراحل التاريخية رحمةً بالقارئ.

(نائب رئيس شبيبة بناء الوطن خلال كلمته)

واستغرب الشيخ المغربي أن كثيرا من الباحثين عندما يتناولون موضوع الحرية مثلا _والكلام للشيخ_ يستعرضون مراحل تطور الحرية من عهد آدم مرورا بعهود اليونانيين وفي الديانة اليهودية وفي عهد عيسى وأيامَ عصر صدر الإسلام وفي العهد العباسي والعثماني وفي أوربا في العصور الوسطى؛ مع أن المهم عند القارئ هو الحرية اليوم.

(جمهور المحاضرة)

كما أشار الشيخ إلى أن الفكر الإسلامي يشمل السياسة والفقه وأنماطا أخرى كثيرة من التفكير، مبينا أن النزعة الماضوية هذه تتجلى في الفقه من نواحي كثيرة، منها مثلا استخدام القاموس القديم، كاستخدام "حكم ركوب الدابة" والقارئ اليوم يبحث عن حكم ركوب السيارة والطائرة، والمفكر الفقيه إنما يشوش على ذهنه بدل أن يبين له ما يبحث عنه.(جانب من الحضور النسوي)

وذكر العلامة المغربي من أوجه قدم التفكير مواقف بعض العلماء من السياسة، مبينا أنها اليوم جزء أساسي من حياة الناس لا تقوم مقاصد الشريعة بدونه، مستظرفا مواقف بعض العلماء كموقف الإمام محمد عبد الذي يلعن "فعل ساس يسوس"، وفق الشيخ.

(جانب من الحضور)

كما استفاض الشيخ في الحديث عن تركيز الفكر الفقهي _خصوصا المالكي_ على سد الذرائع وتغاضيه التام عن فتح الذرائع، وذلك في سياق إشكاليات الفكر الإسلامي، موضحا أن بعض العلماء صاروا يحرمون كثيرا من المباحات وضروريات الحياة بذريعة سد الذرائع كسياقة المرأة للسيارة في بعض الدول.

(أحد المتدخلين)

وقد أجاب الشيخ على عدد من التساؤلات التي طرحها الحاضرون حول بعض الإشكاليات، كما كانت محاضرته محل تقييم وتثمين، وحضوره محل ترحيب من طرف نائب رئيس الجمعية المنظمة المختار ولد يحيى ولد ميلود الذي رحب بالضيف والجمهور وشكر السلطات الإدارية على التسهيل وقدم عرضا عن رسالة الجمعية التثقيفية ووسائلها من ندوات وأماسي وملتقيات ومخيمات صيفية.