مرحبــــا بتطبيـــق الشريعة.. ولكن من سيطبقها ؟ وأين وكيف؟

جمعة, 09/12/2016 - 10:18
د/ محمد المهدي ولد محمد البشير

كلما رأيت متسولا بائسا على قارعة الطريق، أو فقيرا متعففا قابعا في "كوخه" لا يجد قوت يومه، أو مريضا يطارده شبح "الموت"؛ لأنه لا يملك ثمن علاجه، أو أسرة يفتك الجهل بأبنائها لعجزها عن دفع تكاليف دراستهم، ولمحت استغلال المسلم لأخيه المسلم حبا في الدنيا وزينتها، والتفاوت الاجتماعي الصارخ بين ابناء البلد الواحد، ورأيت البضائع المزورة في أسواقنا، والأدوية المغشوشة في صيدلياتنا، وعبــادة الطغــاة المستبدين، والتزلف لرجال الأعمال وأصحاب المكانة الاجتماعية، والمظاهر الخادعة، والتقاتل باسم الدين من أجل حطام الدنيا...حتى صارت قيمة كل مواطن تقاس بمظهره وما يملكه...... تذكرت أن تطبيق الشريعة ليس مجرد كلمة تقال، بل تحول جذري في القناعات والسلوك وطريقة التفكير، يبدأ بإصلاح ضمير الفرد، والنظام الاجتماعي، من أجل الدفاع عن "الحرية الفردية" و"الكرامة الإنسانية" بإقامة "العدل"، ونشر "الرحمة" وتعزيز "الإخوة"، وتحقيق "المصلحة" وبسط "الأمن" أي أنه مشروع لــــ"الحياة"، وليس مشروعا لـــ " القتل ".....فالقتل يحسنه كل أحد حتى اللصوص، وعصابات المافيا، وكل الديكتاتوريات في العالم. أما رحمة الله تعالى فقد وسعت كل شيء ولا يملك مخلوق أن يطرد عنها مخلوقا مثله؛ إذ لا واسطة بين الحق وبين الخلق... الإســـلام ليس مجرد "قوانين جافة"، بل هو ديــن يلبي تطلعاتنا الروحية، ويجيب عن أسئلتنا الحائرة، ويكبح جماح أنانيتنا الطبيعية، ويعطي لحياتنا معنى ينقذنا من "ّعبثية الحياة"

الدكتور محمد المهدي ولد محمد البشير