قصتى مع طابور السمك / اسحاق الفاروق

أربعاء, 14/12/2016 - 08:34
الكاتب اسحاق الفاروق

كلفت نفسى لليلة قبل البارحة بالإطلاع. على مايعرف ب (حوت عزيز) الذى يقال بأنه يوزع مجانا .
كان الأمر يتطلب المبيت غير بعيد من المحل الذى يباع فيه الحوت أو يوزع كما يقول مناصرى النظام
.
لأن الطابور يبدأ من الخامسة فجرا .المهم أننى وصلت الخامسة إلا قليلا. فوجدت حوالى 40 إمرأة تجلس فى العراء ومعهم ثلاثة رجال سلمت عليهم وأخذت مكانى فى الطابور كنت أضع فوق رأسى (لثام )يقنى شدة البرد. وعندى سجادة .جلست على سجادتى وأخذت (تسبيحى ) .وتقمصت .شخصية شيخ عجوز وجلست غير بعيد.من الحاضرين حاول بعضهم الحديث معى
إلا أننى كنت (إمكلل الأخبار ).كان الحديث بين الحاضرين يتمحور فى المواضيع التالية : السياسة. أولا .ثم فوائد. هذ الحوت وحاجة الناس إليه وكيفية الحصول عليه .وانتقاد سياسية الرئيس تارة والشكوى من إرتفاع الأسعار والماء اوالكهرباء .وتارة يدور الحديث أيضا حول الطلاق .ومشاكل العيد.
وفى هذ الأثناء أقيمت الصلاة الفجر ذهبت إليه أنا والرجال الثلاثة. بعد أن قمنا بتوصية. الحاضرين بضرورة المحافظة على أماكننا فى الطابور . وبعدصلاة الصبح
عدنا إلى الطابور. وعند تمام الساعة . السابعة صباحا أتانا رجل شديد سواد الثياب. قليل الكلام. معجب. بنفسه .كبعض المدونين. ووزع علينا أرقاما من واحد إلى خمسين. إلا أن طريقة التوزيع ذكرتنى أيضا بتوزيع الإعجابات فى الفيس بوك .
حيث قام بتقديم من يعرفهم وأخر الباقون.

من واحد إلى 50 . هذ هو عدد الأشخاص الذين سيحصلون على الحوت
أما الباقون فقدسلموا الأمر إلى ربهم وغادروا إلى منازلهم ورضوا من الغنيمة بالإياب .
.
كانت هناك سيدة قد تجاوزت .عتبة السبعين لم تحصل على رقم نظرت إليها وهى تهم بالمغادرة. وغير راضية لا عن الحكومة ولا عن سياساتها ولا عنى الحاضرين ولا حتى الغائبين . ولا عنى أنا
.
قلت لها على حدة أننى ربما أستكفى بأحد الكيلوات وأعطيها الآخر .الأمر الذي أعجبها وأثلج صدرها . جلست تنتظر قائلة لى: إنحانيك يلى (إطول عمرك )
.
السابعة والنصف يصل الشخص المكلف بتوزيع الحوت ويبدأ عمله فى صمت مطبق ذكرنى بصمت بعض الشباب بعد.تعيينهم. فى مناصب فى الدولة
.
طلبت منى السيدة الرقم وقالت لى بأن الموزع سيقدمها نظرا لسنها. ومعرفتها به
.
لكننى أنا كنت مصرا على مواصلة التحقيق رغم أننى أحمل رقم 46. السيدة كانت مستعجلة وتقول بأن( الترك ترداو )
وأنا أدعوها لضبط النفس. والجواء الباردة ربما تساعدها على ذلك.

الثامنة إلاخمس دقايق وصلنى الطابور سلمت الرقم لبائع الحوت وأعطانى 2 كيلو من الحوت. وطلب منى مبلغ 100 أوقية. أعطيته المبلغ وأخذت الحوت
وسلمته للسيدة قالت لى بأنها ستأخذ نصفه وتعطنى النصف الآخر. قلت لها لاعليك خذيه كله. تعجبت وقالت لى هو أثر اليوم خامر.؟ كتلها والضحك يغالبنى. هو أثر إعي إجي خامرذ؟؟
كاتلى حته وعي إجي باط درس.؟؟
لكن الحاضرون أكدوا لها بأنه جيد.وجديد أخذته وشكرتنى.
على تقديمها .بعدأن تأكدت من صلاح الحوت . وجدته.
وبعد أن قطعت مسافة لوحت لى بيدها.
قررت أنا البقاء حتى آخر لحظة .وهى للحظة التى إنتهى فيها عدد الأرقام وبقي حوالى خمس أورأبع كيلو. .وضعها أصحاب الدكان فى حقائبهم .وغلقوا الدكان .

وعدت أنا إلى المنزل . (يوجعون
إنواظرى )أحاس بالحمه )