ولد أحمد الوقف: ديمقراطيتنا شكلية ونذر الانفجار قائمة

أربعاء, 11/01/2017 - 23:01
ولد الوقف

قال الوزير الأول الموريتاني الأسبق يحي ولد أحمد الوقف إن هناك أربع دعائم رئيسية للديموقراطية تفتقر إليها ديموقراطية موريتانيا التي ولدت قبل ربع قرن.
وأكد ولد أحمد الوقف خلال عرضه عن محور "الوضع السياسي وآفاق التناوب الديموقراطي" ضمن ندوة المنتدى المنطلقة مساء اليوم أن موريتانيا تعيش منذ ربع قرن ديموقراطية شكلية وأن نذر الانفجار الشعبي قائمة.
وأبرز أن من أبرز مقوضات دعائم الحكامة الديموقراطية، هيمنةَ السلطة التنفيذية على جميع السلطات، واصفا السلطة التشريعية بأنها مجرد غرف تسجيل، ومؤكدا تحكم السلطة التنفيذية في القضاء من خلال ترؤس الرئيس للمجلس الأعلى له وتدخله في هيكلة المحاكم، مشيرا إلى عدم توازن مخل في السلطة التنفيذية ذاتها حيث أن كل مقاليدها تتمركز في شخص واحد.
وأضاف الوزير السابق ورئيس حزب "عادل" أن من شروط الحكامة الديموقراطية تنظيم انتخابات حرة وبشكل منتظم، وهو ما لم يحدث، حيث تأخرت الانتخابات النيابية والبلدية سنتين بينما زادت مأمورية مجلس الشيوخ ست سنوات، مؤكدا أن كل تلك المؤسسات غير شرعية وهمشت دور المعارضة وكرست سيطرة السلطة.
أما الدعامة الثالثة التي برر بغيابها ولد الوقف أن ديموقراطية موريتانيا شكلية، هو التعددية الحزبية، مؤكدا أن النظم ميع الساحة السياسية بالترخيص لمائات الأحزاب المبتذلة والمرخص لها على أساس الطمع والتطبيل، مردفا أن تلك الأحزاب لا تحمل هم الوطن والشعب في أغلبها.
وأكد رئيس "عادل" أن النظام أيضا غيب الدعامة الرابعة من دعائم "الحكامة الديموقراطية" وهي حرية الإعلام، وذلك بتوظيفه للإعلام الرسمي في مدحه وذم المعارضة وتسخير وسائل الدولة للضغط على الإعلام الخصوصي، وعدم التعاطي مع الفضائح التي تخرج عبر الإعلام المستقل رغم كل هذا التضييق والضغط.
وقال ولد الوقف إن الحصيلة كانت "أزمة سياسية واجتماعية عميقة"، مشيرا إلى أن النظام يعترف بها ولم يضع لها من الحلول إلا "الحوارات الجزئية واستبعاد المعارضة الحقيقية عنه وتعديل الدستور في ظروف غير توافقية كما حصل 2012 ويحصل اليوم".
وعقب على عرض الوزير الأول السابق عدد من المتدخلين أكدوا أن المساس بالثوابت هو الذي سَوَّل لشباط تصريحاته بمغربية موريتانيا، كما أكد السيد سيد اب ولد سيد عبد الله أن ديموقراطية هذا النظام "شكلية واجهاتية هجينة"، مستدركا على المتدخلين قبله قولهم بغياب المعارضة عن البرلمان وبعدم مشروعيته بتأكيده أن "تواصل" استطاع انتزاع مقاعده في البرلمان وبأصوات الشعب رغم بذل النظام وسائل الدولة لثني المواطنين عنه وهو ما أكده الرئيس جميل منصور في استدراك على ذات الطرح الذي سار عليه عدد من متدخلي ندوة المنتدى.