هذه قناعتي / أحمدو الوديعة

جمعة, 10/02/2017 - 10:37

لاحظت في هذا الفضاء أن عددا من الأصدقاء المحترمين والاخوة المنصفين  يعتبرون بعض التدوينات التي كتبت عن النسختين الأولى والثانية من فتوى حكم الساب الممهورة بتوقيع عدد من العلماء غير مناسبة ، بل ربما وصلت في تقدير بعضهم- غفر الله لنا ولهم- حد موالاة الملحدين والإساءة للعلماء وهتك حرمتهم!!!
وإذ أنه ليس من عادتي الرد على ممارسة كثيرين حقهم في التعبير عن ما أكتب ؛ليس تكبرا ولا  عجزا وإنما تقديرا أن ما نكتب هنا ليس سوى وجهات نظر في قضايا تعرض لا ندعى لها الأفضلية على سواها من وجهات النظر بما فيها تلك التي اختار لها أصحابها أن تلبس لبوس الشتم والسباب .
و حيث أنه ليس من الوارد الاعتذار عن شيئ لم أقله أود تسجيل نقاط إضافية على  التدوينات السابقة عساها تجعل ما أردت التعبير عنه أكثر وضوحا، للزملاء الأفاضل والإخوة المنصفين والأصدقاء المحترمين. 
_ طرحت تساؤلات على السادة الفقهاء ومكانتهم واحترامهم محفوظ واجب- وما عهدت  سؤال أهل العلم إساءة - عن سبب تغيير فتواهم من فتح باب التوبة ودرأ الحد في الحالة (١) إلى اغلاق الباب بشكل نهائي في الحالة(٢)، لم أصادر إجابة السادة الفقهاء وإنما قدمت خيارات في الاجابة ،للسادة الفقهاء وللمتترسين دونهم وخلفهم وحواليهم تقديم خيارات أخرى- لا أحتاج تأكيد ذلك-
-كنت ألمحت ،وكثيرا ما صرحت بأن في هذه البلاد أصنافا كثيرة من الظلم الاجتماعي  تتجلى عبودية وطبقية وعنصرية ،وأن الحراك النصراوي مع نبل مقصده وتعدد وتنوع غايات المنخرطين فيه لم يسلم من الحالة الجاهلية الضاربة في الجذور ،بل ربما تجلت فيه أبشع ما تكون وأبعد ما تكون عن هدي النبوة( غمزا في شريحة لمعلمين، وغضا للطرف عن شرائح أخرى خرج ويخرج منها مسيئون وملحدون ومدا للحبال الصوتية بالاسم العائلي للبعض ووقوفا عند الاسم الأول للبعض الآخر................................)
- وأضيف هنا الآن أمرا وهو أنه يوجد هنا من يحاول جاهدا ودائما أن يظهر أن أصل الظلم  الواقع على المظلومين هنا هو الاسلام والفقه والشريعة ، ومع زيف هذا الادعاء وتهافته وانكشاف سيرة ومسيرة القائلين به والقائمين عليه، لكنه يجد في كل مرة في أقوال وأفعال بعض من يدعى وصلا بالعلم والفقه والشرع ما يسنده؛ صمتا مطبقا على عبودية ظالمة وعنصرية مجرمة وطبقية فاحشة...قلت صمتا مطبقا، ليته مجرد الصمت ،هناك من بلغ به الزيغ حد محاولة الباس عنصريته وطبقيته واستعباديته واستعلائيته لبوس الاسلام وهيهات هيهات هيهات... !!!!
هنا أجد مشكلة لا يلوح لها في الأفق حل مع بعض من يظن أن الموقف المناسب في هذه  الحالة هو السكوت حتى لا نضعف موقف وموقع أهل العلم وحتى لا نفتح الباب أمام وأمام... 
في هذه أنا جرجاني نصيحتي لأهل العلم  هي نصيحته لهم، وفهمي للدين أنه النصيحة ،وتقديري أن النصيحة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم تفرض أن نقف سدا منيعا في وجه حلف غير مقدس بين من يدفعون ضحايا الظلم الى الاعتقاد أن دين العدل هو مصدر ظلمهم، ومن يقدمون بمواقفهم وسلوكهم تصديقات مجانية - ربما- لتلك الظنون.
هذه هي قناعتي، هذه وجهتي، ليس هدفها  أن تسيئ لأحد ولا أن تستفز أحدا لكنها لا تجد صعوبة في التضحية بالحالة المزاجية لمن يعتبر الانتصار للمبادئ أقل أهمية من مكانة الأشخاص...
حسبي أني أنشد نصرة الدين وأبذل أقصى الجهد لإقامة العدل.
حسبي الله ونعم الوكيل وءاخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.