
مع مطلع العام 2006 يوم أيقن أباطرة الحزب الجمهوري أن " معاوية" لن يعود، ومع ارهاصات تشكل المشهد السياسي الجديد بدأت قطعان النخب التي هرمت في أحزاب السلطة حالة من الشك- غير الفلسفي طبعا- في اعلانات المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية عن عدم تدخله في الشأن السياسي احتراما لتعهدات أخذها أمام الداخل والخارج في لحظة نشوة " البيان رقم واحد " يومها بدأت رحلة بحث مضنية عن الحزب الذي "ستنزل عليه نحلة العسكر" ، فانطلق تنافس محموم على عدة أصعد، ودخلت بورصة الشأن السياسي في حالة من عدم اليقين كتبت عنها يومها مقالا بعنوان " البحث عن الحزب الجمهوري " بحثت الآن عن نسخة من ذاك المقال القديم فلم أجدها كان بودي إعادة نشره فقد بات واضحا أننا دخلنا مرحلة شبيهة؛ فخامته لن يترشح، قال ذلك للمحاورين هنا بنبرة غضب وتهديد، وقاله للنصارى بلغة أكثر "احتراما ووضوحا" وتلك من علامات بلاغته النادرة؛ فالبلاغة في احدى تعريفاتها هي مطابقة المقال لمقتضى الحال.
نعم قال إنه لن يترشح، وأعلن، وتلك نقطة شفافية لو علمت بها لجنة الشفافية لعادلت بها ربما نقاطا معتمة كثيرة في الصناعات الاستخراجية والصفقات التراضوية و في منح القطع الأرضية والأخطبوطية وفي عمل هيئة الرحمة ما ظهر منه وما بطن وفي شقق العائلة المدشنة حديثا في بهو القصر الرمادي، لست متأكدا من نتيجة المعادلة فخبرتي في مجال المعادلة تمكن مقارنتها بخبرة فخامته في معرفة "القضايا التي تنتر المغرب العربي من الخلف".
المهم أن البحث عن "الخليفة" قد بدأ للتو وهو غالبا سيأخذ وقتا فالشبكة رديئة جدا ومشروع كابلات سرعتها يحتل الرقم 333476 ضمن المشاريع الوهمية.
أما ما يهمني ويهمكم أكثر فهو أنه يوم تظهر نتيجة البحث عن الخليفة ستكون أغلب جموع صغار السحرة قد افرنقعت عن كبيرها بعد أن هالها ما تكشف عنه وضع المنسأة(....)؛ لقد بات في مقدورهم ( بله في مقدورنا) التقدم بثقة للفكاك من العذاب المهين.
الكاتب أحمد الوديعة

.jpeg)
.jpg)