الصواب: خيبة الأمل فى النظام نقلت الأزمة إلى داخل منظومته

اثنين, 2017/03/27 - 11:40
رئيس حزب الصواب

قال حزب الصواب الموريتاني إن سياسة الأبواب المغلقة التي اعتمدها النظام الموريتاني كان متوقعا أن توصله إلى وقف دعواته العلنية نحو الحوار طالما أنه غير معني به، ولا مستعد لدفع ما يترتب عليه، فهو يمتلك أغلبية تمرر له ما يريد، بغض النظر عن ظروف وطبيعة الانتخابات المنبثقة عنها.

وأضاف الحزب فى افتتاحيته الأسبوعية أن النظام ظل مستمرا في طرح دعوات الحوار دون إبداء أي رغبة في التنازل لمحاوريه الجدد حتى عن وضع خريطة تضمن أن يكون حوارهم مدفوع الاستحقاقات، وليس على منوال حوار 2011 الذي تحولت انتكاسته إلى رصيد إضافي من خيبة الأمل في الحوار عموما.

حزب الصواب قال إن امتناع النظام تسبب في أزمة بنيوية تجلت في فشل حوارات 2013 قبل الانتخابات النيابية، وانتكاسة حوار  2014، قبل الانتخابات الرئاسية، والعجز عن وصول أي فريق من الطرف الآخر لقاعة حوار سبتمبر 2015، الذي سيقرر النظام الذهاب إلى نسخته الثانية نهاية 2016، وباشر بتطبيق نتائجها في 2017

ويضيف الحزب المعارضة أن كل هذه التراكمات كانت مفاجأتها أن نقلت الأزمة إلى داخل منظومة النظام وبيته الداخلي وقادت إلى تحدي الافتراضات الأساسية التي قامت عليها أغلبيته، وقد تكون في طريقها لتشمل عناصر أخرى من هذه الاغلبية لم تكن تجرؤ على كشف نواياها قبل حدوث أزمة الشيوخ، وهو أمر لا يخفى ما قد ينجر عنه من أخطار مجهولة سواء في حجمها، أو في قدرة تحمل الكيان الوطني لها

وقال الحزب إن هذه الأوضاع  تبقى فى كل الأحوال لها مخاطر لا تمكن مطلقا مواجهتها بإغلاق باب الحوار ولا النقاش، كما ذهب إلى ذلك لقاء الأربعاء الماضي مضيفا أن الحوار والنقاش من جديد سواء مع المعارضة القديمة أو الجديدة، هُما وحدَهُما، الطريق الأكثر أمنا لوقف مفاجأة مباغتة أو غير متوقعة كالتي حدثت في الغرفة العليا قبل ايام.

وقال الحزب إن الصورة النمطية للقائد التي يصنعها ومن حوله باعتباره المنقذ الأوحد لا تصلح للسياسة لأنه لا بد فيها من النقاش من أجل تجنب أو التحوط من الأخطار الفادحة حيث أحال الحزب الكلام إلى متسائل: "مَن بإمكانه الاستغراب من الحالة المأساوية التي وجدنا فيها أنفسنا أكثر من مرة، ومن استيقاظنا المتكرر مذعورين في مواجهة آفاق مسدودة؟. لقد سن أولئك الذين وضعوا اللبنات الأولى للدولة القاعدة التالية: إن القضايا الجدية وأحرى الخطيرة لا تناقش، فالمستقبل البعيد لا يلامس من خلال الاسقاطات والتنبؤات السياسية، فهذا المجال كله من اختصاص الأوحد (رئيس الدولة)  الفريد.. وقد اعتمد خلفاء السلطة الذين يأتون دائما بصورة مفاجئة كمنقذين في ظرفية قليلة الملاءمة هذا التقليد الراسخ، فيما يكمل المعاونون السابقون الباقون دوما تلقينهم بالإيماءات أو بالصمت الرهيب الأكثر بلاغة من خطب قس بن ساعدة الأيادي.غير أنه في السياسة لا يوجد حتى الآن، لإظهار الحقيقة أو ملامستها، أو تجنب ارتكاب الاخطاء الفادحة أو على الأقل التحوط من الأخطار الجسيمة، سوى النقاش.)

وجاء فى الافتتاحية: /sites/files/files/%D8%A7%D9%81%D8%AA%D8%AA%D8%A7%D8%AD%D9%8A%D8%A9%20%D8%AD%D8%B2%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D8%A7%D8%A8(1).doc

 

تابعونا

إعلانات