
قال المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان إن ظروف السجون في موريتانيا سيئة ليس من حيث تحولها من مراكز إعادة تأهيل وتربية إلى مدارس لتكوين المجرمين وانتشار المخدرات فحسب، وإنما أيضا في صعوبة ظروف المعيشة والرعاية الصحية فيها. بل يمكن القول إن ظروفها مهددة للحياة
وأضاف المرصد فى تقريره السنوي أن السلطات الرسمية تحدثت عن وفاة سبعة سجناء خلال عام 2016، اثنان منهم بسبب أمراض إنسانية، فيما يرى المرصد الموريتاني لحقوقالإنسان بناء على المعلومات والتقارير التي لديه أن الرقم أكبر من ذلك، إذا أخذ بعين الاعتبار من توفوا في السجون في الداخل، ألاك وازويرات وغيرها.
وقال المرصد إن السجون في موريتانيا هي عبارة عن مخازن بشرية؛ يُجمع فيها كبار المجرمين مع السجناء الاحتياطيين الذين ينتظرون المحاكمة لا توجد بها برامج استشفائية تعين متعاطي المخدرات من المعتقلين على التخلص منها، بل إن تحوهلم إلى مدمنين داخل هذه السجون بات أسهل بسبب انتشار المخدرات داخل تلك المنشآت في ما باتت أغلب جرائم القتل والاغتصاب والسرقة في موريتانيا يتم ارتكابها من طرف الجناة تحت تأثير المخدرات، حسب المدعي العام لولاية انواكشوط الغربية.
وتحدث المرصد عن السجون قائلا إنها أصبحت مكانا لانتهاك حقوق النزلاء والتعذيب بشكل واسع، بالإضافة إلى انعدام التغذية وتغطية الحاجات الضرورية لبقاء الإنسان على قيد الحياة وأنها عرفت حالات متكررة من التمرد والعصيان من طرف السجناء، نتيجة الظروف السيئة ورد الفعل العنيف والمعاملة غير الإنسانية من طرف الإدارة والسجانين.
وتحدث المرصد عن إحصائيات حيث قال إنه وفي 11 يناير أعلن أكثر من 20 سجينا سلفيا عن دخولهم في إضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجا على ما اعتبروه عقابا جماعيا لهم بعد فرار السجين الشيخ ولد السالك. وهو الإضراب الذي تعرضوا بسببه لمضاعفات صحية سيئة، نقلالعديد منهم على إثرها إلى المستشفى.
كما تمكن من الفرار، في 19 فبراير، حوالي 30 سجينا من نزلاء سجن دار النعيم، وصفوا بالخطرين، بعضهم محكوم عليه بالإعدام. وهي المسألة التي تؤشر ونظيراتها إلى الخلل داخل هذه السجون، حتى من حيث دورها في الحماية والأمن.
المرصد قال إن القانون الموريتاني من السلطات أن تبلغ الموقوف بلائحة التهم الموجة إليه فور سلبه حريته، إلا أن النظام الحاكم لا يلتزم بذلك، ولا يبلّغ الموقوف بلائحة تلك التهم إلا بعد انتهاء التحقيقات في كثير من الأحيان. وبالنسبة لمدد انتظار السجناء للمحاكمة فإنها طويلة في مجملها، وملفات المعتقلين غير مرتبة زمنيا ولا مضبوطة إدارياً. وعلى الرغم من أن القانون الموريتاني لا يجيز حبس القصر لأكثر من ستة أشهر في انتظار المحاكمة، إلا أن هذه الفترة الزمنية لا يتم احترامها في حالات كثيرة.

.jpeg)
.jpg)