
قال النائب سيدي عالي ولد سيد الأمين نائب مدينة لعيون والأخ الشقيق للراحل رجل الأعمال سيد احمد ول سيدي الامين إن طول أعمار الرجال يقاس بالإنجاز وليس كثرة السنين متسائلا متى كان لمثله بقاء بيننا ومتى كون طول العمر من شيمة الأخيار .
وأضاف النائب خلال كلمة مؤثرة لم يتمالك معها دموعه وذلك خلال تأبين نظمه صالون المدونين قد تسألوني أني لأهله الصبر والسلوان فأجيبكم لقد ترك الفقيد حزنا كبيرا وجرحا غائرا لكن خطاب الباري لسيد البشر إنك ميت وإنهم ميتون فيه سلو لنا وعزاء , ويخفف عنا أن مصيبتنا لا تعترف بالنسب ولاالجغرافيا فهي فاجعة عابرة للقارات .فمابالك بالنسب والجنسيات .
وأضاف سيدي عالي وهو يكفكف دموعه سل عن فراق سيد احمد اليتيم ذا المقربه والمسكين ذا المتربه سل عنه طلاب المحاظر سل الراكع والساجد سل عمار المساجد سل المريض المكلوم والضعيف المظلوم سل العلماء المخلصين سل عنه هناك بعيدا فى بلاد الصين .
.jpg)
ومضى سيدي عالي فى كلمة أبكت الجميع الذي من بينه جزائريين جاؤوا للتعزية من بلادهم ولم يستطيعوا الكلام بسبب بالبكاء وقوة الصدمة " نقيبنا وسيدنا كيف لا نبكيك مرة واحدة وأنت الذي طالما أدخلت على قلوبنا السرور , كيف لا أبكيك وقد كنت ركنا ركينا نأوي عليه وسندا متينا ألفنا الاعتماد عليه وطود شامخا و ابنا ناصخا وأخا صالحا ومؤمنا راسخا نقي السريرة حاضر السيرة
وأعدته ذخرا لكل ملة "" وسيف المنايا بالذخائرمولع
عرفناك تكثر من فعل الخير وتأمر به ولم ترج علوا في الأرض ولا فسادا بارا بوالديك
نحن من كنا نعلم أنك لست من أهل هذا الزمان وأنك آت لمهمة وستغادر كباقي خيار الناس ولكن بهذه الطريقة دون أن تودع ؟
وإذا المنية أنشبت أظفارها "" ألفيت كل تميمة لا تنفع "
وشكرا النائب سيدي عالي كل من عزي وواسي ذاكرا الرئيس الموريتاني والوزيرالأول وكل الزراء ورؤساء الأحزاب
من جانبه صديق الراحل عبد الله ولد الداده قال إنه دائما يوصيه إذا وجدت أي مشروع خيري فذلك دين عليك وكنت أشفق عليه مرات بسبب نفاد ماله فى العمل الخيري قائلا لا أعلم أي باب من أبواب الخير إلا وطرقه
وقال عبد الله ولد الداده لقد كان عبرة فى كل شيء فقد أخبرنا فى العزاء رجل عن كفالته لما يزيد على الثلاثين من مرضي الكلى فى إسبانيا وشرائه سيارتين لتنقلهم وأن هذا منذ تسعينات القرن الماضي
ومضى ولد الداده قائلا لقد كان يرتاح لترك سيارته والذهاب على رجليه بين القري المتقاربة فى أدوابه وبين الفقراء الذين كان متواضعا لهم رؤوفا بهم .
الشاعر المعروف أوليد الناس ولد هنون قال فى مداخلته التي بدا فيها متأثرا أنه لأول مرة يدرك أن أهل مكة ليسوا أدري بشعابها فقد كنا نعرف الكثير عن سيد احمد ولكن عند موته أدركنا أننا لم نعرف عنه أي شيء ما جعل شعورنا بالأمل مشوبا بالاعتزاز ونحن نسمع مكارمه من جميع أرجاء العالم
ومضي قائلا
ثوي الكوكب الوقاد فاليل دامـــس "" وسالت بمكنون الرثاء المجالس
ثوي فادْلهمّ الدرب حزنا وحــسرة "" وطالت بنادينا الليالي العوابس
وماحاد عن جمع الخصال وإنما "" ترجل عن سرج القضيلة فارس
فتي عاش محمودا وودع عنوة "" ليبكي معتر ويبكي بائس
على فقد مفضال السجايا يزفـــه "" إلى منتهي الجناة فعل مؤانس
هو الموت تصطاد الكرام سهامه "" فمنها جديد فى القلوب ودارس
كما شهد الحفل التأبيني الحزين كلمات عدة وشهادات تزكية بقصص غريبة وتحدث شعراء وأصدقاء وغيرهم ينشد لسان حالهم
وإن صخرا لحامينا وسيدنا "" وإن صخرا إذا نشتوا لنحار
وإن صخرا لتأتم الهداة بــه "" كأنه علم فى رأسه نار
رحم الله الفاضل سيداحمد سيد الامين وأسكنه فسيح جنانه وإنا لله وإنا إليه راجعون .

.jpeg)
.jpg)