
ينتظر أن تنطلق منتصف الليل من ليل الخميس الجمعة 21 يوليو 2017 حملة الاستفتاء على التعديل الدستوري المرتقب في الخامس من أغسطس المقبل.
وقد انقسمت المعارضة قبل انطلاقة الحملة إلى أربعة أقسام رئيسية، من المفارقة أن يكون من بينها "موالون معارضون" و"معارضون موالون" للتعديلات التي قرر الرئيس الاستفتاء عليها رغم عدم تمرير البرلمان لها.
المعارضة المقاطعة للاستفتاء
يضم هذا القسم من المعارضة كتلة المنتدى الوطني للديموقراطية والوحدة وأحزاب تكتل، الصواب والوطن، كما يضم حركات أخرى كمبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية "إيرا" وحركة "افلام.
يرى هؤلاء أن تمرير الاستفتاء يعني الرضوخ للممارسات الاستبدادية _وفق وصف بعضهم_ لنظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز، ويجعل الطريق سالكا إلى مأمورية ثالثة قد تعيد البلاد إلى مربع الانقلابات، وينادون بإفشاله بشتى الوسائل.
المعارضة المشاركة ب"لا"
يمثل هذا الخط حزب وحيد هو حزب اللقاء الديموقراطي الذي يرأسه المحامي محفوظ ولد بتاح، ويرى الحزب أنه اتخذ قرار المشاركة والتصويت ب"لا" نظرا لعجز المنتدى _الذي يعتبر الحزب عضوا فيه_ عن إيجاد صيغة مقنعة ومجدية لإسقاط التعديل الدستوري.
معارضون موالون
يوالي هؤلاء الرئيس محمد ولد عبد العزيز ويشتركون معه في نفس الهدف، وهو تمرير التعديلات الدستورية التي يرفض طيف واسع من المعارضة بحجة أنها لا تؤثر على حياة المواطن إلا سلبا، حيث سيستغرق تمويلها أموالا طائلة قادرة على تحسين أوضاع المواطنين.
وتضم هذه الكتلة الأحزاب المشاركة في حوار أكتوبر 2016، ومن أبرزها أحزاب: الوئام، التحالف الشعبي التقدمي، والتحالف الوطني الديموقراطي.
موالون معارضون
تضم هذه الكتلة جزءا معتبرا من الأغلبية الموالية لنظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز في مجلس الشيوخ والتي صوتت ضد التعديلات الدستورية التي تلغي الغرفة وتلغي معها محكمة العدل السامية، وهما الجهازان الأكثر صلاحية للرقابة والمحاسبة في النظام الجمهوري الموريتاني.
ويرفض استفتاء الخامس من أغشت إلا أن يكون استفتاء المفارقات، فهو الذي مزق المعارضة إربا، ورغم ذلك فقد غصت الشوارع دعما للمعارضة المناوئة للتعديلات، وهو الذي يجعل معارض الأمس يتحزب مع النظام الذي كان يجتهد للإطاحة به، ويجعل الموالي يقف حجر عثرة أمام تعديل يصفه النظام ب"الإصلاح" ويسخر أجهزة الدولة كلها لتمريره.

.jpeg)
.jpg)