سوق العاصمة: تراجع في الإقبال واستقرار للأسعار ومعاناة بيئية

أربعاء, 2017/08/30 - 15:16

يعيش سوق العاصمة (مرصة كبتال) السوق المركزي للملابس في نواكشوط هذه الأيام الفترة التي تسبق عيد الأضحى المبارك في جو يطبعه تراجع نسبي للإقبال على السوق مقارنة بنفس الموسم العيدي قبل شهرين، حيث كان الإقبال أكبر على السوق أياما قبل عيد الفطر المبارك رغم أن تلك الأيام أيام صيام، حسب عدد من رواد السوق التقتهم السراج.

تراجع في الإقبال

يعج ممر السوق الرئيسي للأشخاص والباعة المتجولين بالمارة، غير أن تراجعا ملحوظا في مستوى الاكتظاظ ملاحظ من طرف عدد من رواد الممر الواقع خلف المبنى الرئيسي والأصلي للسوق شمالا، فمن السهولة بمكان أن تعبر الممر في هذا اليوم رغم أن يوما واحدا يفصله عن العيد الذي يوافق هذه السنة الجمعة فاتح شتمبر 2017.

وحسب أحد الباعة المتجولين فإن عبور ذلك الممر في الحالة الطبيعية أيام العيد يستغرق كثيرا من الوقت بينما يتم عبوره في هذه الأيام من هذه السنة بشكل لا يختلف كثيرا عن أي زقاق ضيق من أزقة العاصمة.

"مشهد عام من السوق"

كما تشاهَد متاجر الملابس وبالجملة دون زبناء، ويظل الإقبال متوسطا إلى ضعيف على بعضها، وهو ما يعكس الحالة العامة للسوق يومين قبل العيد المبارك.

استقرار في الأسعار

وحسب عدد من أصحاب متاجر الملابس فإن الأسعار مستقرة على حالها بالنسبة لعدد من ماركات الملابس الرجالية (الدراريع والخنط) بينما ارتفعت بالنسبة لإحدى أشهر الماركات بمستوى بسيط، فيما استقرت ملابس الأطفال والنساء على ما كانت عليه دون ارتفاع يذكر.

وهو ما يؤكده أحد الباعة الذي استدعانا لمجرد إطلاعنا على التساعير من أجل أن نكون على اطلاع عليها، حيث أكد أن ماركتيْ "أوريجينال" و"ارويال" غاليتي الثمن مستقرتان على سعريهما خلال عيد الفطر المبارك بواقع 22000 أوقية ل10 أمتار من الماركة الأولى و28000 للماركة الثانية فيما ارتفعت ماركة أزبي بواقع 1000 للمتر، حسب قوله.

وفي رده على استفسار للسراج حول غلاء الماركة الأخيرة في الوقت الذي يخوض عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي حملة للدعوة إلى مقاطعتها، قال إن ذلك هو سبب  ارتفاع سعرها.

بيئة تعاني

وتعيش أشهر أسواق العاصمة الموريتانية نواكشوط تحت رحمة بيئة تعاني بين سندان القمامة والمستنقعات ومطرقة الدخاخين المنبعثة من أفران تعمل بالفحم والحطب على مساحة ممتدة عبر المحيط الشرقي للسوق.

"بعض القمامة في فضاء عام غربي السوق"

ويضطر مرتادو السوق إلى وضع ملابسهم على أنوفهم تفاديا للروائح المنبعثة من هذه الأفران تماما كما يحتاجون إلى وضعها عن أكوام القمامة المنتشرة في مختلف أنحاء السوق شرقَها وغربها، كما يحتاجون إلى تشمير الملابس لدى المستنقعات التي تراجعت نسبيا ووجدوا ملاذا عنها بحكم غياب السيارات، غير أن وجودها ما زال لافتا.

إجراءات إدارية

وقد وفرت السلطات الإدارية والأمنية في محيط السوق عموما سيارتين تابعتين للحماية المدنية على مقربة من السوق الجديد قيد البناء وغير بعيد من الناحية الجنوبية الغربية من السوق القديم والذي يمتد مئات الأمتار ويعج بمائات الدكاكين والباعة المتجولين والمتسوقين من سكان العاصمة لاقتناء أغراض العيد.

كما لاحظ موفد السراج إلى السوق وجود دورية وحيدة للشرطة متألفة من سيارة واحدة على امتداد السوق، فيما أغلقت عناصر أمن الطرق الشوارع والمنافذ المؤدية إليه على بعد مائات الأمتار منه، بحواجز تابعة للمجموعة الحضرية لنواكشوط.

" سيارتان تابعتان للحماية المدنية وسط أكوام من القمامة والمستنقعات"