
قال السيناتور السيناتور محمد ولد غده إن محاربة التطرف لا يمكن فصلها عن النضال من أجل دولة القانون والحريات الأساسية وأن القمع والظلم هما منبت الإرهاب
وأضاف ولد غده فى رسالة كتبها من سجنه إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي تسلم نسخة منها فى فرنسا عن طريق محامي السيناتور إن محاربة الإرهاب عند الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز ليست سوى ذريعة للحصول على دعم فرنسا لمواصلة قمع المعارضين وتحييد كل صوت مخالف.
السيناتور السجين تطرق فى رسالته لأوضاع موريتانيا مبينا تراجع الكثير منها ومضيفا أن الأولوية الممنوحة لمكافحة الإرهاب يجب أن لا تغطي الانتهاكات الخطيرة للديمقراطية وحقوق الإنسان في موريتانيا التي يدوس على الدستور رئيسها ولا يتردد في التلاعب بالقضاء للزج بالمعارضين ودعاة حقوق الإنسان ومناوئي العبودية في سجونه الرهيبة يضيف عضور مجلس الشيوخ.
وقال ولد غده فى رسالته إن الرئيس ولد عبد العزيز لم يتردد فى وضع شيوخ وقادة نقابيين ومديري نشر وصحفيين تحت الرقابة القضائية وسحب منهم جوازاتهم ومنعهم من السفر منذ سنة تقريبا وأنه استخدم الحالة المدنية سلاحا ضد المعارضين الذين يرفض تجديد جوازاتهم وجوازات أفراد عائلاتهم،ومنَع وزراءَ خارجية سابقين من حقهم فى جوازات دبلوماسية لأنهم فقط ليسوا على هواه.
وقال ولد غده إنه منذ استيلاء ولد عبد العزيزعلى الحكم ضاعف انتهاكات حقوق الإنسان وبات ظلم نظامه للحراطين والزنوج وكل ضحايا الاقصاء الاجتماعي وَقودا للتفرقة وتهديدا خطيرا للوحدة الوطنية التي يتهددها أيضا إفلاس المنظمومة التربية بعد عمد النظام إلى بيع المدارس
عضو مجلس الشيوخ السابق محمد ولد غده تطرق فى رسالته للوضع الإقتصادي حيث قال النظام قوَّض بسوء التسيير والمحسوبية اقتصاد البلد لصالح الرئيس وحفنة من الاشخاص المحيطين به. فالشركة الوطنية للصناعة والمناجم (سنيم)،وهي رئة الاقتصاد الوطني،باتت على حافة الافلاس،والمليارات التي حصدتها فى ذروة ارتفاع سعر الحديد خلال سنوات 2010 تم تبذيرها فى صفقات مشبوهة وعمولات غامضة،والآلاف من عمال الشركة هم من يدفعون الثمن اليوم.
وقال ولد غده إن الرئيس ومحيطه يستنزفون الشركات العمومية التي قرر النظام تصفية بعضها(شركة صيانة الطرق , شركة سونمكس...) لطمس آثار سوء تسييره ضاربا عرض الحائط بمصير عائلات آلاف العمال الذين وجدوا أنفسهم عاطلين عن العمل وأنه ترأس شخصيا لجنة برلمانية فى مجلس الشيوخ للتحقيق فى صفقات التراضي الممنوحة لمقربين من الرئيس،وكان دوري فى هذه اللجنة السببَ الرئيس فى الزج بي فى السجن دون محاكمة.
وتطرق عضو مجلس الشيوخ للسياحة حيث أكد أن السياسة الخارجية لبلادنا تتميز بتوتر العلاقات مع جيراننا وأن الرئيس الموريتاني ضحَّى بالمصالح الدبلوماسية للبلد مقابل رغبة شخصية فى الانتقام من معارضيه السياسيين فلم يتردد يضيف ولد غده فى تجميد اتفاق الصيد مع السنغال لإرغامها على تسليمه مجموعة "أولاد لبلاد " كما انتهك قواعد اللباقة وحسن الجوار عندما طلب من المغرب إغلاق بابه أمام المحسن ورجل الأعمال محمد ولد بوعماتو.
وقال ولد غده إن سمعة بلادنا قد تلطخت بسبب التصرفات المشينة للرئيس مضيفا فى رسالته " أكيد أنكم سمعتم عن فضيحة "غاناغيت". فقد اعترف الرئيس عزيز على الملأ بأنه شخصيا فاوض مهربا عراقيا مقيما فى أكرا (غانا) بشأن عملية لتبييض ملايين الدولارات المزورة.
وأكيد أيضا أنكم على علم بقضية عبد الله السنوسي التي كشف تفاصيلها مؤخرا رئيس الحكومة الليبية السابق عبد الرحيم الكيب. فبعد استدراجه إلى فخ فى موريتانيا،تم تسليم الرئيس السابق لجهاز مخابرات القذافي من طرف الرئيس عزيز إلى ليبيا مقابل فدية بقيمة 200 مليون دينار ليبي أي ما يقارب 123 مليون يورو."
ووجه ولد غده فى خاتمة رسالته التي يبدو أنها أرسلت قبل رمضان الماضي أسئلة إلى الرئيس الفرنسي قائلا هل يمكنكم باسم الصداقة بين بلديْنا أن توطدوا فضائل الشفافية في بلدكم وتتغاضوا عن الرشوة و سوء التسيير فى بلادنا؟
وهل يمكنكم باسم الصداقة الاحتفاء بحقوق الإنسان لديكم و الاستمرار في تجاهل انتهاك الحقوق والحريات فى بلدنا؟
لقراءة الرسالة كاملة: /sites/files/files/%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%84%D8%A9%20%D9%88%D9%84%D8%AF%20%D8%BA%D8%AF%D9%87.docx

.jpeg)
.jpg)