رسالة تظلم موجهة لرئيس الجمهورية

أربعاء, 2024/02/28 - 12:01

*رسالة موجهة إلى رئيس الجمهورية* 

 

بسم الله الرحمن الرحيم 

والصلاة والسلام على رسول الله الأمين.

 

*إلى السيّد/ فخامة رئيس الجمهورية: محمد ول الشيخ الغزواني -حفظه الله*

 

*الموضوع/ رسالة تظلم وشكوى من ظلم وغطرسة معالي وزير المياه والصرف الصحي، اسماعيل ول عبد الفتاح*.

 

*فخامة الرّئيس* : إيمانًا منا بدولة العدل والمؤسسات التي أرسيتم قواعدها، وقناعة منّا بضرورة الحفاظ على الوئام والسلم الاجتماعيين اللّذين أوليتموهما عناية كبيرة في برنامجكم الانتخابي "تعهداتي"، ووعيا منّا بخطورة تشجيع التّقرّي الفوضويّ، واستغلال النفوذ الإداريّ في زرع الفتن وتقويض السكينة في صفوف السّاكنة؛ فإنّنا نتوجه إلى فخامتكم بهذا التّطلم، آملين منكم النّظر فيه والإسراع في رفعه.

 

*السلام عليكم ورحمة الله وبركاته*

 

*فخامة الرّئيس*: بعد التّحيّة والتّقدير، والتّمنّي لكم بوافر الصحة وكامل العافية، فإنّنا نضع بين أيديكم المعطيات التّالية:

في خروج واضح على نهجكم وتعليماتكم الرامية بتوزيع العدالة، وعدم استغلال النفوذ الإداري خدمة للمصالح الفردية.

وفي تناقض صريح مع آخر تصريح له أمام الجمعية الوطنية: استخدم معالي وزير المياه والصرف الصّحي، اسماعيل ولد عبد الفتاح، نفوذه لصالح عائلته وأسر قليلة من المقربين منه، وذلك بإرساله يوم 31--01-2024م لحفارة بكامل معداتها وفرقها الفنية، من أجل حفر بئر ارتوازية في قرية "تنيرك" (قرية عتيقة، تقع شرق مدينة بوتلميت ب 15 كم) دون علم أو إذن أو تشاور مع الساكنة، ودون أدنى مبرر ولا مسوغ لهذا الفعل، إذ أن تلك القرية تمتلك أربعة آبار ارتوازية؛ مما يغطي كافة أجزائها ومحاورها بشبكة المياه الصالحة للشرب.

كما أنّ معالي الوزير، إمعانا منه في تقويض السياسة العامة للدولة، وعدم احترام هياكلها وسلطها، لم يكلف نفسه إعلام السلطات الإدارية، وإنما تصرف دون أي إشعار لها.

هذا فضلا عن عدم وجود أيّ مبرر أصلا للحفر في تلك الرقعة، نظرا لتقارب القرى الموجودة هناك.

 

وللعلم فإنّ الأسر المعنية (عائلة الوزير والمقربين منه) تمّ تزويدها بالمياه عبر الحنفيات المتصلة بالأنابيب الممتدة من شبكة "تنيرگ" المائية، مثلهم في ذلك مثل باقي الساكنة.

إلا أنّ هذه الأسر قد امتنعت منذ ثلاثة أشهر عن دفع فواتير الماء؛ وبدل أن يصلها التّوبيخ من الإدارة المعنية في وزارة المياه، تمّ تشجيعها بحفر بئر ارتوازية خالصة لهم من دون النّاس؛ في خطوة استفزازية، اعتبرتها الساكنة في قرية "تنيرگ" فضلا عن كونها هدرا للموارد العامة للدولة من غير سببٍ في ظل الحاجة الماسة إليها في أماكن أخرى كثيرة من الوطن، ستفتح بابا من الشقاق وإثارة الفتن والقلاقل في المنطقة.

وبناء على امتناع الجماعة المذكورة عن دفع فواتير الماء، تقدم المشرفون على تسيير الماء في القرية بشكوى للحاكم في أبي تلميت بتاريخ :01-02-2024

وقد أمر -مشكورا- بإعادة البحث في حاسبات الماء الموجودة في حنفياتهم، وألزمهم بعدها بدفع فواتير الماء؛ وهو الأمر الذي تبيّن منه زيف الادعاء بعدم توفر الماء، حيث أظهر عداد الحواسيب كمية هائلة من أطنان الماء المستخدمة عبر الحنفيات المتصلة بشبكة تنيرگ المائية. 

 

وعليه فإننا نحن سكان قرية "تنيرگ" نرى أن هذا الحفر بما له من دوافع ذاتية تسلطية، وما سيخلفه من آثار غير مرغوبة، لنعترض عليه ونرفضه رفضا باتا، ونلتمس من فخامتكم الموقرة ردع هذا النوع من المسؤولين، ورد تصرفاتهم التي بنوها على أسس ذاتية، إرضاء للغرور، وترسيخا لوجود أناني أسري.

هذا وتجدر الإشارة إلى أنّ الوزير المعني، في تناقض سافر منه، ومن خلال استخدامه للنفوذ الإداري واستغلال السلطة للمصالح الفردية والعائلية، قد أمر بإيقاف حفر البئر الارتوازية التي كان قد بدأ العمل فيها في قرية "العكريش" (وهي قرية لا تبعد كثيرا عن منطقتنا) فكيف يوقف حفرا قد تم اعتماده من الجهات العليا من أجل تنمية المناطق الرعوية وتوفير الماء فيها؛ وفي الوقت ذاته يقوم بحفر بئر لعائلته والمقربين منه في مكان ليس بحاجة للحفر أصلا لتوفر المياه فيه.

 

*السيد الرئيس* : إننا على ثقة تامة بأنكم ستأخذون المسألة على محمل الجد وتتخذون التّدابير اللّازمة والعاجلة حتما -بحول الله وقوّته- لوقف هذا الحفر، لما سينتج عن مواصلته من مخاطر ومفاسد تضرّ بالسّكينة والسّلم الاجتماعيين.


*السّيد الرئيس*: إنّنا مدركون للمخاطر المحيقة بوطننا -محليا وإقليميا- وما يتطلبه ذلك من وعي وحكمة ورزانة وحفاظ على الأمن والهدوء والاستقرار؛ وبناء عليه فإنّنا حريصون أشدّ الحرص على المحافظة على السّكينة التي حلت على المجتمع منذ توليكم مقاليده، وسنكون دائما وأبدًا سندا للدولة وعونا لأجهزتها المختلفة في كل ما من شأنه خدمة الوطن ودوام السكينة بين أبنائه؛ وهو ما جعلنا نفضل اللجوء إلى هذا المسار، تجنبا لما قد ينتج عن المسارات الثانية من فوضى ومشاكل، الجميع في غنى عنها.

 

*السيد الرّئيس*: إنّ أملنا فيكم كبير، واتّكالنا -بعد الله- عليكم في كفّ الأذى وردع الظالم، فالحقُّ أحقّ أن يتبع.

وفي انتظار توجيهاتكم الرامية إلى إنصافنا ورفع الظّلم عنّا، تقبلوا منّا أسمى آيات التّقدير والاحترام.

 

عن *جماعة "تنيرك" بمقاطعة بوتلميت* :محمد سالم ول أحمد