صدور جزء ثان من كتاب أشكال الفرجة في التراث الحساني

أربعاء, 2015/08/05 - 15:04
صورة غلاف الجزء الثاني من كتاب أشكال الفرجة في التراث الشعبي الحساني (السراج)

صدر مؤخرا الجزء الثاني من كتاب "أشكال الفرجة في التراث الشعبي الحساني" عن دار النشر المغربية "أكادير سيرفيس"، من إصدارات جمعية عين الرحمة للبيئة والتنمية والتضامن بــ : الطنطان، ومن تأليف كل من الباحثين المغربيين الدكتور اسليمة امرز والأستاذ عالي مسدور.

 

 ويتألف الجزء الثاني من الكتاب من 130 صفحة من الحجم المتوسط توزعت حول خمسة فصول، اهتم الفصل الأول منه بالجانب النظري حيث تحدث الباحثان عن مفهوم الفرجة وأبعادها في التراث العربي من خلال مقوماتها ومصادرها الشعبية المستلهمة في المسرح العربي، أما الفصل الثاني فقد تركز الحديث فيه عن الطقوس الحسانية واشتغال المقدس فيها من خلال طقسين معروفين.

 

 

 

وفي الفصل الثالث الذي كان أدبيا خالصا حيث ركز الكاتبان حديثهما على أشكال الفرجة في الأدب الشعبي الحساني من خلال الحكايات الشعبية وشعر " لكطاع" أو المساجلات، أما البعد الاجتماعي في الكتاب فقد كان الفصل الرابع مجالا له حيث تحدث عن مختلف الأبعاد الفرجوية في ظاهرة الزواج وما يرافق ذلك من طقوس وعادات مفعمة بـ "التمسرح"، ليختتم الكتاب بفصل خامس دارت صفحاته حول ظاهرة " لحمار" أو المحاكاة الساخرة" من خلال دراسة هذه الظاهرة الاجتماعية الفرجوية ومقارنتها بفرجة " الحلقة" المعروفة شمال المغرب، ليخلص الباحثين إلى جملة من النتائج ضمتها خاتمة الكتاب

 

نشير إلى أن هذا المشروع قد لاقى صدى إيجابيا لدى مختلف الفعاليات المسرحية في الصحراء ولدى بعض المؤسسات الأكاديمية في شمال المغرب والمشرق العربي من خلال دعوات للمشاركة وحضور كتاب أشكال الفرجة في العديد من الملتقيات المسرحية، ومنذ صدور الجزء الثاني بدأ الكاتبان في الاشتغال على الجزء الثالث.

 

 كما ألح المؤلف الدكتور اسليمة امرز في العديد من الملتقيات والتصريحات الصحفية على ضرورة الانفتاح على القطر الموريتاني الشقيق من خلال الاشتغال على الثقافة المشتركة ومناقشة الإمكانات المتاحة في سبيل تبادل التجارب المسرحية بين الفرق والجمعيات المسرحية في الصحراء ونظيرتها في موريتانيا الشقيقة سيما فرقة شروق المسرحية.

 

وكان الباحثان المسرحيان الدكتور اسليمة امرز والأستاذ عالي مسدور قد  أسسا تفعيلا لتوصيات ندوة مهرجان الداخلة للمسرح الحساني في دورته الرابعة سنة 2009 والتي دارت أوراقه حول موضوع "المسرح الحساني وتوظيف التراث"، مشروعا ثقافيا يتنكب عناء البحث عن خصوصية ثقافية للمسرح الحساني التي تتمثل في ضرورة استلهام التراث نحو تأسيس فعل مسرحي يرونه أصيلا ، الأمر الذي نتج عنه إصدار كتاب أشكال الفرجة في التراث الشعبي الحساني في جزئه الأول والذي خصص للرقص الشعبي، وذلك ضمن فعاليات الدورة السادسة من مهرجان الداخلة للمسرح الحساني 2014 ، وهو من إصدارات جمعية أنفاس للمسرح والثقافة المنظمة للمهرجان.