
خلدت الكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية (CNTM) العيد الدولي للشغل فاتح مايو 2026، بتنظيم مسيرة عمالية جابت شارع جمال عبد الناصر واختُتمت بمهرجان جماهيري في دار الشباب القديمة.
وألقى الأمين العام للكونفدرالية، محمدن الرباني، خطابًا استهله بالقول: "إننا نحتفل اليوم بفاتح مايو من هذه السنة في ظل أزمة سياسية اقتصادية عالمية، نظرا للحرب الإقليمية في الشرق الأوسط الناجمة عن العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران، واعتداء إيران على دول الخليج العربي.. لقد أدت هذه الحرب إلى ارتفاع غير مسبوق لأسعار الطاقة عالميا، نظرا لإغلاق مضيق هرمز، ولتضرر بعض آبار ومصافي النفط، وهو ما يعني ضخامة وفداحة الأزمة، هذا مع تواصل العدوان الهمجي الصهيوني على الشعب الفلسطيني الشقيق، خاصة في قطاع غزة، واستمرار الحصار، والسعي إلى التهجير القسري."
وأضاف: "إننا بوقفتنا هذه نعلن تمسكنا بالحوار ودعوتنا إلى مفاوضات اجتماعية جادة، وضرورة خفض الأسعار التي أصبحت جحيما لا يطاق."
وأعلن تضامنه مع العمال قائلا: "نتقاسم مع كل عمال العالم أفراحهم وأتراحهم، ونشجب أصناف الظلم الذي يتعرضون له."
وبخصوص التحديات التي يعاني منها العمال على الصعيد الدولي والإقليمي، أكد الأمين العام أن الوضع يمتاز بـ"التأثر الكبير بالحروب والأزمات خاصة حرب الشرق الأوسط الجارية، مع استمرار الحرب الأكرانية، وتحول مناطق واسعة في إفريقيا والعالم العربي كفلسطين والعراق واليمن وسوريا وليبيا والسودان ومالي، وعدم ظهور قطب فاعل قادر على الوقوف في وجه عنجهية الكيان وراعيته الكبرى، وضعف التأثير العربي خاصة والإسلامي عامة".
أما على المستوى الوطني، فأشار إلى أن الوضع السياسي والاقتصادي "يتسم بتعثر السلطات في إيجاد حلول ملائمة للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية، وضعف الإجراءات الحكومية التي لا ترقى إلى مستوى التحدي، والارتفاع الجنوني للأسعار خاصة مواد الطاقة حيث ارتفع سعر المازوت بنحو 20% والغاز المنزلي بنحو 70%، وهيمنة السلطات على وسائل الإعلام العمومية، وتراجع الحريات العامة والتمييز الإيجابي لبعض النقابات، والضغط على العمال في المؤسسات العمومية، واعتقالات برلمانيين دون استكمال الإجراءات القانونية".
وفي الجانب الاجتماعي، أوضح أنه "رافق الوضعين السياسي والاقتصادي وضع اجتماعي صعب، وتدهور كبير في القوة الشرائية، مما جعل غالبية المواطنين تعيش تحت خط الفقر، مع ارتفاع مذهل لمعدل البطالة، وضعف الحماية الاجتماعية وعدم تعميم التأمين الصحي، وظاهرة عدم التصريح بالعمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وجمود الأجور وعدم فتح المفاوضات الجماعية الجادة، والخرق المتكرر لقوانين العمل، وعجز مفتشيات الشغل عن أداء مهامها، وتأخر رواتب بعض البلديات، وإقصاء النقابات من الحوار الوطني ومن أغلب مجالس الإدارة".
وثمن الأمين العام تمثيل المركزيات النقابية في اللجنة الوزارية برئاسة الوزير الأول كـ"بادرة حسنة تذكر فتشكر وينبغي أن تعمم".
وختم الأمين العام خطابه بتجديد التضامن "مع الحركة النقابية الوطنية والدولية، ومع الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والإسلامية في الخليج والسودان وليبيا، ومع الاتحاد العام التونسي للشغل"، مجددًا النداء "من أجل حوار جماعي ومفاوضات جماعية، باعتبار ذلك ضامنا رئيسا للحفاظ على السلم الاجتماعي"، داعيًا العمال إلى "الوقوف صفا واحدا مشكلين سورا منيعا دفاعا عن حقوقهم وحماية لها".

.jpeg)
.jpg)