
قبلت موريتانيا 229 توصية من أصل 271 تلقتها خلال الدورة الرابعة من الاستعراض الدوري الشامل أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وجاء ذلك على لسان المفوض المساعد لحقوق الإنسان حضرامي محمود وداد، اليوم الثلاثاء، خلال مشاركته في أعمال الدورة العادية التاسعة والثمانين للجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، المنعقدة في العاصمة السنغالية دكار.
وقال ولد وداد إن قبول هذه التوصيات يعكس انخراط موريتانيا في الحوار مع الدول الأعضاء واستعدادها لمواصلة الإصلاحات والوفاء بالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان.
وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية لترقية وحماية حقوق الإنسان للفترة 2024–2028 تمثل إطارا مرجعيا لجهود البلاد في إدماج المقاربة الحقوقية في السياسات العمومية، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان.
وأضاف أن هذه الجهود تشمل مواصلة الإصلاحات التشريعية والمؤسسية، وتعزيز آليات الوقاية والحماية، وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية، وتحسين النفاذ إلى الخدمات الأساسية، خصوصا التعليم والصحة، مع إيلاء عناية للفئات الأكثر هشاشة.
وأشار المفوض المساعد إلى أن اعتماد نتائج الاستعراض الموريتاني جرى خلال الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان في يونيو 2026، مؤكدا مواصلة التعاون مع هيئات المعاهدات والإجراءات الخاصة للأمم المتحدة.
كما تطرق إلى التعاون مع المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين، عقب زيارته الرسمية لموريتانيا في سبتمبر 2025، والحوار الذي أعقب الزيارة بشأن تقريره أمام مجلس حقوق الإنسان.
وأكد ولد وداد حرص موريتانيا على تعزيز تعاونها مع اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، مشددا على أهمية الحوار وتطوير القدرات الوطنية لتنفيذ التوصيات وتحقيق نتائج ملموسة في مجال حماية الحقوق والحريات.
ودعا إلى إيلاء الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحق في التنمية مكانة أكبر ضمن أولويات العمل الحقوقي الإفريقي، في ظل التحديات المرتبطة بالمديونية ومحدودية التمويل والتغيرات المناخية وعدم تكافؤ الفرص في النظام الاقتصادي الدولي.

.jpeg)
.jpg)