
أعلنت الاتحادات والروابط الطلابية الموريتانية في الخارج، في بيان مشترك صادر اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، عن قلقها البالغ واستيائها المتزايد من تدهور أوضاع الطلاب الموريتانيين في الخارج، وما وصفته بتراكم المشكلات والقرارات التي مسّت حقوقهم ومكتسباتهم، وتراجع الشفافية وتكافؤ الفرص في ملفي المنح والتوجيه.
وقالت الاتحادات في بيانها إن ملف المنح الخارجية شهد في عهد الوزير الحالي "تراجعا غير مسبوق"، بلغ حد توقيف المنح المالية الوطنية عن جميع الطلاب الموريتانيين في الخارج، مما ضاعف الأعباء الدراسية والمعيشية عليهم وعلى أسرهم، كما انتقدت حرمان طلاب الدكتوراه من فرص الابتعاث ضمن الحصص الرسمية، واستمرار التعثر في معالجة ملفات التوجيه والتعاون الدولي.
وأشار البيان إلى أن الإشكالات لم تقتصر على الحقوق المادية، بل امتدت إلى طريقة إدارة ملف المنح والتوجيه، حيث غابت اللوائح الرسمية الشاملة للمستفيدين، وتراجعت الشفافية في معايير الاختيار وترتيب المترشحين، معتبرا أن الرقمنة بدأت تثير تساؤلات في ظل غياب المعطيات التي تمكن الطلاب وممثليهم من التحقق من سلامة الإجراءات وعدالة النتائج.
واستشهدت الاتحادات باللائحة التي نشرتها الصفحة الرسمية لوزارة التعليم العالي يوم أمس بشأن المستفيدين من مقاعد الحصة الرسمية المخصصة لموريتانيا في المملكة المغربية، قبل حذفها لاحقا، واصفة إياها بأنها "مثال صارخ" على حجم الإشكالات المحيطة بإدارة هذا الملف.
وطالبت الاتحادات بفتح تحقيق جاد ومستقل في ملابسات توزيع منح الابتعاث إلى الخارج هذا العام، ونشر اللوائح الرسمية الكاملة للمستفيدين، وإعلان معايير الاختيار وترتيب المترشحين، وفتح باب التظلمات والطعون وإنصاف المتضررين.
كما أعلنت متابعتها بقلق شديد معاناة الطلاب الموريتانيين الموجهين ضمن الحصة الرسمية إلى الجزائر جراء التأخر المستمر في استكمال إجراءات التحاقهم بمؤسساتهم الجامعية، محذرة من تهديد مستقبلهم الأكاديمي وخطر ضياع عام دراسي كامل، ودعت إلى تدخل عاجل لاستكمال إجراءاتهم.
وجددت الاتحادات إدانتها لتوقيف المنح المالية الوطنية عن الطلاب الموريتانيين في الخارج، وطالبت بالتراجع عن هذا الإجراء وإعادة المنح إلى مستحقيها، مع إعادة الاعتبار لحق طلاب الدكتوراه في الابتعاث وفق معايير عادلة وشفافة.
وفي سياق متصل، أشاد البيان بوحدة الصف الطلابي داخل الوطن، ورحب بتأسيس "الجبهة الطلابية للدفاع عن الحقوق والمكتسبات"، باعتبارها خطوة نحو توحيد الجهود والمواقف دفاعا عن المصالح الطلابية المشتركة.
وصدر البيان عن اتحادات وروابط طلابية موريتانية في المغرب والجزائر ومصر وتركيا وتونس، إضافة إلى روابط واتحادات في جامعات ومدن تونسية ودكار وسينت لويس.

.jpeg)
.jpg)