وفد الجالية الموريتانية بالسعودية يبحث مع وزير التعليم العالي قضايا المنح الدراسية والولوج إلى الجامعات

خميس, 2026/10/29 - 17:13

بحث وفد من ممثلي الجالية الموريتانية المقيمة في المملكة العربية السعودية، اليوم الخميس، مع وزير التعليم العالي والبحث العلمي، يعقوب ولد أمين، قضايا المنح الدراسية والتعليم الجامعي التي تهم أبناء الجالية، وذلك بحضور مستشار التعاون الدولي بالوزارة يربان الخراشي.

وضم الوفد عددًا من النواب والأكاديميين وأعضاء الجالية، من بينهم النائب عبد الله ولد بوكة، والنائب السابق أبو عبد الرحمن الهاشمي، والدكتور محمد المهدي الإدريسي، والدكتورة صفية عبد العزيز، والدكتور محمد ببانة، إلى جانب عدد من الأساتذة والكفاءات.

وفي مستهل اللقاء، رحّب الوزير بأعضاء الوفد، مؤكدًا الأهمية التي توليها الدولة للجاليات الموريتانية في الخارج، ولا سيما الجالية في المملكة العربية السعودية، نظرًا لمكانتها التاريخية والعلمية ودورها الريادي، وإدراكًا للظروف الاجتماعية والاقتصادية التي يواجهها عدد من أفرادها.

وأوضح الوزير أن من أبرز التوجهات الحكومية في مجال التعليم العالي إعطاء الأولوية لأبناء الجالية الموريتانية بالسعودية في الاستفادة من المنح الدراسية المقدمة من جمهورية مصر العربية، وتوجيه الحصة الأكبر من المنح الواردة من دول الخليج لصالحهم. كما كشف عن مباحثات تُجرى عبر السفارات الموريتانية في الأردن وسوريا لتوفير فرص دراسية إضافية، مشيرًا إلى وجود ترتيبات جارية بشأن 60 منحة دراسية يُنتظر الإعلان عنها قريبًا وستكون موجهة لأبناء الجالية في السعودية.

وأشار الوزير إلى وجود منصة وطنية خاصة بالتعليم العالي، من شأنها تسهيل إجراءات التسجيل والالتحاق بمؤسسات التعليم الجامعي الوطنية، بما يتيح لأبناء الجالية فرصًا أيسر لمواصلة دراستهم في موريتانيا.

من جانبهم، استعرض أعضاء الوفد جملة من المطالب والمقترحات الرامية إلى تحسين فرص التعليم الجامعي لأبناء الجالية، وتذليل العقبات التي تواجههم، ومن أبرزها: استئناف الدراسة في جامعة لعيون الإسلامية مع مراعاة الظروف الاجتماعية والاقتصادية وإلغاء الرسوم الدراسية، وتفعيل مشروع الوحدة الجامعية التابعة لجامعة نواكشوط، وفتح المجال أمام الكفاءات العلمية والأكاديمية الموريتانية المقيمة في السعودية للمساهمة في التدريس الجامعي.

كما طالب الوفد بتمكين الطلاب المتخرجين من المؤسسات التعليمية في السعودية من المنافسة على المنح الدراسية الكاملة في الجامعات المصرية، بدلًا من الاقتصار على المقاعد الدراسية دون تغطية بقية التكاليف، مع إتاحة منحة كاملة للطلاب المتفوقين بعد عام دراسي في حال تحقيق تقدير امتياز. ودعا إلى توحيد الإشراف على المنح المصرية، بما في ذلك المنح المعروفة باسم «منح الصيد»، واعتماد منصة إلكترونية موحدة للقبول الجامعي في مختلف مؤسسات التعليم العالي الموريتانية، مع إتاحة سنة تحضيرية لتعلم اللغة الفرنسية أو اعتماد اختبار معياري للكفاءة اللغوية.

وشملت المطالب أيضًا تنويع وجهات المنح الدراسية نحو دول الخليج وتركيا والأردن، وتفعيل دور الملحقية الثقافية الموريتانية في السعودية في متابعة فرص المنح الداخلية بالجامعات السعودية، والتنسيق لاستحداث فرص ومنح مخصصة للطلاب الموريتانيين المقيمين في المملكة، إضافة إلى تخصيص جزء من المنح المتاحة ضمن برنامج «ادرس في السعودية» لأبناء الجالية المقيمين داخل المملكة.

وفي رده على المطالب المتعلقة بجامعة لعيون الإسلامية، أوضح الوزير أن إجراءات نقل تبعية الجامعة إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لا تزال في مسارها الرسمي، مؤكدًا أنه فور صدور المرسوم المنظم لهذا التحويل ستُبحث مختلف المطالب المرتبطة بالجامعة، بما في ذلك استئناف الدراسة والرسوم الدراسية.

واختُتم اللقاء بالاتفاق على صياغة مطالب الوفد في وثيقة مكتوبة، تمهيدًا لتقديمها ومتابعتها مع وزير التعليم العالي والبحث العلمي، على أن يتولى تنسيق هذه المتابعة النائب عبد الله ولد بوكة والنائب السابق أبو عبد الرحمن الهاشمي.