
مساعٍ لرأب الصدع بين المغرب والجزائر، بذلها الرئيس السينغالِي، ماكِي سالْ، غداة زيارةٍ رسميَّة قادتهُ إلى الجزائر، التقى خلالها الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة.
وأوردَتْ منابر سينغاليَّة أنَّ السينغال تسعى نحو وساطة لإصلاح ذات البين بين البلدين المغاربيين، اللذين انزلقا في علاقاتهما إلى خلافات أكثر حدَّة، خلال الآونة الأخيرة، على اعتبار أنَّ للخلاف بين البلدين تداعياته على السينغاليِّين ومجمل المنطقة على حدٍّ سواء.
وأكَّد أفرادٌ من الوفد السينغالِي الذِي رافقَ رئيس البلاد إلى الجزائر، أنَّ ماكِي سال أثار لدى اجتماعه ببوتفليقة مسألة العلاقات مع المغرب، وحدثه بخصوص أفضل السبل الممكنة للتفاهم بين البلدين بعيدًا عن الخلاف.
وذكرتْ المصادرُ ذاتها، أنَّ الرئيس الجزائري بدا مرحبًا بالوساطة السينغاليَّة، ومبديًا دعمهُ لها، فيما تسعى السينغال إلى أنْ تتحسن العلاقات بين البلدين، سيما أنَّ ثمة روابطا روحية بين السينغال والمغرب.
العاملُ الروحي في الوساطة حاضرٌ، بحسب الصحافة السينغاليَّة، حيثُ إنَّ عددًا مهمًّا ممنْ شاركُوا في الوفد ينتمُون إلى الطريقة التيجانيَّة، وهو ما جعلهم يأملون تمديد مقامهم إلى حين زيارة مسقط رأس الشيخ في الجزائر.
ويرى تيجانيُّون أنَّ أيَّ انفراجٍ في العلاقات بين المغرب والجزائر، الذين أوصدتْ حدودهما البريَّة منذُ عشرين سنةً، سيكُون له وقع إيجابِي على التيجانيِّين، الذِي ينتقلُون بين البلدين بشكلٍ حرٍّ، منْ أجل التنقل صوب ضريح الشيخ في فاس، الذِي يزورهُ مريدُو الطريقة.
الرئاسة الجزائريَّة، كانتْ من جانبها قدْ أوردتْ في بيانٍ لها أنَّ اللقاء يأتِي لتبادل وجهات النظر حول مسائل ذات اهتمام مشترك على مستوى الأمة الإسلامية وأفريقيا، علاوةً على شؤون منطقة الساحل والصحراء، سيماجهود "السلام التي تبذلها الجزائر في شمال مالي وليبيا" بحسب البيان الرئاسي.
فِي غضُون ذلك، لا تعرف الصيغة التي ستتحركُ بها السينغال، في مهمَّتها العسيرة، للتقريب بين المغرب والجزائر، والجوانب التي ستسعى إلى الانكباب عليها، بحكم وجُود تراكماتٍ كبرى بين البلدين
نقلا عن هسبريس

.jpeg)
.jpg)