السر اج تستطلع واقع الخريف في قرى آفطوط (صور)

أحد, 2016/07/31 - 06:37
خريف واعد رغم المعاناة اليومية

على طول الطريق بين كيهيدي وأمبود تمتد المروج الخضراء وتنتشر برك مياه الأمطار في وهاد الآودية، وتبدو الأشجار نضرة يانعة إنها تباشير الخريف بعد شهور صيف قاسية يبس جف فيها الزرع ويبس الضرع.

في كو أهل جعفر كبرى قرى فم لكليته يقول الشباب سيد محمد ولد محم إن الموسم واعد هذا العام بعدما تتابع سقوط الأمطار في مختلف بلديات الولاية.

فيما تبدو القرى شبه مهجورة بعدما تركها السكان وبدؤوا في حراثة الوديان القريبة استعدادا لموسم زراعي يدعو للتفاؤل كما يقول الهادي ولد أحماده من كو أهل اليمان.

في الطريق إلى أمبود لا تكاد تنقطع قوافل النازحين والذين يستقل بعضهم الحمير فيما قرر آخرون الذهاب مشيا على الأقدام وهم يحملون ماخف من مؤن وأدوات حراثة بدائية.

على مرمى البصر أيضا تترآى خيم رعاة الإبل الراغبين في انتجاع أفضل المراعي لأنعامهم وهم في حال حل وترحال بحثا عن مراعي جديدة لا أثر للانتحاع فيها وهو ما يمثل كابوسا آخر لمزارعي قرى آفطوط عندما يأخذ الصراع التقليدي بين المنمي والفلاح بعدا جديدا بداية كل خريف.

يشكو المزارعون من أن السلطات كثيرا ما تنحاز لغرمائهم من رعاة الإبل فتلزمهم بتعويض ما ألحقوا من ضرر أو قتلوا من أنعام وبغض النظر عما تكبدوا من خسارة بسبب الحيوانات السائبة.

في الوقت الذي لا يجدون فيه ما يسورون به حقولهم ولم تسعفهم السلطات المعنية بتوفير السياجات ولا حتى البذور ومحاربة الطيور والآفات الزراعية.

في فم لكليته التجمع الأكبر لنازحي قرى آفطوط يظل السد وما يطلق السكان عليه "المشروع " موردا غير مستغل وطاقة مهدرة فلم يسعف في انتشال السكان من وهدة الفقر والمرض ورغم الموارد الضخمة لم يطعمهم من جوع ولم يغنهم من بؤس يعلق أحد السكان.

وهناك إجماع على حالة التردي التي يعيشها "المشروع " والحاجة إلى إعادة حفر قنواته واستصلاحها بعدما قطعتها النباتات الطفيلية،وكذا مساعدة التعاونيات الزراعية بالقروض الميسرة والتسهيلات حتى تقف على سوقها وتستغني عن الدعم.

ورغم قلة المستصلح من مساحة المشروع الزراعية وبوسائل بدائية فإن السكان يتحدثون عن إمكانات هائلة للمشروع عندما يعطي الهكتار من الأرز غلة تزيد على 200 مد من الأرز، وعندما يكاد انتاج المشروع من الخضروات أن يحقق الاكتفاء الذاتي لسكان الولاية.

ويدلل المزارعون على أبسط مثال لموارد السد ما يوفره من فرص لصيد السمك يجرى استغلالها غالبا من رعايا من دول إفريقية مجاورة.

في مدينة أمبود حوالي 20كم من فم لكليته لموسم الخريف وجه آخر عندما تصبح أحياء في المدينة مهددة بالغرق وتتردى خدمات المياه والنقل كما يقول أحمد طالب من باعة وسط المدينة.

فسكان المدينة يعيشون هذه الايام على وقع أزمة مياه خطيرة بسبب ضعف الشبكة وتهالك معدات المضخة الارتوازية وتقطع طرق وسط المدينة بسبب البرك والأوحال.

يقول أحمد طالب إن حي الإعدادية :"كولج الأكثر تضررا "من تجمع مياه الأمطار بسبب الطريق المسفلت والذي جرى تمهيديه بشكل غير علمي فحبس المياه في هذا الجزء من المدينة مما يهدد بكارثة حقيقية.

انقطاع المياه بسبب الامطار رفع سعر مياه الآبار إلى 700أوقية للبرميل الواحد.

ويشكو السكان في هذه الفترة من وغلاء الأسعار خاصة اللحوم والمواد الاساسية بسبب ضعف أداء دكاكين أمل وغياب أي دور للسلطات الإدارية في ضبط الأسعار وحماية المواطنين من انتهازية واستغلال التجار.

على مقربة من طاولة بيع الخبز حيث يعمل أحمد طالب في بيعه وتوزيعه بأمبود ومنذ أكثر من عقد من الزمن –توجد طاولات عرض لبعض من منتوجات "النبق" الجاف والفاصوليا من حصاد الموسم المنصرم يعكف على بيعها أطفال ونساء معيلات وتحظى باهتمام خاص من رواد محطة النقل القريبة باعتبارها آخر ذكرى حصاد موسم انقضى وانتهت غلته كما يقول أحد الزوار.

 

تهيئة الاراضي الزراعية بوسائل بدائية
خدود مغمورة بالمياه تطوق فرى عديدة بعزلة خانقة خلال موسم الخريف