
تباينت مواكبة الفيسبوك الموريتاني لذكرى الإطاحة بالرئيس الموريتاني السابق سيد محمد ولد الشيخ عبد الله، بين مرحب ومندد ومحمل الرئيس الأسبق نفسه المسؤولية.
وكان الرئيس الموريتاني الحالي محمد ولد عبد العزيز قد قاد في السادس من أغشت 2008 ضمن قيادات في الجيش _وهو حينها جنرال فيه_ انقلابا على الرئيس المنتخب سيد محمد ولد الشيخ عبد الله.
وتباينت حينها تبريرات الجيش، بين من يقول إن الرئيس انقلب على الجيش بإقالة قادته، ومن يرى أنه يخطط للانفراد بالسلطة من خلال ذلك، ومن يتهمه بالعجز عن التسيير ومن يصفه بالفساد فيه.
أما مدونو موريتانيا بعد ثمان سنوات فقد ناقشوا الانقلاب وانقسموا إلى من يرفضون وصفه إلا بالحركة التصحيحية، ومن يرون فيه أنه وأد للحلم الديمقراطي.
وحول التصحيح الذي سوغ به الانقلابيون انقلابهم، كتب محمد الأمين سيد مولود:
"تعهد عزيز بمحاكمة سيدي؛ وأثار قضية هيئة ختو؛ وتكلم عن برلمانيين تمت رشوتهم. فلم يحاكم سيدي ولا ختو؛ وأنشأت أسرة عزيز هيئة الرحمة؛ ولم يعاقب الراشي ولا المرتشي بخصوص البرلمانيين.
وفي الطرف الآخر _الذين يرون في انقلاب 6 أغشت حركةً تصحيحية_ كتب المدون عبد الفتاح عبد الفتاح في وقت سابق:
"لقد كان مشهد الجرافة وهي تهدم واجهة سفارة إسرائيل بنواكشوط سنة 2009 مشهدا بالغ الرمزية والدلالة، ولو كنت صحفيا لبحثت عن قائد تلك الجرافة وقدمته للرأي العام وللتاريخ ..
سيكون إحساسه وهو ينفذ أوامر الهدم ويساهم في غسل عار رفرفة العلم الإسرائيلي في سماء موريتانيا أضعاف إحساسنا بالفخر والاعتزاز في ذلك اليوم المهيب ..".
وفي اتجاه آخر كتب المدون محمد فاضل حميلي:
"حين يتوجك الشعب بأصواته في منصب دستوري حصل عليه بعد سنوات من الجمر و العذاب ثم تضع يدك في أيادي المنقلبين على إرادته فأنت ترتكب إثم الخيانة لوطن منح لك شعبه ثقة استعادها بعد عقود من الحرمان فضيعتها في لحظة انسجام مع أنانية نفس أمارة بالسوء .
الاعتذار يُطيب الخواطر حين يكون الخطأ ارتكب في حق الأشخاص ، لكن الغدر بالوطن و تسليمه لزمرة من الراقصين على معاناة شعبه يبقى خطيئة اعتذار صاحبها عنها يشبه دائما من يقوم بوضع الملح في جراح ضحيته".

.jpeg)
.jpg)