سجال حاد على الفيس حول واقعة حرق العلم الوطني

ثلاثاء, 2016/08/30 - 16:18
سجال حاد على الفيس حول واقعة حرق العلم الوطني

أثارت حادثة حرق العلم الوطني بإحدى القرى سجالا قويا على مواقع التواصل الاجتماعي بين منتقد لهذا العمل المدان وبين من سعى لوضع الحادث في سياقه من حيث هو احتجاج على النظام الحاكم متسائلا عن ما يدفع أي مواطن لحرق علم بلاده.

المدون والكاتب المعروف محمد الامين الفاظل كتب على صفحته :"...مقلقٌ جدا أن تعيش في بلد سلطته الحاكمة تائهة بائسة وغير مكترثة وعاجزة أن توفر الماء للعطش في القرى.

ومقلقٌ أيضا أن تعيش في بلد يفرح بعض نخبه بحرق العلم من طرف بعض المواطنين البسطاء في إحدى القرى النائية..

فيما وصف المدون أحمد محمد المصطفى العمل بالتصرف الطائش والمستهجن لكن في المقابل فإن "تعطيش الناس" - بصفقات الفساد - جريمة منكرة وخطيرة.. 
قمع المطالبين بمياه الشرب جريمة مضافعة.." وفق تعبيره

أما الكاتب والمحلل السياسي محمد الامين سيدي مولود فقد كتب تحت عنوان "حرق العَلم الوطني"!

"حرق العلم الوطني خطأ وخطيئة؛ لكن ما الذي يجعل مواطنين يحرقون علم بلدهم؟ يجب طرح هذا السؤال والبحث عن الإجابة عليه من أجل حصانة أفضل للعلم ولكل الرموز الوطنية. ومن أجل خدمة الانسان فهو الغاية والوسيلة.

كثيرون سيغضبون دون البحث وسيثورون؛ آخرون قد يبررون الخطأ بسبب خطأ آخر؛ وهذا خطأ؛ لكن هناك زاوية للتنكيت سيرصدها بعض المهتمين وتتمثل في حماس بعض من داس ويدوس على الدستور من خلال تأييد انقلاب فج على رئيس مدني منتخب أو الدعوة لهتك حرمة مواده المحصنة إمعانا في تقديس شخص واحد حاكم؛ فهؤلاء قد ينسون أن العلم يستمد حرمته من هذا الدستور..

وخلص الكاتب إلى أن "العَلَم وغيره من الرموز الوطنية يستمد حرمته ومكانته من الدستور؛ ولا بد من سلطة تحترم الدستور وتطبق القانون وتخدم المواطنين لتحفظ مكانا لهذه الرموز؛ والا فإن الجميع سيبقى فوضى لا سراة لهم؛ يتحكم فيهم حكم الغاب وردات فعل لا تضبطها أي ضوابط".

وكان محتجون على العطش بمركز مال الإداري قد قاموا صباح اليوم بحرق العلم الوطني في الوقت الذي توجهت فيه وحدات من الحرس والدرك ووالي الولاية إلى عين المكان للاطلاع ميدانيا على تطورات الموقف وفق مصادر موثوقة.