أسواق الأغنام: الغلاء والمضاربات يفسدان فرحة العيد

سبت, 2016/09/10 - 16:20
المياديت والساحات العمومية تتحول إلى أسواق مفتوحة للأغنام مع اقتراب العيد

مع قرب حلول عيد الأضحى تصبح المدن الكبرى خاصة نواكشوط وجهة منمي الداخل لبيع قطعانهم من الأغنام خاصة الكباش التي تأخذ أسعارها منحى تصاعديا كل عام رغم الحديث عن وجود ثروة حيوانية في موريتانيا تقدر بملايين الرؤوس من الماعز والضأن.

ويسعى بائعو الكباش إلى تلبية الطلب المتزايد على الأضاحي في المدن الكبرى بل وخارج الوطن حيث أعلن عن اتفاق موريتاني سنغالي لتوريد أزيد أربعمائة ألف رأس من الأغنام هذا العام مما يرشح الأسعار للمزيد من الارتفاع ويقلل من فرص الاختيار والجودة على مستوى المعروض في أسواق المواشي بالعاصمة نواكشوط .

وتعد منطقة الحوضين والعصابة المزود الرئيسي للكباش في موريتانيا حيث يخصص جزء كبير من هذه الثروة لتلبية الاحتياجات المتزايدة على الأضاحي في أسواق الأغنام بنواكشوط ونواذيبو والتي تحتل الريادة وطنيا على المستويين الاقتصادي والديمغرافي.

ورغم تنوع سلالات الأغنام خاصة الضأن إلا أنه تفتقد أي جهود من طرف الجهات البيطرية لتصنيفها ووشمها وتكوين المنمين على طرق تربيتها وعلى الحفاظ على السلالات ذات الجودة لتحسين النسل كما هو الحال في مزارع التحسين الوراثي للأبقار وفق مهتمين بالقطاع.

ومن الأنواع الجيدة سلالة "السردي " المفضلة لدى الكثيرين والمعروفة بأنها التي "تمشي على سواد وتنظر بسواد وتعلف بسواد"،حيث تتميز بالأعين السوداء والشفاه السوداء والأرجل السوداء.

ومع اقتراب العيد عادة ما تكتظ أسواق المواشي بنواكشوط بل وبعض الميادين العامة بالأغنام المعدة للبيع في تنافس محموم يزداد مع بدأ العد التنازلي ليوم العيد ...

الباعة وجالبو الأغنام الذين يتوافدون على المدن الكبرى من كل حدب وصوب يتحدثون هذا العام عن وفرة العرض بسبب موسم الأمطار الجيد لكن في مقابل إقبال لا زال محدودا على شراء الأضاحي بسبب وجود الكثير من سكان العاصمة خارجها في الأرياف والبوادي وتزامن العيد مع أشهر العطلة الصيفية.

 أما الأسعار فتتراوح في المتوسط –حتى الآن –ما بين 46 و30 ألف أوقية.فيما تباع نوعيات من الكباش الداجنة بأسعار تتجاوز 70ألف أوقية.

وكانت الجمعية الموريتانية لحماية المستهلك قد طالبت بإجراءات لتخفيض اسعار الأضاحي وجعلها في المتناول وحذرت من أساليب الغش التي قد يلجأ لها باعة الأضاحي وسماسرتهم من قبيل سقي المواشي الماء المملح أو الخميرة أو بذور القمح حتى تبدو سمينة في أعين الزبناء.

وشددت في بيان لها على خطورة الذبح العشوائي مع ضرورة تطبيق المعايير الصحية على المجازر في أيام العيد.

سلالسة "السردى " الأكثر رواجا في أسواق الأغنام
حتى أسواق الملابس لم تسلم من العروض المفتوحة لشراء الكباش في نواكشوط