
أسدل الستار مساء أمس الثلاثاء على الحوار الوطني الشامل الذي شاركت فيه أحزاب الأغلبية وبعض أحزاب المعارضة ومدد عدة مرات.
الحوار الجديد والذي عمق الخلاف بين المشاركين فيه والمقاطعين له، اعتبر من طرف مراقبين لا يختلف كثيرا عن سابقيه.

المدونون الموريتانيون كانوا أكثر من واكب الحوار بجميع مراحله ومن شتى المشارب السياسية.

وفي ظل الخلاف الذي حصل بعد طرح الحزب الحاكم لتغيير العلم والنشيد واقتراحه خطين أحمرين للعلم، فإن المدونين لم يغفلوا أي جانب منه، حيث حمل التقي ولد الشيخ الشاعر المبدع لواء الوصف للعلم الجديد قائلا :
لما رأیت خطوط النار مثل دم "" تلوح في العلم الرفراف في القمم
أیقنت أن الذي یبغیه سادتنا "" من الحوار غـــــــــدا نارا علی علم

يوميات الحوار كانت مثار جدل بين كثير من المدونين حيث سخر أغلبهم من مجرياته في الكثير من تفاصيلها.
المدون والصحفي الهيبة ولد الشيخ سيداتي عايش بعض لحظات الحوار ونشر بعض الصور منها صورة لأحد أفراد الحرس الرئاسي يطل من داخل القاعة قائلا إنه حوار تحت رعاية "بازب".
.jpg)
كما نشر ولد الشيخ سيداتي مقتطفات منه وخاصة فيديو لشاب يطالب بملكية دستورية.
الشاب أحمد ولد عبداوه خصص أغلب تدويناته للحوار وخاصة في الجانب المتعلق بالحاضرين حيث نشر صورا من بعض المشاركين وهم يغطون في نوم عميق معلقا على الصورة بأنها هي الحوار.
كما نشر ولد عبداوه صورا أثناء الغداء لبعض المنهمكين فيه قائلا إن هاذا هو الحوار الحقيقي.

وتبلغ الطرافة ذروتها مع الشاب المدون الذي سرد كيف دخل القصر من دون بطاقة دعوة ولا بطاقة صحفية وإنما اكتفى بنقاش عابر مع أحد العسكريين ليتركه يدخل.
وتطرق ذات الشاب لحديث السياسيين بعد أن جلس في قاعة غداء القادة والذين لم يعرفوا من هو إلا أنه أقنع المسؤول عنها بأنه منهم وأكثر شعبية من أغلبهم.
وقد نشر الحسن الكثير من الصور وخاصة من المطعم وزحمة المشاركين أمامه وكذلك بعض الوجبات قائلا إن الحوار ينبغي أن يمتد شهرا كاملا.
بعض المدونين نشر صورة لفقيه إيرا الذي انسحب منها وهو يتصل في إحدى قاعات القصر الرئاسي.

كما سخر بعضهم من التحاق حزب "السلفيين" بالحوار بعد انطلاقه بأيام معتبرين ذلك من أجل تسجيل الموقف خاصة من طرف من ليس معترفا به أصلا من طرف النظام.
وبلغت السخرية ذروتها اليوم بعد تسريب صور لموائد كبيرة من غداء المشاركين معتبرين إياها بذخا وإسرافا، مردفين بالقول إن الهدف الحقيقي من الحوار وتمديده هو ربح جهة الضيافة التي تديرها سيدة نافذة بالشراكة مع سيدة القصر الأولى حسب هؤلاء.
ولم تخل مشاهد عديدة من اهتمام كبير مثل إخراج الحرس الرئاسي لأحد رؤساء الأحزاب المشاركة من القاعة فضلا عن احتقار الجيش لأغلب الموجودين هناك.

.jpeg)
.jpg)