
قال عمال سلطة تنظيم النقل الطرقي إنهم ألزموا بدفع مبلغ 94 مليون اختفت في ظروف غامضة رغم ما شاب عملية تحميلهم المسؤولية من الأخطاء، مؤكدين أن المفتشية العامة أرسلت لهم إشعارا بذلك ولم تتح لهم فرصة الرد عليه من البداية لعدم اطلاعهم عليه بسبب تكتم الإدارة.
وأضاف العمال المفصولون في بيان لهم أن الرئيس السابق للسلطة محمد ولد ديدي أطلعهم على إشعار المفتشية ووزع عليهم المبالغ، وأكد لهم أنهم مظلومون، مردفين: "طالبنا بإحالة الملف إلى العدالة لغربلة القضية وتبرئة البرآء وإدانة المختلسين لكن الملف لم يبارح مكانه".
وقال العمال إن الإشعار تم تسليمه لهم مرة أخرى من قبل مفوضية الجرائم الاقتصادية منذ أكثر من شهرين ورفضوا "تسديد أي بلغ لأننا لسنا مسؤولين عن اختفائه لكن الملف لم يحل إلى العدالة ولم يسحب وبقي عالقا في هذه المرحلة".
وأكد العمال على تفاجؤهم الكبير بقرار فصلهم دون حقوق، واصفين إياه بأنه "خطأ جسيم لم يذكر ولم نستفسر عنه من طرف الرئيس الحالي للسلطة بلخير ولد بركة الذي عين خلفا لولد ديدي 29/08/2016 مؤكدا لنا أن ضغوطا تلقاها من جهات عليا كانت وراء هذا الفصل"، وفق البيان.
واتهم المعنيون بالبيان المفتش الذي تولى التفتيش في القضية، بالخلط بين دفاتر المحطات رغم ما يؤديه من تحميل البعض مسؤولية الغير، كذا "تجاهله للأدلة وعدم تركيزه على السجلات المذكورة والتي صرح له بوجودها كل رؤساء المحطات واعترف بها القائمون عليها قبل تصريحهم له باختفائها مع أنه اطلع على طريقة سير العمل بها"، وفق توضيح العاملين.
وشرح مصدرو البيان آلية عمل السلطة والموزعة على عدة محطات بعضها معني بالنقل بين انواكشوط ومدن الداخل وبعضها داخل انواكشوط، مؤكدين أن المفتش "اعتبر جميع العمال _وعددهم 14_ مسئولين مسؤولية تضامنية عن المبالغ المفقودة دون مراعاة أنهم لا يشتركون عملا واحدا وتتفاوت فتراتهم الزمنية".

.jpeg)
.jpg)