صراع الكبار يترك نواكشوط فريسة للقمامة ودخانها (خاص)

أحد, 2016/12/11 - 00:52
مكب للنفاية قرب مستشفى صباح

يعاني الكثير من المواطنين الموريتانيين جراء انبعاث الروائح المؤذية من مكبات القمامة على طول وعرض نواكشوط ما سبب اضرارا صحية وأضرارا بدنية نتتج عن القمامة نفسها التي أصبحت بين الأحياء فى العاصمة بشكل مستفز ومؤذ

وحسب مصاد رحصلت عليها السراج فإن هناك أموراعديدة ومتداخلة يجمع بينها الفساد والزبونية وإهمال المواطن كانت السبب الحقيقي فى انتشرها وانتشار روائحها المؤذية 

البداية 

بعد الشركة الفرنسية التي كانت تنظف العاصمة تولت المجموعة الحضرية عملية التنظيف واستأجرت عديد السيارات لذلك واكتتبت الكثير من العمال اتهمت حينها فى المحسوبية والقرابة حيث قيل إن كل رؤساء الفرق من القرابات وأن السيارات مؤجرة من أقارب الرئيس والنافذين ورغم كل ذلك ظلت القمامة تراوح مكانها

أخيرا قررت الدولة أخذ النظافة من المجموعة الحضرية وأعطتها لخصوصيين ثلاثة دون مناقصة ولا اعتبار ميزتي الخبرة والتجربة فتولى الصفقات فى ولايات نواكشوط الثلاثة ثلاثة أشخاص لم تسبق لهم تجارب فى الموضوع وبعضهم رخص شركته بعد إعطائه النظافة

لم تكن التجربة هي التي تنقص من كلفوا بتنظيف العاصمة نواكشوط بل كانت الرؤية والمعدات كلها غائبة ما سبب إرباكا فى بدء العمل ولجوءا مخلا إلى تغيير اماكن جمع القمامة بسبب عدم وجود سيارات معدة لذلك

انتشرت القمامة فى أرجاء العاصمة ليس بسبب المواطنين وتجميعهم لها وإنما بسبب الشركات الملتزمة بالنظافة حيث سبب العجز فى السيارات اللجوء لسيارات " واو " الصينية التي لا تستطيع الذهاب إلى تنويش وتتعثر عند أول أرضية غير مدعمة

انتشرت المكبات خاصة فى الأحياء الفقيرة بشكل مذهل حيث ينام الحي هادئا ليستيقظ صباحا على مكب كبير للنفايات وضعته سيارات الواو وهم نائمون وكأن الشركة طلب منها توزيع القمامة بشكل عادل على جميع المواطنين

ولم تقتصر آثار الارتجالية والزبونية فى اختيار المنظفين على هذا الحد بل إن الأخطر من ذلك كله هو الروائح الكريهة التي حتمت على بعض المواطنين مغادرة أماكنهم فى كثير من الأحيان وإغلاقها  على الأقل بسبب الروائح المنبعثة بكثرة والمؤذية للأحياء كلها

حتى كتابة هذا التقرير تقع منطقة " تنسويلم وحتى الرابع والعشرين " تحت رحمة الروائح المنبعثة شأنها فى ذلك شأن مناطق توجنين وعرفات وسيتي ابلاج ودار النعيم ولمغيطي وغيرها من مناطق العاصمة

وحسب أحد عمد بلدية نواكشوط فإن الشركات الملتزمة بالنظافة من المستحيل أن تكون لها فائدة لأسباب عديدة أولها الخبرة والتجربة والآليات والمعدات وليس آخرها الرقابة والخوف من المحاسبة .

صراع الكبار 

غضب المجموعة الحضرية من سحب النظافة منها وسحب الأموال الباهظة التي كانت تتبع لها جعلها تضايق ما استطاعت لذلك سبيلا أصحاب الشركات المتعهدة بالنظافة لتظهر فشلها وهو ما لا يحتاج إلى كبير عمل فسمحت لها بالتفريغ فى مكب النفاية بتنويش الذي ولد استياء فى أصله وكان سبب تظاهرات عديدة من طرف السكان ليومين فقط من الأسبوع تتم المضايقة خلالهما

كما قامت المجموعة الحضرية بفرض إتاوات على السيارات التي تحمل القمامة من وإلى المكب وداخل العاصمة نواكشوط

ضرر منتشر 

أحد المكبات فى منطقة تفرغ زينه بالقرب من مستشفي الأمراض العقلية والعصبية ومستشفي أمراض القلب والسكان هناك ما سبب حالات مرضية عديدة بين السكان .

سحب دخان كثيفة تغطي العاصمة فى أغلب الأوقات بسبب انبعاثات الدخان السام المختلط بين قمامة المستشفيات المحرمة حرقها فى الأحياء السكنية ونفايات الأدوية والمواد الغذائية ومواد البلاستيك والقمامة المنزلية الكثيرة

شكاوي عديدة وصلت لبرلمانيين ولعمد وللرأي العام من طرف مواطنين شردوا  من منازلهم بسبب القمامة ودخانها وسببت لهم أمراضا عديدة ومتنوعة دون أن تحرك الحكومة ساكنا أو تسائل المتعهدين بالنظافة فى كل احياء العاصمة نواكشوط

وتقول مصادر السراج إن الدولة أصبحت محرجة بعد أو صل الأمر إلى الضباط والوزراء وغيرهم وأصبح الضرر عاما والاستياء كبيرا وأنها ربما تراجع القرارات دون نزع الصلاحيات من النافذين المتعهدين بالنظافة

وتظهر بعض المكبات فى العاصمة وهي تحتضن أكثر مما يحتضنه مكبها الأصلي فى تفيريت فمنظر مكبات صكوكي وصباح ولمغيطي وغيرهم تحيل إلى مستوي من الإهمال والفساد والإفساد حين تصل القمامة بين السكان إلى هذا المستوي وبهذه الطريقة

وستواصل السراج البحث فى هذا الملف حتى تنير الرأي العام حول موضوع يقول الأطباء إنه أكثر ضررا على الصحة من أي شيء وأنه يسبب عدة أمراض على المستوي القريب والبعيد

 

تابعونا

إعلانات