أجواء المولد النبوي الشريف بقلب العاصمة انواكشوط

أحد, 2016/12/11 - 11:32
صورة من الإقبال على السوق أيام عيد الأضحى 2016 (إرشيف السراج)

تواصل سلطات المرور لليوم الثاني على التوالي إغلاق الطرق المؤدية إلى سوق الملابس بالعاصمة انواكشوط أمام السيارات، وذلك تحضيرا للإقبال الذي توقعت أن تشهده السوق بمناسبة احتفالات المولد النبوي الشريف.

وكانت السلطات قد اتخذت ذات الخطوة بمناسبة عيدي الفطر والأضحى، وشوهد المائات من الأهالي نساء وأطفالا ورجالا وشبابا في رحلاتهم الراجلة من نقاط إغلاق الطرق أمام السيارات من أجل ابتياع حاجتهم من الملابس ومتطلبات العيد، بيد أن المشهد لم يتكرر بمناسبة المولد النبوي الشريف.

أغلق أمن الطرق الطرق من ملتقى طرق "ب م د" غربا وشمالا على الطريق المار غرب السوق، ولدى كتيبة سرايا الأمن والمرافقات من الجنوب والغرب من ذات الشارع، كما أغلقها جنوبا لدى نهاية شارع التجار، ومن الشرق من المتحف وعمارة آفركو ومن الشمال أغلق الشارع المار جنوب المسجد الجامع، كما سد كل المنافذ التي تتخلل الأحياء الواقعة بين النقاط المذكورة.

وتجلت نتيجة هذا الإغلاق في شوارع خالية من المارة في المناطق المغلقة، وعدد من السيارات مرصوفة غربي الجامع الكبير، وزحمة لدى ملتقى طرق شارع التجار شرقي "كلينيك"، وسط إقبال يصفه تجار السوق بالضعيف للغاية.

ويعود ضعف الإقبال إلى تعدد الفتاوي في الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، حيث رأى عدد من العلماء أنه لا بأس به، بينما رأى آخرون بدعيته، ومن أبرز من جوزوه علماء الصوفية إضافة إلى العلامة محمد ولد سيد يحيى ذي الصوت الشعبي المسموع، وقد رأى علماء السلفية ببدعيته التامة.

وتداول عدد من مدوني موريتانيا رأيا عزوه للشيخ محمد الحسن ولد الددو، رأى فيه "أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف على ثلاث صور راجعة إلى اعتقاد الإنسان فيه فمن اعتقده عيدا كعيدي الفطر والأضحى فقد ابتدع، ومن اتخذه ذكرى للنبي صلى الله عليه وسلم باعتباره نعمة من نعم الله، وشكر هذه النعمة بالأعمال الصالحة، فهذا مأذون فيه بل هو مطلوب لأنه أمر بالصيام فيه شكرا لله على ميلاده، ومن اتخذه مناسبة لبعض الأمور المباحات كإظهار الملابس الجديدة والمطاعم ونحو ذلك فهذا في الأصل من الأمور الجائزة لأنه ليس مما يدخل حيز البدع، فالبدع لا تدخل في العادات ولا في اللباس".

وتتعدد الفتاوي والصور التي يحتفل على أساسها المحتفلون، ويبقى إقبال الموريتانيين على سوق الملابس بقلب العاصمة انواكشوط لشراء الملابس لذكرى مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم هذه السنة بين المتوسط والضعيف مقارنة بعيدي الفطر والأضحى.