عالم موريتاني: الفن من عوامل اتحاد المجتمع وجهاده (فيديو)

ثلاثاء, 2016/12/13 - 13:31
أحمد جدو خلال كلمته

قال الفقيه أحمد جدو ولد أحمد باهي: إن الشريعة تعتبرالإنسان به مشاعر وجوارح ولا يمكن أن يبقى لا أحاسيس له ولا جمال، مردفا أن الفن والغناء في عهد رسول الله عليه الصلاة والسلام كانا وحدة من عوامل اتحاد المجتمع وجهاده.

ولد أحمد باهي ذكر قصصا أوردها في سياق الحديث عن الغناء والطرب منها: بناء المسجد وترديد الرسول عليه الصلاة والسلام للشعر معهم، ومنها عندما سألهم من ينشدنا فقال عامر بن الأكوع: أنا، وأنشد حتى تحركت الإبل بعد أن طرب الناس، فقال صلى الله عليه وسلم: رفقا بالقوارير، وعندما زفت عائشة امرأة من الأنصار إلى زوجها قال: هل معكم لهو، إن الأنصار يعجبهم اللهو.

كما استطرد قصة ربيعة بنت معوذ التي قالت: جلس عليه الصلاة والسلام مجلسك مني وعندي فتيات من الأنصار يغنينني، قال: قلن ما كنتنن تقلن قبلي، وقصة الأنصارية التي قالت: لأضربن بالدف على رأسك إن رجعت من الجهاد، فقال: إن كنت قد نذرت فافعلي.

وأضاف ولد أحمد باهي في نشاط لجمعية النور بدار الشباب القديمة: أن المجتمع في عمومه وكافة أفراده لابد له من مراحل من اللهو والأفراح والأحاسيس ولايمكن حمله على أصحاب النفوس الجافة والناس التي لا ذوق لها ولا مشاعر.

وقال ولد أحمد باهي: ما نعلم حديثا واحدا صحيحا مشهورا إلا وهو أمر أو مشاركة أو طلب للغناء.

الفقيه أحمد باهي قال إن عصور الانحطاط لهذه الأمة والتي يلجأ فيها الناس للشهوات يكون الفن فيها يحمل هموم الشهوانيين وليس محفزا لمعاني الخير والجمال فيكون من المبرر لفقهاء شاهدوا ذلك وانعزلوا عنه أن يحرموه، لكن المشكلة أن هناك آخرين أرادوا حمل تلك الفتاوي لمجتمعات تحمل مشاريع في الحياة.

وقال ولد أحمد باهي: آن لدعاتنا بدل التفريق بين المزمار أو الدف المجوف من وجهين أو من وجه واحد أن يتوجهوا إلى الأهداف والمضامين والأخلاق الكبيرة التي يسعى الفن لترسيخها، مضيفا أن الاجتماعات بين الرجال والنساء في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم كانت سارية ولم تكن محرمة، وأن الاختلاط محرم وأن الفرق بينهما كثير ومعروف وواضح.

أحمد جدو قال: إن الشعر من الشعور، وليس معاني منعزلة عن الإنسان وإنما هي مشاعر ممزوجة بالعاطفة والحب، وأنه جاء  ليحمل معاني ويوصلها إلى مكامن في النفس لا يصل إليها الكلام غير المقفى والموزون، قائلا إنه إذا كان القرآن الذي هو كلام الله وجاء به جبريل إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام اشترط في أدائه مع تحسين الصوت المد والغنة ليصل إلى العاطفة والمشاعر فما بالنا بغيره من الكلام، وأنه إذا كان مع هذا الكلام واللحن مزامير وطبول فإن مدح النبي صلى الله عليه وسلم هو أهم ما يوظف فيه هذا الكلام وكذلك الوحدة الوطنية. 

وتحدث ولد أحمد باهي قائلا: عندما شاهدت المدح وسمعته ورأيت أداءه عشت لحظات رهيبة حيث ظننت نفسي و كأني أتجول مع النبي عليه الصلاة والسلام يوم أرسل ويوم جاهد وأني حضرت معه غزوات عدة.

الفقيه أحمد جدو قال: إن الخطباء اليوم يتحدثون فى خطب خاصة عن ذكرى فتح مكة وغزوة تبوك ومعركة الزلاقة وغيرها، وعندما يتحدثون عن المولد ينكرون الاحتفال به، مضيفا أنه يعلم ويؤكد أن الاحتفال التعبدي به لا يجوز لأنه ليس عيدا، مضيفا أنه على الأمة أن تنتهز كل مناسبة للتعريف برموزها وفضلهم وعلى رأسهم بلا منازع محمد عليه الصلاة والسلام وأن تعظيمه يكون بالأنشطة الثقافية والفنية وغيرها ضمن اختصاص العادات التي لا تخضع للسنة ولا للبدعة.

تابعونا

إعلانات