خلال فعاليات مهرجان المدح المنظم تحت شعار بسم الله لاه نمدح ناقش عدد من المهتمين بالمدح تاريخ هذا الفن وجوانب الإبداع فيه ضمن ندوة حول المدح نظمتها جمعية النور
وهكذا تطرق المحاضرون للمدح ونشأته وخصائصه وهل هو مهنة للجميع أم خاص بمجموعة معينة وماهي جوانب الإبداع فيه وأين يصل جانبه التعليمي والتثقيفي لممارسين لا يقرؤون
وقد شارك فى الندة الأستاذان ابراهيم ولد بلال ولد رمظان والمختار ولد نافع ولد حبيب
المدح النشأة والبئة
الأستاذ المختار ولد نافع قال إن لحراطين حققوا وجودهم بالمدح وبعبارة باسم الله لاه نمدح خاصة التي عرفوا بها وبترديدها وأن تتبع التاريخ حول المدح من منظور تاريخي يستند للوثائق وغيرها لن نجد الكثير ولكن ولكن هناك ثغرة تركها أهل التاريخ وهي الفرضيات عندما تغيب الوثائق نلجأ إليها .
وقال ولد نافع إن لحراطين عندما أحسوا بالتهميش والغبن وجدوا ضالتهم فى مدح النبي عليه الصلاة والسلام لأن الضعف سبب من أسباب اللجوء للأمور الدينية من أجل التعبير عن الحزن والتعب التي يعيشها .
ولد نافع أكد أن هناك فنان مختصان بلحراطين يعبران عن الحزن والعاطفة وهما المديح النبوي والنيفارة وأن طبيعة الأخير منهم طبيعة حزينة ومثقلة بالهموم والمتاعب .
وقال الأستاذ ولد نافع إن الإطار الفني بشكل عام إطار المدح اكتشفه لحراطين ونموه واختصوا به مضيفا أن الجانب الأدبي فيه ( النظم ) تطرح أسئلة عديدة حول من أنتجه وأن عوامل الفقر والتهميش ليست مساعدة على إنتاج أنظام إلا أن إثبات بعض المؤرخين أن بعض الأرقاء كانوا يحفظون بعض الكتب يجعل من المحتمل نظم المدح من طرف بعضهم
وأضاف ولد نافع أن جهل القائل بالنسبة للمدح النبوي يقوي أن لحراطين هم من قاله فلو كان لغيرهم من المشهورين لنسب لهم .
خصائص المدح ومميزاته
من جانبه قال الأستاذ ابراهيم ولد بلال ولد رمظان إن المدح فن من فنون الجمال وهو مرتبط بالحواس حيث تختص كل حاسية بجمالها فنجد الرقص للعين والرنة والنغمة للسمع إلى غير ذلك
وقال ولد بلال إن المدح مرتبط ارتباطا عضويا بالتصوف وأن كل الديانات السماوية لديها ارتباط بالأصوات والموسيقي والحكاية التي تحرك الشجون والعاطفة فى النفس البشرية
ولد بلال قال إن الشعب كل فئة منها لديها ما يختص بها مثل القراءة والسلاح وتعليم القرآن ومعروف لها ذلك إلا أن البعض يرفض إعطاء المدح للحراطين
وقال ولد بلال إن هناك فئات أخري لديها مدح مثل ( آزناكه ) ولكنه يتميز عن مدح لحراطين بالسرعة وهو أمر متفهم لأنه يفترض أن يناسب مشي الجمال عكس الآخر الذي يمارس بعد أن يهدأ الناس وينتهي هؤلاء من الكد فى أعمالهم اليومية المفروضة عليهم فيجدون فيها مدح الحبيب عليه الصلاة والسلام ويتعرفون فيه على قبائل قريش وعلى أحكام شرعية كثيرة ومعروفة .
وأضاف ولد بلال أن المدح فن لمن لا يقرأ ولا يكتب وهذه من خاصيات الإبداع فيه وفيه تعليم العشرة المشهود لهم بالجنة وفيه معرفة سجود القبلي والبعدي ولذا وجه فيه من لا يقرأ ولا يكتب ضالته فتعلم منه أحكامه وفرض عينيه
وختم ولد بلال بالقول إنه من الغريب أنه ورغم تعدد الروابط فى كل مجال إلا أن المدح وحتى اللحظة لديهم رابطة مازالت الجهات الوصية ترفض تشريعها
وقد أشفعت المداخلتان بتعقيب قيم من طرف بعض الحضور المهتمين

.jpeg)
.jpg)