
الخامس عشر من يناير يوم لن تنساه ساكنة مدينة روصو بوابة موريتانيا على الجارة السنغال حيث النشاط التجاري والاجتماعي والزراعي ما يتنافي مع الهدوء والسكنية ولو فى يوم الأحد العطلة الأسبوعية
اليوم كان الأمر عكس ما تعوده السكان فقد عادت العبارة شريان الحياة وهي تحمل رئيس حركة إيرا داخل سيارته مع ثلاثة مرافقين له بعد أن رفض طاقمها حمل أي شخص أو سيارة
كانت كل شوارع المدينة خالية من المارة بشكل كامل فقد أحكمت قوات الأمن إغلاقها وفرضت طوقا على أي تحرك فى عاصمة ولاية ترارزه ومن خالف ذلك الحظر نكل به على مرأي من الجميع كما تظهر صورة تم تداولها لبعض شباب لجنة السلام المكلفة بمصاحبة رئيس إيرا فى تحركاته داخل موريتانيا
.jpg)
دخل بيرام واستقبله الأمن ومديره بتحذير واضح وقي اللهجة وهو ما لم يرق للرجل الذي جاء لتخليد ذكري اعتقاله فى المدينة قبل سنتين وهو التخليد الذيى يتجسد فى أنشطة رفض الأمر أي مظهر لها واكتفي بالسماح بكلمة داخلية فى المنزل الذي أقام فيه
كان بيرام مع أنصاره داخل المنزل وبدا واثقا من نفسه ومن سلمية تحركه ومتعهدا بمواصلة ذلك لأنه رأس ماله ورسالته الكبيرة التي هي السلم والحفاظ على الأمن
بدأ بيرام خطابه المؤئي جالسا أمام لافتة لم تثبت بل اكتفي شباب بحملها وكان خطابه تصالحيا يحمل رسائل إلى المخالفين ويعتذر عن بعض الأمور الأخري مثل سب العلماء
دعي الرئيس إلى الحوار الذي يخرج البلد من المأزق الحالي وطالب بعودة المنفيين مثل حنفي ولد دهاه وأولاد لبلاد وسيدي ولد بلعمش فضلا عن رجلي الأعمال محمد ولد بوعماتو ومصطفي الإمام الشافعي
ربما تفقد الرئيس مستقبليه فلم يجد قادة عرفهم بجانبه لفترات عديدة لكنهم اليوم قرروا الغياب عن الاستقبال بمحض إرادتهم موجهين رسالة عتاب إلى الرئيس لمراجعة الحركة وسياساتها
دعا بيرام إلى ترخيص حزبه والأحزاب الأخري الممنوعة معه وانتقد دور الأمن وتهويله لأمر بسيط وهو عودته إلى وطنه عن طريق حدود كبيرة ومعترف بها وفى وضح النهار قائلا إن الأموال التي صرفت على الأمن بسبب قدومه يحتاجها الموريتانيون فى أمور أخري مهمة
الرئيسي بيرام هاجم النظام ووجه رسائل ود للمعارضة وقرر البقاء فى روصو والتوجه غذا للعاصمة مضيفا إن فترته الحالية قصيرة ولكنه سيلتقي فيها بالإعلام
انتقدت المعارضة ماحصل من تضييق على الحريات وثمن بعضها ما سماه الخطاب التصالحي لإيرا فى انتظار وصول بيرام لانواكشوط التي غادرها بعد إطلاق سراحه
وجاء فى خطاب مكتبوب تم توزيعها على الصحفين \ٍ
"
أيها المناضلون الشرفاء
أيتها المناضلات الشريفات
أيها الإيراويون أيتها الإيراويات..جماهير لحراطين العظيمة، ايها الشعب الموريتاني الابي، بجميع اعرافه والوانه و لغاته وطبقاته
أخاطبكم اليوم بعد الجولة الأخيرة التي نظمتها إلى عدد من الدول في امريكا و أوربا و أفريقيا سبيلا إلى تعزيز حقوق اطياف المظلومين في موريتانياوتعريف العالم بقضاياهم العادلة، وهي مناسبة لأهنئكم جميعا على نجاح هذه الجولة، وأبشركم بأنها آتت أكلها.
أيها المناضلون
أيتها المناضلات
إن قيمنا النضالية الأبية والسلمية تفرض علينا أن نبقى دوما منافحين عن الحقوق، مطالبين برفع المظالم نزاوج في تحقيق ذلك بين السجون والميادين والرحلات الخارجية إلى كل من يمكنه أن يساعدنا في الوصول الى غايتنا النبيلة والشرعية دون صدام اوفوضي لذا نعود اليوم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر..إلى سوح النضال والنفاح والكفاح على أرض الوطن بين أهلينا وذوينا حتى ينعم كل موريتاني او موريتانية بالرفاه والعيش الكريم في وطنه او وطنها.
أيها المناضلون
أيتها المناضلات
كما عودتكم دائما على الصراحة والوضوح أعلنها اليوم أمامكم بشكل صريح بأنني أجدد مد يد التسامح والاخوة والتكاتف لكل الموريتانيين وخاصة أولئك الاخوة في الوطن والدين والتضحية الذين سعت دعاية السلطة جاهدة إلى الوقيعة بيني وبينهم، وسربت معطيات مغلوطة تشي بأنني احمل لهم غلا انوي بهم إساءة، اخوتي اخواتي انتهز فرصة هذه السانحة لأقول لكم إنما تسعى له الزمرة الظالمة والفاسدة الحاكمة من تشويه للحركة وقادتها بمحاولة إلصاق تهمة نوايا الاذي للوطن والمواطن والعمالة للخارج بهم، ما هو إلا لعبة مكشوفة لن تنطلي على ذي عقل واطلاع، وقد تمت محاولات قبل الآن بإلصاقها بكل من ناضل ، أو عارض، فقد وصف بها اليساريون و القوميون والإسلاميون وغيرهم…
أيها الشعب العزيز
إنما تحاول أيادي الأمن الموجه لغير الامن، البائسة من ترويجه للداخل والخارج بأن حركة إيرا ضد الإسلام وضد العلم والعلماء يعد تهمة واهية لاأساس لها من الصحة، فحركتنا سبق وأن بينت موقفها من كل ذلك، وقد أعلنت من داخل سجني تمسكي بالكتاب والسنة وطلبت من الجميع التمسك بهما والحرص على تطبيقهما، وأفراد لحراطين هم أكثر الناس ترددا على العلماء وأكثرهم استفتاء وطلبا للعلم الشرعي فمعركتنا معاذ الله ان تكون ضد الإسلام اوعلماء الاسلام بل هي ضد ظلم البشر والمسلمين بالافتراء على الإسلام وضدمن ينتحلون صفة العالم للضلوع في الظلم وتقديسه وتبريره.
أما تلك التصريحات التي نطلقها أحيانا ضد بعض الفتاوى فهي من باب المطالبة برفع الظلم، والإسهام في نصح العلماء، وإرشادا لهم من أجل تبيين الحق الناصع، لأن أعراض لحراطين ولمعلمين واخرون إنما استبيحت باسم فهومات ظالمة منحرفة للدين، وحقوقهم إنما أخذت باسم تلك الفهومات المحرفة وضمن نظام اقطاعي شبه جاهلي ، وهي سانحة لكي أطلب من جميع العلماء العاملين تمحيص الفقه المالكي، بما يكفل الدفاع عن المظلومين والضعفاء المحرومين انسجاما مع رسالة الاسلام القائمة والمحرمة للظلم ( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا)
إننا في حركة ايرا أشدنا أكثر من مرة بالفتوى الشجاعة التي أصدرهااخونا الشيخ احمدوحبيب الله و العالم العامل الشيخ أحمد جدو ولد أحمد باهي ونطالب علماء موريتانيا من كل المكونات اصدار فتاوى شبيهة ترفع الشرعية عن ممارسات الاسترقاق الظالمة وعن أشكال الحيف والغبن والاحتقار الواقعة على بعض فئات شعبنا المسلم.
أيها الموريتانيون
إن برنامج العودة وأهدافها ستتركز على تحقيق الوحدة الوطنية والانسجام الاجتماعي من أجل سيادة الحرية والعدالة في هذا الوطن الذي ننتمي إليه ونعتز به، وندرك أنه البلد الوحيد الذي يجمعنا ويمكن أن نأوي إليه، وليس لدينا وطن سواه، ومايشاع من سعينا إلى تفكيكه أو النيل من وحدته ما هو إلا هراء ودعاية رخيصة لن تنطلي إلا على المغفلين.
فنحن نؤمن بوحدة موريتانيا، وبأن لحراطين مكون رئيس من مكوناتها بمبره وولوف وسوننكي وبولار وعرب وبربر، ينبغي أن ينال حقوقه غير منقوصة، ونسعى إلى التعاون مع كل المكونات ، وسبق وأن طلبنا النصح والأفكار من مختلف الأطياف العاملة في الساحة واستفدنا منها، ولا نؤمن بالفكر الإقصائي، ولا نسعى له.
فلنتكاتف جميعا من أجل موريتانيا مزدهرة ينعم فيها الجميع بحقوقه.
روصو 15 يناير 2017
والله ولي التوفيق "

.jpeg)
.jpg)