حاتم: الدين العام بلغ 93% بسبب "تجديد طبقة رجال الأعمال"

اثنين, 2017/01/30 - 18:37

قال حزب "حاتم" الموريتاني المعارض إن الدين العام في موريتانيا وصل 93% من الناتج المحلي الإجمالي من نهاية 2015 أي ما يقارب 4مليارات دولار، معلقا بأن "التسيير المزاجي لثرواتنا الوطنية قد أدى إلى ظروف معيشية صعبة وإلى تقلص فرص الاستثمار وهروب رأس المال الوطني من البلد حيث استقطبت البلاد المجاورة (المغرب، السنغال ، مالي ، غينيا ...) كثيرا من رجال الأعمال الموريتانيين".

وأضاف الحزب في وثيقته الصادرة اليوم أن "السبب الأول والأخير لهذه الوضعية هو الفساد والارتجالية حيث أهدرت واردات البلد في مشاريع ليست ذات أولوية أحيانا أو ذات أولوية ولكنها غير مدروسة ، كما ظل الفساد والتربح على حساب المصلحة العامة هو الباعث أحيانا لهذا المشروع أو ذاك".

وقالت الوثيقة إن أهم الصفقات تمنح بالتراضي مسجلة أمثلة على ذلك: المطار واستصلاح الأراضي الزراعية والكزرات والطرق وشراء الطائرات، معلقة بأن ذلك "بحجة أنها ممنوحة لمؤسسات حكومية : الهندسة العسكرية ، SNAT,ENER , ATTM"، ومؤكدة أن هذه المؤسسات "تتنازل عنها قبل أن يجف حبر توقيعها لصالح مجموعة المقربين".

وانتقدت الوثيقة بيع المؤسسات العمومية ضاربة المثال بالملعب الأولمبي ومدرسة الشرطة ومدارس أخرى، مضيفة أن إعلان الوزير الأول أن هذه المرافق قد بيعث بشفافية لأعداد كبيرة من الموريتانيين "تكذبه الشواهد والوقائع ، حيث تبنى المنشآت بهندسة بناء موحدة، ومن طرف مقاول واحد وبجهة إشراف واحدة فكيف لأعداد كبيرة من المواطنين أن تتحد في كل هذه الأمور"، وفق نص الوثيقة.

وانتقدت الوثيقة الثراء السريع لبعض مقربي النظام عبر ما سمته "مصنع رجال الأعمال"، واستغربت إهدار أموال كبيرة في شركة النقل العمومي ثم تسريحها أعدادا من عمالها، مشيرة _أي الوثيقة_ إلى تستر الدولة على وضع الموريتانية للطيران المالي وصرفها عليها باستمرار، معلقة بأنها "آئلة للإفلاس ومنذ نشأتها إلى اليوم لم تنشر أي رقم مالي".

واعتبرت الوثيقة مدينة الشامي، انبيكت لحواش وطرق بنشاب من الجهتين الشرقية والغربية مشاريع ليست ذات أولوية، معلقة على المطار بأنه "كان الأولى أن يتم وفق دراسة تقدر حجم المطار المطلوب"، مستغربة إنجازه عبر "تمويل وطني يؤدي لاستنزاف الاقتصاد الوطني كما حصل" بدلا من تمويل خارجي يسدد عبر عشرات السنين وفق الوثيقة التي أكدت أنه "أتى على الأخضر واليابس في الاقتصاد الوطني حيث وجهت له 50 مليار" كما أن بيع القطع الأرضية امتص أغلب ما في البلد من السيولة، والدولة تسدد فاتورة تسيير المطار حيث لا ينتظر أن يسهم بشكل يذكر في ميزانية تسييره.

ولعل من أبرز العبارات التي استخدمتها الوثيقة سخرية عبارة "تجديد طبقة رجال الأعمال" التي أرجعت لها عددا من المشاريع غير ذات الأولوية، كما تطرقت لمشاريع لم تنجز عدت منها "مصنع الألبان في النعمة و"مشروع الأعمدة الكهربائية" ووصلت إلى اعتبار مشروع السكر مشروعا "لا يرى من نتائجه إلا توفير راتب كبير لرؤساء الحزب الحاكم المتعاقبين على رئاسة المجلس وإدارته".

وخلصت الوثيقة إلى نتائج ما سمته "التخبط وسوء التسيير"، وعدت منه ارتفاع نسبة الفقر، انتشار الفساد والمحسوبية وارتفاع وفيات الأطفال بنسبة 54% وانخفاض نسب التمدرس وسط البقية، وعمل 26% في سن التمدرس في ظروف خطيرة كذا وجود موريتانيا في ذيل مناخ الأعمال 139/125، وارتفاع البطالة ووتيرة تسريح العمال.

لمتابعة نص الوثيقة يمكن فتح الرابط /sites/files/files/%D8%AD%D8%A7%D8%AA%D9%85.docx

تابعونا

إعلانات