
قال حزب الصواب الموريتاني إن التطور المذهل لانتشار وسائل الإعلام والتواصل الرقمي والتوسع المطرد لهامش حرية التعبير استُغلت منابره في بلادنا على نحو مفرط لصالح نقيض الغرض الأصلي منه وهو نشر الثقافة الديمقراطية وقيم التسامح وحرية التعبير وتعزيز ثقافة التعايش والسلم الأهلي.
وأضاف الحزب فى افتتاحيته الأسبوعية أن السنوات الأخيرة ظهر فيها ميل كبير لاستفزاز المشاعر من خلال إساءات متكررة يتعرض اصحابها ـ أشخاصا وجهات ـ بشكل سافر لأهم مقدسات المجتمع ورموزه الدينية والثقافية، ونزعوا لنزع الهيبة والقداسة عن كل الثوابت، دون أن ينتبه المشرع الوطني إلى مخاطر هذا التوجه ونتائجه الكارثية وأهمية الاستعجال في سن وتحيين قوانين راهنة، محددة، صارمة، تعاقب محترفي جريمة الإساءة ومن يدور في فلكهم أو تحركه نوازعهم العلنية والخفية ومن قد تستهويهم عوامل أخرى للقيام بالأمر مستقبلا للتمادي في جرح مشاعر الناس والطعن في ثوابتهم ورموزهم الدينية.
وقال الحزب إن موضوع الاستفزازات أمر يلزم السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية وقادة الرأي والقوى السياسية والمجتمعية أن تهب للدعوة العاجلة لسد ثغرات قوانين البلاد وأن سكوتها غير الحصيف عن تطور الظاهرة وضمور جوانب من نصوصها الاصلية المجرمة لفعل الإساءة للرموز الدينية وما ترتب وسيترتب على الأمر من آثار تزيد من عوامل تهديد السلم وانتهاك حقوق المجتمع التي تتفوق على حقوق أفراده غير مقبول .
الحزب قال إن أهم هذه الحقوق التي يجب احترامها على الاطلاق حق احترام ما يعتقده المجتمع وما يدين به لربه، وما يرتبط بممارسة شعائره،ليواكب تطور القوانين تطور الجريمة من جهة ولتؤكد من جهة أخرى بلغة صارمة للموريتانيين والمقيمين على الأراضي الموريتانية، أن كل إساءة للدين الإسلامي الحنيف أو لإحدى طوائفه أو لدين من الأديان السماوية سيعاقب صاحبها بنص القانون وتشريعات الجمهورية الإسلامية الموريتانية، عقوبة يجب أن تكون صارمة ورادعة دون هوادة.
وأكد الحزب فى افتتاحيته أن العقوبة يجب أن تعكس في الوقت نفسه الوجه الإنساني الصحيح للإسلام كما ظهر اعتقادا وممارسة منذ قرون على هذه الأرض وكما رافق ذلك الظهور من إرساء لقواعد آداب الاختلاف وحرية التعبير والتماس أحسن المخارج، مع العض بالنواجذ على الثوابت وما علم من الدين بالضرورة

.jpeg)
.jpg)