مؤسسة المعارضة تتهم النظام بالأحادية المهددة للوئام الوطني

أربعاء, 2017/02/15 - 13:36
زعيم المعارضة الموريتانية الحسن ولد محمد

اتهم تقرير صادر عن مؤسسة المعارضة الموريتانية النظام الحاكم في البلاد بـ "استمراره في انتهاج سياسات أحادية تقوض العمل الديمقراطي وتهدد التلاحم والوئام الوطنيين".

جاء ذلك ضمن وثيقة أصدرتها مؤسسة المعارضة الموريتانية اليوم الأربعاء 15 فبراير 2017 عن رؤيتها للحالة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية للبلد العام 2016.

وأعتبر التقرير على المستوى السياسي أن "الأزمة السياسية تستفحل وتتسع الهوة بين الفرقاء يوما بعد يوم في ظل تمنع النظام تارة وفشله تارة أخرى من إقامة حوار جدي وشامل يضمن انتشال البلاد والخروج بها إلى بر الأمان، في تذكر واضح لمنطق الشراكة الوطنية وتجسيد الحد الأدنى من متطلبات الفعل الديمقراطي".

كما رأى التقرير على المستوى الاقتصادي والاجتماعي أنه "رغم توفر البلاد على مقدرات هائلة، وطفرة اقتصادية في السنوات الأخيرة مكنت الحكومة من الحصول على موارد كبيرة، لا يزال الوضع المعيشي صعبا، والفقر يضرب بأطنابه ويعاني منه أكثر من نثلث السكان" على حد تعبير التقرير.

وقالت ومؤسسة المعارضة، إن الفساد الحكومي يتركز أساسا في قطاعات المعادن والصيد"وهو ما يطلق عليه الفساد الأسود"  مؤكدة أن تحقيقات أمريكية حول شركة كينروس، كشفت رشى لمسؤولين موريتانيين، مقابل التستر على خروقات وانتهاكات للقانون وهي الاتهامات التي اعتبرت مؤسسة المعارضة أن الحكومة تغاضت عنها.

ولفت التقرير إلى ما اعتبره سوء الأوضاع المعيشية في البلد "بفعل عوامل متعددة كالتدهور المستمر للقدرة الشرائية للمواطنين وعدم قدرتهم على تحمل أعباء الظروف المعيشية الصعبة والارتفاع المذهل والمضطرب للأسعار".

معتبرا التقرير أن "تكريس سياسات الإنهاك والتحايل على المواطنين أصبح شيئا معتادا" فيما أشارت الوثيقة إلى أن الجريمة وصلت عام 2016 إلى مستوى قياسي لم يعد المواطن معه يأمن على روحه وماله وعرضه مقابل ضعف الإجراءات الرادعة بهذا الخصوص.

وأشار إلى تصنيف موريتانيا منذ عامين من قبل مكتب المخدرات والجريمة التابع للأمم المتحدة على أنها أخطر معابر المخدرات، فيما شهد العام الماضي اعتقال العديد من مهربي المخدرات وتم إيقاف العديد من باصات المخدرات دون أن يتم الكشف عن الضالعين خلف هذه العمليات.

ودعت مؤسسة المعارضة إلى لوضع آلية فعالة لامتصاص البطالة وزيادة مخصصات الصحافة المستقلة والأحزاب السياسية ومؤسسة المعارضة، مطالبة بمراجعة المنظومة القانونية للبلد عبر مشاركة كل القوى الحية وإرساء دعائم حقيقة لدولة القانون والمؤسسات، والاستجابة لمطالب العمال المفصولين تعسفيا من المؤسسات الحكومية.

كما طالبت المؤسسة ببذل جهد لكشف مصير كل من الصحفي إسحاق ولد المختار ورجل الأعمال رشيد مصطفى، وانتشال الحالة المدنية من الضياع وتسهيل عمليات التنقيب التقليدي عن الذهب.